ثقافة الفيوم تحتفي برمز الوطنية "حمد باشا الباسل"
شهدت مكتبة الفيوم العامة، احتفالية ثقافية وفنية مميزة نظمها قسم ثقافة القرية بفرع ثقافة الفيوم، احتفاءً برمز القرية والوطن الزعيم الراحل حمد باشا الباسل،
جاء ذلك وسط أجواء جمعت بين عبق التاريخ وروح الإبداع الأصيل، وفي إطار برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع فرع ثقافة الفيوم.
تضمنت الاحتفالية أمسية شعرية شارك فيها نخبة من أدباء وشعراء الفيوم، حيث أبدع الأديبان نصر الزغبي وعصام الزهيري في تقديم مجموعة من القصائد والكلمات الأدبية التي لامست وجدان الحضور، وأعادت التأكيد على قيمة الكلمة ودورها في الحفاظ على الهوية والتراث الوطني.
وأدار الأمسية الشاعر مصطفى عبد الباقي، الذي أضفى على اللقاء روحًا ثقافية ثرية من خلال تقديمه المميز وتفاعله مع المشاركين والجمهور.
وعقب الأمسية الأدبية، تألق العرض الفني لفرقة عرب الفيوم البدوية بقيادة المدرب عادل ربيع، حيث قدمت الفرقة باقة متنوعة من الأغاني العربية والبدوية التي عكست أصالة التراث البدوي وروح البيئة الفيومية، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين استمتعوا بالفقرات الفنية والتراثية.
وأكدت الاحتفالية أهمية الدور الذي تقوم به الهيئة العامة لقصور الثقافة في دعم الحركة الثقافية والفنية بالمحافظات، وإحياء رموز الوطن الذين تركوا بصمة خالدة في التاريخ المصري، إلى جانب الحفاظ على الموروث الشعبي والفني للأجيال القادمة.
حمد باشا الباسل وأثره في الفيوم
وكان حمد باشا الباسل (1871-1940) قد تلقى دراسته فى مدرسة الفيوم الاميرية وألم باللغتين الفرنسية والانجليزية وعقب وفاة والده محمود الباسل اصدر الخديوى توفيق أمرا بتعيينه عمدة قبيلة الرماح إلا انه تخلى عنها لشقيقه عبدالستار بك الباسل لانشغاله بالمهام الرسمية وكانت عائلة الباسل هى السند للمجاهدين الليبيين ضد الاستعمار الايطالى بقيادة شيخ المجاهدين عمر المختار بالمؤن والسلاح وعندما نزح الليبيين الى مصر استقبلهم ومنحهم 500 فدان من الاراضى الزراعية يقيمون بها ويرعون فيها بماشيتهم وعندما تم اعدام المجاهد عمر المختار أراد حمد الباسل ان يقيم له حفل تأبين بدار الاوبرا المصرية ولكن السلطات الايطالية تدخلت لدى السلطات الانجليزية فى مصر ومنعت الحفل فأقام حمد الباسل الحفل في قصره وقد دعا اليه نخبة من علماء وادباء ومشايخ مصر والوطن العربى وكان من بينهم حافظ ابراهيم وخليل مطران وامير الشعراء احمد شوقى
وكان حمد باشا الباسل من أكثر المتحمسين لأفكار طلعت حرب في انشاء بنك مصر ومؤسساته ومصانعه وخاصة مصانع الغزل والنسيج وكان دائما ما يعتز في سفره الى اوروبا انه يرتدى ملابس من صنع مصر وله العديد من المؤلفات اشهرها كتاب (نهج البداوة).وكان دائما يحض الشباب على العمل بجد واجتهاد فقال في نداء الى الأمة “فليفرغ الطالب الى درسه والزارع الى زرعه والصانع الى عمله وكل طائفة الى اختصاصها".




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض