رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أطعمة مضادة للاكتئاب.. تحسن حالتك المزاجية

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، باتت الضغوط النفسية والتوتر من أبرز التحديات التي تواجه الإنسان، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالاكتئاب أو تقلبات المزاج. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية والعلاجات النفسية، يغفل كثيرون عن دور التغذية السليمة كعامل داعم وأساسي في تحسين الصحة النفسية. فقد أثبتت دراسات عديدة أن هناك أطعمة تحتوي على عناصر غذائية تساهم في تعزيز إنتاج هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين، مما يساعد في تقليل أعراض الاكتئاب وتحسين المزاج.
تأتي الأسماك الدهنية في مقدمة هذه الأطعمة، مثل السلمون والتونة والسردين، إذ تحتوي على نسب عالية من أحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات المرتبطة بالاكتئاب. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأحماض بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب مقارنة بغيرهم.
ولا يمكن إغفال دور الشوكولاتة الداكنة، التي تُعد من أشهر الأطعمة المحفزة للمزاج. فهي تحتوي على مركبات تعزز إفراز الإندورفين، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تحسن تدفق الدم إلى الدماغ. لكن يُنصح بتناولها باعتدال لتجنب الإفراط في السعرات الحرارية.
أما المكسرات، مثل اللوز والجوز، فهي غنية بالمغنيسيوم والدهون الصحية، وتساعد في تقليل مستويات التوتر وتحسين جودة النوم، وهو عامل أساسي في الوقاية من الاكتئاب. كما تحتوي على البروتينات التي تساهم في استقرار مستويات السكر في الدم، مما يقلل من التقلبات المزاجية.
الفواكه والخضروات الطازجة تلعب أيضًا دورًا محوريًا في دعم الصحة النفسية، خاصة تلك الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والفراولة، والتي تساعد في تقليل مستويات هرمون التوتر، كما تحتوي الخضروات الورقية مثل السبانخ على حمض الفوليك، الذي يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.


ومن الأطعمة المهمة كذلك الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني، حيث تساهم في تحسين المزاج من خلال تنظيم مستويات السكر في الدم وتعزيز إنتاج السيروتونين.

 

 

كما توفر طاقة مستدامة للجسم، ما يساعد في تقليل الشعور بالإرهاق والتعب.
الزبادي ومنتجات الألبان تحتوي على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تدعم صحة الأمعاء، التي بات يُطلق عليها “الدماغ الثاني”، نظرًا لتأثيرها الكبير على الحالة النفسية. وتشير الدراسات إلى وجود علاقة وثيقة بين توازن البكتيريا في الأمعاء وتحسن المزاج.
في المقابل، يُحذر الخبراء من الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والسكريات، التي قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالسعادة، لكنها تؤدي لاحقًا إلى انخفاض حاد في الطاقة والمزاج، مما قد يزيد من أعراض الاكتئاب.
وفي النهاية، يؤكد المختصون أن التغذية الصحية ليست بديلًا عن العلاج الطبي أو النفسي، لكنها تمثل عنصرًا داعمًا مهمًا في رحلة التعافي. لذا، فإن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالعناصر المفيدة، إلى جانب ممارسة الرياضة والنوم الجيد، يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا في تحسين الحالة النفسية والوقاية من الاكتئاب.