رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الوصية وهل تجوز للوارث؟

فتوى شرعية
فتوى شرعية

يسأل الكثير من الناس عن حكم الوصية وهل تجوز للوارث فأجاب بعض اهل العلم وقال اختلف الفقهاء في الوصية لوارث إذا أجازهها الورثة ،بعد اتفاقهم على بطلانها إن لم يجزها الورثة:

  1. 1-المذهب الأول فذهب الجمهور (المالكية و الشافعية و الحنابلة و الحنفية) إلى أن الوصية لوارث تصح إذا أجازها الورثة ،و به قال أكثر الفقهاء من المتقدمين و المتأخرين .
  2. قال ابن قدامة في المغني (6/ 449):«…. وجملة ذلك أن الإنسان إذا وصى لوارثه بوصية، فلم يُجزها سائر الورثة، لم تصح بغير خلاف بين العلماء. قال ابن المنذر، وابن عبد البر: أجمع أهل العلم على هذا. وجاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك …. وإن أجازها [الورثة] جازت في قول الجمهور من العلماء. وقال بعض أصحابنا: الوصية باطلة، وإن أجازها سائر الورثة، إلا أن يعطوه عطية مبتدأة. أخذاً من ظاهر قول أحمد، في رواية حنبل: (لا وصية لوارث،وهذا قول المزني، وأهل الظاهر. وهو قول للشافعي». انتهى
  3. و قال الإمام مالك رحمه الله في الموطأ برواية يحيى الليثي (ص:408):«السُّنة الثابتة عندنا التي لا اختلاف فيها أنه لا تجوز وصية لوارث، إلا أن يجيز له ذلك ورثة الميت. وإن أجاز له بعضهم وأبى بعضٌ جاز له حق من أجاز منهم، ومن أبى أخذ حقه كاملاً من ذلك».انتهى.
  4. و قال ابن عبد البر في التمهيد (12/ 517) بعد ذكر كلام الإمام مالك السابق: «وهذا كما قال مالك وهي سنة مجمع عليها، لم يختلف العلماء فيها إذا لم يجزها الورثة، فإنْ أجازها الورثة فقد اختلف في ذلك؛ فذهب جمهور الفقهاء المتقدمين إلى أنها جائزة للوارث إذا أجازها له الورثة بعد موت الموصي، وذهب داود بن علي، وأبو إبراهيم المزني، وطائفة إلى أنها لا تجوز، وإن أجازها الورثة على عموم ظاهر السنة في ذلك».ان
  5. و عمدة هذا المذهب:
  6. - ما ورد عن الرسول (ص) انه قال " لا وصية لوارث الا ان يجيز الورثة " .
  7. - ولان المنع كان لحقهم فتجوز باجازتهم لانه باجازتهم قد رضوا بأسقاط حقهم فارتفع المانع.
  8. 3- ولان في اجازة الوصية للوارث دون النظر الى اجازتهم فيه ايذاء لهم بإيثار الموصى له عليهم ، مما يسبب ايقاع العداوة والحسد وقطعية الرحم .لذلك كانت الاجازة من الورثة الباقين ضرورية لصحة هذه الوصية لدفع الضرر عنهم جميعا . وان وقت اعتبار الشخص وارثا او غير وارث انما يكون وقت الموت لا وقت الوصية لانها تمليك مضاف الى ما بعد الموت . فلو اوصى لأخيه وله ابن وقت الوصية ثم مات قبل موت الموصي ،ثم مات الموصي لم تصح الوصية لان الموصى له وهو الاخ صار وارث الموصي عند موته.
  9. - إن الوصية للوارث إحسانٌ إلى أقاربه وقد ندب الله سبحانه وتعالى إلى كل إحسان عقلاً وسمعاً ،ولم يخص بعيداً من قريب بذلك ،ولا فرق بين إعطائهم في حياته أو أن يوصي اليهم .
  10. - أما الأحاديث التي رواها الجمهور ، والدالة على خلاف ذلك ،فإنها لم تثبت عندهم ،وقالوا بأن هذه الأحاديث مع ضعفها فإنها تقتضي.
  11. 2-المذهب الثاني: ذهب الظاهرية عموما وابن حزم خصوصا إلى أن الوصية لا تجوز لوارث ،سواء أجازها الورثة أم لا ،و به قال بعض المالكية،و هو مذهب المزني.
  12. قال الإمام ابن حزم في المحلى:«: ولا تحل الوصية لوارث أصلا , فإن أوصى لغير وارث فصار وارثا عند موت الموصي : بطلت الوصية له , فإن أوصى لوارث ثم صار غير وارث لم تجز له الوصية , لأنها إذ عقدها كانت باطلا , وسواء جوز الورثة ذلك أو لم يجوزوا ; لأن الكواف نقلت : أن رسول الله ﷺ قال : لا وصية لوارث ". فإذ قد منع الله تعالى من ذلك فليس للورثة أن يجيزوا ما أبطله الله تعالى على لسان رسول الله ﷺ إلا أن يبتدئوا هبة لذلك من عند أنفسهم , فهو مالهم وهذا قول المزني , وأبي سليمان.
  13. لقد استدل اصحاب هذا الاتجاه على رأيهم بالاتي :
  14. 1- ما رواه ابو امامة عن رسول الله (ص) انه قال : " ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" .
  15. 2- ان الله تعالى قد منح ذلك فليس للورثة ان يجيزوا ما ابطله الله تعالى على لسان رسول الله (ص) الا ان يبتدئوا هبة لذلك من عند انفسهم لانه مالهم .