جريمة ميراث تنتهي بمقتل زوجين في الشرقية
كشفت الأجهزة الأمنية بالشرقية ملابسات جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها زوجان داخل منزلهما بعزبة المخزنجي التابعة لقرية الشوبك بدائرة مركز الزقازيق، حيث تبين أن الدافع وراء ارتكاب الواقعة هو الانتقام بسبب خلافات عائلية على الميراث، وليس السرقة، إذ لم تُفقد أي من محتويات المنزل.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا من مركز شرطة الزقازيق يفيد ورود بلاغا من الأهالي بالعثور على جثتي زوجين داخل منزلهما في ظروف غامضة.
وعلى الفور، انتقلت قوة من ضباط المباحث إلى موقع البلاغ، وتم فرض كردون أمني بمحيط المنزل، للحفاظ على مسرح الجريمة ومنع تلوث الأدلة، بالتزامن مع بدء أعمال الفحص والمعاينة.
وبالفحص الأولي، تبين العثور على جثمان الزوج، ويدعى «عبد العزيز. س» 50 عامًا، داخل المنزل مصابًا بعدة طعنات متفرقة، تشير إلى تعرضه لاعتداء مباشر، وبعد استكمال أعمال التفتيش داخل المنزل، تم العثور على جثمان زوجته «هـ. أ» 45 عامًا، والتي لقيت مصرعها هي الأخرى إثر إصابتها بطعنات مماثلة، في واقعة تؤكد أن الجريمة تمت على مرحلتين، حيث بدأ الجاني بالاعتداء على الزوج أولًا، ثم الزوجة لاحقًا بعدما تصادف المتهم بوجودها، وخشية افتضاح أمره تخلص منها.
وكشفت المعاينة أن جميع محتويات المنزل كانت في أماكنها دون أي بعثرة أو سرقة، ما دفع رجال المباحث إلى استبعاد دافع السرقة، والتركيز على وجود شبهة انتقام أو خلافات شخصية وراء ارتكاب الجريمة.
وعلى مدار ساعات، كثف فريق البحث الجنائي جهوده لكشف غموض الواقعة، حيث تم رفع الأدلة الجنائية والبصمات من مسرح الحادث، إلى جانب مناقشة الجيران وأهالي المنطقة، للوقوف على أي مشاهدات أو تحركات مريبة في محيط المنزل خلال الفترة السابقة على اكتشاف الجريمة، فضلًا عن فحص علاقات المجني عليهما وخلافاتهما المحتملة.
كما قام رجال المباحث بتفريغ كاميرات المراقبة القريبة من موقع الحادث، في محاولة لرصد أي خيوط تقود إلى مرتكب الواقعة، وهو ما أسفر في النهاية عن تحديد هوية الجاني.
وتوصلت التحريات إلى أن مرتكب الجريمة هو «محمد. م» 22 عامًا، طالب جامعي، ونجل شقيق المجني عليه، حيث تبين أنه أقدم على ارتكاب الجريمة بدافع الانتقام، نتيجة خلافات حادة نشبت بينه وبين عمه حول تقسيم الميراث، وهي الخلافات التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، ودفعته للتخطيط لتنفيذ جريمته.
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وبحوزته السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة، وبمواجهته أقر بارتكاب الجريمة، مؤكدًا أن دافعه كان الانتقام على خلفية النزاع على الميراث.
وتم نقل جثماني الضحيتين إلى مشرحة مستشفى الأحرار التعليمي بمدينة الزقازيق، تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بعرضهما على الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية، وبيان السبب الدقيق للوفاة وتوقيت حدوثها، تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.
وتباشر النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، لكشف كافة تفاصيلها وملابساتها، فيما تم تحرير المحضر اللازم، وأُخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض