تقلبات النفط مستمرة مع تعثر مفاوضات هرمز وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
شهدت أسعار النفط العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال الأيام الأخيرة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الأوضاع في منطقة الخليج، خصوصًا مع استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران حول إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
واستقر خام برنت العالمي فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما حافظ خام غرب تكساس الوسيط على تداولاته دون حاجز 95 دولارًا، وسط ترقب الأسواق لأي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على حركة الإمدادات العالمية.
هرمز في قلب أزمة الطاقة العالمية:
أصبحت أزمة مضيق هرمز العامل الرئيسي المحرك لأسعار النفط، حيث كان المضيق قبل اندلاع الحرب يمثل شريانًا حيويًا تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
ومع استمرار إغلاق المضيق وتعطل حركة الملاحة، تواجه الأسواق اضطرابات كبيرة في الإمدادات، وهو ما دفع المستثمرين إلى متابعة كل تطور يخص المفاوضات الأميركية الإيرانية بحذر شديد.
ولا تزال الولايات المتحدة تنتظر ردًا رسميًا من طهران بشأن المقترحات المطروحة لإعادة فتح المضيق ووقف العمليات العسكرية التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا خلال الأشهر الماضية، بينما لم تُظهر القيادة الإيرانية حتى الآن مؤشرات واضحة على قبول تلك الشروط.
انفجارات جنوب إيران تدعم ارتفاع الأسعار:
زادت المخاوف في أسواق الطاقة بعدما أفادت تقارير إعلامية إيرانية بسماع دوي عدة انفجارات قرب مدينة بندر عباس جنوب البلاد، ما دفع أسعار النفط للارتفاع مجددًا بعد موجة هبوط قوية شهدتها الأسواق في وقت سابق.
وكان خام برنت تراجع بنحو 8% خلال تعاملات الأربعاء الماضي، مدفوعًا بآمال التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات ويعيد تدفق النفط عبر المضيق، إلا أن عودة التصعيد العسكري أعادت حالة القلق إلى الأسواق سريعًا.
تحركات أميركية لإعادة الملاحة التجارية:
في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة تنظيم عمليات عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعدما كانت قد علّقت عمليات الإرشاد البحري نتيجة المخاطر الأمنية والاعتراضات الدولية.
وتشير تقارير إلى أن واشنطن تدرس خطة لتأمين حركة السفن التجارية، بالتزامن مع استمرار الضغوط على قطاع النفط الإيراني، في محاولة لتقليل تأثير الأزمة على الأسواق العالمية.
كما فرضت التطورات الأخيرة حالة من الحذر الشديد بين شركات الشحن ومالكي السفن، مع بقاء حركة الملاحة في المضيق محدودة للغاية، خوفًا من أي تصعيد مفاجئ قد يهدد سلامة السفن والطواقم البحرية.
النفط يقفز 40% منذ اندلاع الحرب:
ومنذ بداية الحرب، سجلت أسعار النفط ارتفاعات قوية تجاوزت 40%، في واحدة من أكبر موجات الاضطراب التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى محللون أن الأسواق لا تزال تتحرك وفق الأخبار السياسية والعسكرية بشكل مباشر، مع صعوبة التنبؤ باتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأكدت تقارير بحثية أن المرحلة الحالية تشهد مزيجًا من التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية في الوقت نفسه، وهو ما يجعل أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة بين الارتفاع والانخفاض مع أي تطورات جديدة في الملف الإيراني الأميركي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







