اقتصادي: إغلاق هرمز أصاب العالم بالركود التضخمي
قال الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، إن استمرار حالة الحصار أو إغلاق مضيق هرمز، سواء من جانب إيران أو نتيجة الضغوط الخارجية، يفرض تداعيات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن المضيق يعد أحد أهم الممرات الملاحية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة الطاقة والأسمدة عالميًا.
ما يقرب من 20% من تجارة الطاقة العالمية تمر عبر مضيق هرمز:
وأوضح “عنبر”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن ما يقرب من 20% من تجارة الطاقة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، إلى جانب نسبة كبيرة من تجارة الأسمدة، وهو ما يؤدي إلى نقص المعروض من الطاقة والسلع الزراعية، فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد، الأمر الذي ينعكس على ارتفاع الأسعار عالميًا.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين نتيجة التوترات في المنطقة يسهم في زيادة تكلفة السلع، ما يؤدي إلى موجة تضخم واسعة تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، وليس فقط قطاعي الطاقة والزراعة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تأثير أزمة المضيق لا يقتصر على المحروقات والأسمدة، لأن الطاقة تمثل عنصرًا رئيسيًا في عمليات الإنتاج داخل أغلب القطاعات، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعارها ينعكس على الصناعة والخدمات والنقل والسياحة.
وأكد أن العالم يواجه خطر الدخول في حالة «ركود تضخمي»، وهي حالة اقتصادية نادرة تجمع بين ارتفاع معدلات التضخم وضعف النمو الاقتصادي وزيادة البطالة، موضحًا أن هذا النوع من الأزمات يعد من أصعب التحديات التي تواجه الحكومات والبنوك المركزية.
وأشار عنبر إلى أن التاريخ الاقتصادي شهد نماذج مشابهة خلال أزمات كبرى، مثل أزمة الكساد الكبير عام 1929، والأزمة المالية العالمية في 2008، وجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تختلف بسبب تتابع الأزمات العالمية دون منح الاقتصاد فرصة كاملة للتعافي.
وشدد على أن الاقتصاد العالمي أصبح أقل قدرة على تحمل الصراعات الجيوسياسية الممتدة، خاصة مع تصاعد استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة ضغط بين القوى الدولية، وهو ما يضاعف من حجم المخاطر الاقتصادية عالميًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







