مدرس بالمركز القومي للبحوث: مشاهير السوشيال يشكّلون وعي المراهقين الاستهلاكي
أكدت الدكتورة سارة مراد، مدرس الإعلام بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن ظاهرة "الترند" أصبحت عنصرًا أساسيًا في تشكيل وعي الأفراد وسلوكهم اليومي، خاصة لدى الشباب والأطفال، مشيرة إلى أن هوس المتابعة يفرض سلوكيات جديدة داخل الأسرة ويمس القيم المجتمعية.
وأوضحت مراد، خلال حوارها مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أن "الترند" بات حاضرًا في كل بيت، حيث يسعى الأفراد لتقليد ما هو شائع لتجنب الشعور بالعزلة، لافتة إلى أن خوارزميات مواقع التواصل تساهم في تعزيز هذا الواقع من خلال الترويج للمحتوى الأكثر إثارة للمشاعر بغض النظر عن قيمته الأخلاقية.
وحذرت من ظهور ما وصفته بـ"التسول الرقمي"، حيث يلجأ بعض صناع المحتوى لافتعال الأزمات واختلاق قصص إنسانية وهمية لجذب التعاطف والتربح المادي، وهو ما يعزز ثقافة الربح السريع ويشوه مفهوم النجاح لدى المراهقين، الذين باتت طموحاتهم تتحول من المهن التقليدية إلى الرغبة في الشهرة الرقمية مهما كان الثمن.
وأشارت الدكتورة سارة مراد إلى أن التأثير الأخطر لمشاهير "السوشيال ميديا" يكمن في ترسيخ الثقافة الاستهلاكية وتصدير صورة غير واقعية عن الحياة قائمة على الرفاهية المطلقة، مما يخلق فجوة نفسية لدى الشباب نتيجة المقارنة الدائمة، مؤكدة أن غياب الحوار الأسري يدفع الأبناء للبحث عن "قدوة بديلة" في العالم الافتراضي يقضون معها ساعات طويلة، مما يجعل رسائل هؤلاء المؤثرين أكثر قبولاً وتأثيرًا من نصائح الأهل.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض