رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميرنا المهندس.. قصة نجاح هزمها المرض رغم عدم استسلامها

الفنانة الراحلة ميرنا
الفنانة الراحلة ميرنا المهندس

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ميرنا المهندس، أحد الفنانات التي تظل قصتها شاهدة على موهبتها الحقيقية، والتي لم يمهلها القدر وقتًا طويلًا لاستكمالها، حيث واجهت المرض بكل شجاعة، لتتحول ذكراها إلى مصدر إلهام لكل من عرفها أو تابع رحلتها.

 

أُصيبت بسرطان القولون

حيث كان القدر  يحمل لها اختبارًا أصعب، بعدما أُصيبت بسرطان القولون، وهو ما دفعها للابتعاد عن الأضواء لفترة، وارتداء الحجاب خلال رحلة علاجها. 

وخضعت لعملية استئصال للقولون، وبعدها عادت إلى جمهورها بحالة صحية أفضل، واستأنفت نشاطها الفني، لتبدأ مرحلة جديدة تذوقت خلالها طعم النجاح من جديد.

ولكن عاد المرض ليهاجمها، لتدخل في مرحلة صحية حرجة، وفي أيامها الأخيرة، فُرضت عليها عزلة قاسية بسبب تدهور حالتها، حيث مُنعت الزيارات عنها، رغم محاولات عدد كبير من الفنانين للاطمئنان عليها، لكنها كانت تعتذر دائمًا بسبب حالتها الصحية الصعبة.

ومع تدهور وضعها، قرر الأطباء إجراء عملية جراحية، إلا أن حالتها لم تكن تسمح بتحمل مزيد من الألم، ليقف الطب عاجزًا أمام معاناتها، ورغم كل ما مرت به، ظلت ميرنا متمسكة بإيمانها، واعتبرت تجربة ارتداء الحجاب من أفضل مراحل حياتها، مؤكدة أنها احتفظت بملابسها القديمة، وتحدثت بصراحة عن نظرتها للحياة والموت، تاركة أمرها لله.

وفي الخامس من أغسطس عام 2015، رحلت ميرنا المهندس عن عالمنا، بعد صراع طويل مع المرض، لتترك خلفها قصة إنسانية مؤثرة، تجسد معنى الصبر والقوة في مواجهة أقسى الظروف.

وولدت الفنانة ميرنا المهندس، في حياة أسرية غير مستقرة، و واجهت العديد من الأزمات منذ سنواتها الأولى، كان من أبرزها تورط والدتها وشقيقها في قضايا مختلفة أدت إلى حبسهما، وهو ما شكّل ضغطًا نفسيًا كبيرًا عليها، ورغم تلك الظروف الصعبة، رفضت الاستسلام، وقررت أن تشق طريقها في عالم الفن، مستندة إلى موهبتها وإصرارها على النجاح.

وقدّمت الراحلة مجموعة من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، وأسهمت في ترسيخ مكانتها كإحدى الفنانات الشابات اللاتي رحلن قبل الأوان، تاركات خلفهن حالة من الحزن والأسى بين محبيهنا.

ومن أبرز أعمالها ميرنا التي لاقت صدى لدى الجمهور، من بينها فيلم "أيظن" بمشاركة مي عز الدين عام 2006، و"العيال هربت" مع حمادة هلال، إلى جانب فيلم "الأكاديمية" عام 2009، وأخيرًا "زجزاج" عام 2015، والذي كان من آخر أعمالها قبل رحيلها.