رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سقوط مخطط تهجير الفلسطينيين للصومال والكونغو

المقاومة تلزام الاحتلال بخطة السلام فى غزة

بوابة الوفد الإلكترونية

سلمت أمس الفصائل الفلسطينية ردها الرسمى إلى القاهرة التى تقود جهوداً مضنية بمشاركة الوسطاء بشأن المقترح المقدم لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإقرار السلام فى قطاع غزة وسط استمرار الانتهاكات الصهيونية من جانب حكومة الاحتلال برئاسة «بنيامين نتنياهو»، وتستضيف القاهرة منذ الثلاثاء الماضى اجتماعات ولقاءات عقدت بين حركة حماس والفصائل الفلسطينية من جهة والوسطاء من جهة ثانية بمشاركة المبعوث والممثل السامى لمجلس السلام «نيكولاى ميلادينوف».
يأتى ذلك فى الوقت الذى فشلت فيه تحركات حكومة الاحتلال فى تهجير الشعب الفلسطينى صاحب الارض من القطاع إلى ارض الصومال والكونغو الديمقراطية.
وكشفت مصادر مقربة من المفاوضات رفضت الكشف عن هويتها خلال تصريحات خاصة ل «الوفد» عن ان الرد تضمن تأكيداً على تقدير جهود الوسطاء للتوصل إلى صيغة مقبولة من جميع الأطراف، إلى جانب التشديد على ضرورة التزام الاحتلال بالتنفيذ الكامل والفورى لبنود اتفاق التهدئة وفق جدول زمنى متفق عليه.
وأوضحت المصادر أن الفصائل أبدت موافقتها على خريطة الطريق التى قدمها الوسطاء فى 19 أبريل الماضى باعتبارها أساساً للدخول فى مفاوضات جادة، على أن تفضى إلى وقف إطلاق النار، وإنهاء الأزمة الإنسانية، وانسحاب الاحتلال من القطاع إلى جانب بدء عملية إعادة الإعمار ودخول المساعدات، وأضافت المصادر أن الفصائل شددت كذلك على ضرورة العمل، بالتنسيق مع الوسطاء وكافة الأطراف ذات العلاقة، لتحقيق هدف إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وضمان حق تقرير المصير.
وأكدت أن الاتصالات لا تزال مستمرة، وسط محاولات لتقريب وجهات النظر ومعالجة النقاط الخلافية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل فى هذه المرحلة.
وكشفت صحيفة «هارتس» العبرية عن أن «كارولين جليك» مستشارة نتنياهو للشئون الدولية، أجرت اتصالات لدفع مخططات تهجير فلسطينيى قطاع غزة قسراً، مشيرة إلى أن تلك الجهود «لم تجد نفعا».
وأوضحت الصحيفة بأن نتنياهو كلف مستشارته جليك، فى فبراير الماضى بمهمة دفع مخططات تهجير الفلسطينيين من القطاع.
وأوضحت أن جليك تواصلت مع ما يسمى إقليم «أرض الصومال» الانفصالى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فى محاولة لتهجير أهالى غزة، دون جدوى. ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر إسرائيلى مطلع أن جليك كلفت بتعزيز تهجير الفلسطينيين من القطاع، فى إطار جهود إسرائيلية لدفع هذا التوجه، وأضافت أن «جليك» عرضت أفكارا بهذا الشأن على مسئولين فى السفارة الأمريكية فى تل أبيب، فى سياق خطط أعلنها ترامب العام الماضى لإنشاء ما تسمى «ريفييرا غزة» القائمة على التهجير.
وقالت «هارتس» إن برقية دبلوماسية كتبت مطلع العام الماضى، واطلعت على أجزاء منها، أشارت إلى أن غليك سعت، عبر علاقات فى إسرائيل والولايات المتحدة، إلى ترجمة خطة ترامب بشأن غزة إلى برنامج عملى، انطلاقاً من اعتبار أن الرؤية وضعت وأن التنفيذ يقع على عاتق الاحتلال وأضافت أن جليك، التى تعرف نفسها على منصة «إكس» بأنها مستشارة الشئون الدولية لنتنياهو، عينت فى منصبها قبل زيارة نتنياهو للبيت الأبيض بعد وقت قصير من بدء ولاية ترامب الثانية مطلع العام الماضى.
وقالت الصحيفة العبرية: «لم تكشف مسئوليات جليك علناً، ولا يزال من غير الواضح إذا ما كانت لا تزال متورطة فى جهود تهجير الفلسطينيين من غزة».
واشارت إلى أن جليك عملت سابقاً صحفية وكاتبة عمود، وكتبت فى صحف إسرائيلية وموقع أمريكى يمينى، وشغلت منصب نائب رئيس تحرير صحيفة «جيروزاليم بوست»، كما ذكرت أنها نشرت عام 2014 كتاباً بعنوان: «الحل الإسرائيلى: خطة الدولة الواحدة للسلام فى الشرق الأوسط»، وشككت فيه فى الأرقام الديمجرافية الفلسطينية وترشحت جليك للكنيست عام 2019، ضمن حزب «اليمين الجديد»، دون أن تتمكن القائمة من تجاوز العتبة الانتخابية، وكانت قد خدمت فى قوات الاحتلال لخمس سنوات ونصف سنة، بعد انتقالها من تكساس إلى فلسطين المحتلة.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن حكومة الاحتلال قررت فى مارس الماضى تخفيف قيود سفر الفلسطينيين من غزة، ودفعهم قسراً إلى الانتقال لدول ثالثة، دون الكشف عن تفاصيل أنشطته.