رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز للزوجة غسل زوجها بعد الوفاة؟.. أمينة الفتوى توضح

هند حمام
هند حمام

أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم غسل الزوجة لزوجها بعد الوفاة، موضحة أن الأصل في الغُسل أن يكون بين الرجال للرجال والنساء للنساء، لكن توجد حالات استثنائية يجيزها الشرع بضوابط.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأثنين، أن الزوجة يجوز لها أن تغسل زوجها المتوفى إذا كانت تُحسن الغُسل والتكفين، وكذلك يجوز للزوج أن يغسل زوجته، مؤكدة أن هذا الأمر لا حرج فيه شرعًا عند توفر القدرة والعلم بالطريقة الصحيحة.

وأضافت أن عملية الغُسل تحتاج غالبًا إلى مساعدة، سواء في صب الماء أو تحريك الجسد أثناء التغسيل، لذلك قد يكون هناك مساعدون مع المغسِّل أو المغسِّلة، مع مراعاة الضوابط الشرعية في ذلك، مشيرة إلى أن الأصل أن يقوم بذلك من هو من نفس الجنس، لكن الزوجين مستثنيان من هذا الأصل عند الحاجة.

وأكدت أنه يشترط فيمن يتولى الغُسل أن يكون على دراية بكيفيته الشرعية، لأن بعض الأخطاء قد تقع بدافع العاطفة، مثل القيام بتصرفات غير واردة شرعًا أثناء التكفين، مشددة على أن الجهل بالطريقة قد يؤدي إلى ممارسات غير صحيحة.

وأشارت إلى أنه في حال عدم الإحسان أو القدرة الكاملة، يمكن المشاركة مع من يُحسن الغُسل، سواء في التحريك أو المساعدة، خاصة في حالات الحزن الشديد التي قد تؤثر على قدرة الأقارب على القيام بالمهمة منفردين، مؤكدة أن الهدف هو أداء الغُسل بالشكل الشرعي الصحيح دون مشقة أو خطأ.

تكفين المرأة وعدد الأكفان 

وأجابت على سؤال حول كيفية تكفين المرأة وعدد الأكفان، موضحة أن التكفين حق للميت وواجب على الأحياء، ويجب الإسراع في تجهيز الميت وإجراء الغُسل والتكفين وفق الطريقة الشرعية، حفاظًا على حرمة جسد المتوفى وحقوقه.

وأوضحت أن الأصل في الكفن أن يغطي جميع بدن المرأة من أعلى الرأس إلى أسفل القدمين، وأنه إذا توفّر ثوب واحد يغطي كل البدن في حالة الضرورة، فإنه يكفي ويجزئ، فالهدف هو الستر الكامل للجسم.

وأضافت أن السنة في تكفين المرأة تزيد عن الرجل في نقطتين أساسيتين: أولًا، يُضاف قطعة لتغطية الرأس مثل الحجاب أو الخمار، وثانيًا، قطعة لتغطية الصدر وتشده على الجسم، وذلك مراعاةً للحياء والاستتار، ويكون ذلك عند توفر السعة.

وأوضحت أن الرجل يُكفن عادة في ثلاثة أكفان: قميص، إزار، ولفافة، بينما تكفين المرأة يشمل خمس قطع عند السعة: القميص، الإزار، اللفافة، قطعة الرأس، وقطعة الصدر. لكنها شددت على أنه في حال ضيق الحال أو عدم توفر كل القطع، يكفي أن يكون الكفن يغطي جميع بدن المرأة، ويجوز الاكتفاء بما هو متاح طالما تحقق الستر الكامل، فلا مانع شرعي من ذلك.

ولفتت إلى أن المهم في التكفين هو ستر الميت بالكامل والحفاظ على حرمة جسده، بينما عدد القطع التفصيلي يُراعى بحسب الإمكان والقدرة، ويأتي من باب السنة وليس من باب الإلزام المطلق.

اقرأ المزيد..