حكم إهداء ثواب جميع القربات للموتى
يسأل الكثير من الناس عن حكم إهداء ثواب جميع القربات للموتى فأجاب بعض اهل العلم وقال أجمع العلماء على أن الدعاء والصدقة ينتفع الميت بهما ويصله ثوابهما، لحديث: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) ومنها: (وولد صالح يدعو له).
لكنهم اختلفوا فيما عدا ذلك من الأعمال الصالحة كالذكر والقرآن والصلاة هل تنفعه ويصله ثوابها أم لا؟
فانفرد الحنابلة وقالوا يصله ثواب جميع القربات للحي والميت، قال البهوتي في كشاف القناع: "وكل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابه أو بعضها كالنصف والثلث والربع لمسلم حي أو ميت جاز".
وقال ناظم المفردات: تطوع القربات كالصلاة ثوابه لمسلمي الأموات
يهدي وكالقرآن مثل الصدقة منفعة تأتيهم محققة.
واستدلوا رضي الله عنهم بثبوت ذلك في أنواع من العبادات: المادية كالصدقة، والبدنية كالحج والصوم، والقولية كالدعاء والاستغفار، قالوا: فكذلك ما سواها من العبادات؛ لأنه لا فرق.
كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } الآية..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



