رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسريبات iOS 27 تكشف أدوات ذكاء اصطناعي تثير مخاوف المصداقية

iOS 27
iOS 27

 بينما لا يزال العالم التقني يحاول استكشاف حدود الذكاء الاصطناعي في الهواتف الحالية، فجرت تقارير مسربة من داخل سلاسل الإمداد ومصادر برمجية مقربة من آبل مفاجأة من العيار الثقيل حول نظام التشغيل القادم iOS 27.

 التسريبات تشير إلى أن آبل بصدد إطلاق حزمة أدوات بصرية ثورية تحت مسمى Generative Vision، ستسمح للمستخدمين ليس فقط بتحسين صورهم، بل بتغيير واقعها بالكامل بضغطة زر واحدة، وهو ما يضعنا أمام مرحلة جديدة من الهندسة البصرية التي تتجاوز مجرد الفلاتر التقليدية.

iOS 27.. سحر التوليد المكاني في جيبك

 وفقًا للتسريبات، فإن الميزة الأكثر إثارة في iOS 27 هي أداة الإكمال البصري الذكي، تخيل أنك التقطت صورة في غرفة ضيقة، سيقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الإضاءة والأبعاد وتوليد خلفية كاملة تجعل الصورة تبدو وكأنها التقطت في مساحة واسعة أو حتى في مدينة أخرى، مع الحفاظ على دقة الظلال والانعكاسات بشكل لا يمكن تمييزه عن الحقيقة.

 تتحدث التسريبات عن ميزة التعديل السلوكي في الصور، حيث يمكن للنظام تغيير تعابير الوجه، أو اتجاه النظر، أو حتى تغيير ملابس الأشخاص في الصورة لتناسب سياقًا مختلفًا.

 هذه الأدوات لن تتوفر كتطبيق منفصل، بل ستكون مدمجة مباشرة في تطبيق الكاميرا والصور، مدعومة بمعالج A19 Pro القادم الذي صُمم خصيصاً ليكون محركًا عصبيًا بصريًا.

عيوب ومخاطر iOS 27 المنتظرة:

 رغم الانبهار التقني، أثارت هذه التسريبات موجة من القلق والاعتراضات بين خبراء الأمن السيبراني والمصورين المحترفين، حيث تم رصد عدة عيوب ومخاطر جوهرية:

 العيب الأخلاقي الأكبر هو أن iOS 27 قد يجعل من المستحيل الوثوق في أي صورة ملتقطة بآيفون، القدرة على تغيير المواقع والأشخاص بسهولة تامة تفتح الباب على مصراعيه لعمليات التضليل والابتزاز الرقمي، مما قد يضطر المنصات الإخبارية لرفض الصور الملتقطة بالهواتف الذكية مستقبلاً.

 تشير التسريبات إلى أن هذه الأدوات التوليدية تتطلب مساحات تخزين ضخمة لمعالجة البيانات، كما أنها تستهلك قدراً هائلاً من الطاقة، مما يثير الشكوك حول قدرة البطاريات الحالية على الصمود في ظل معالجة بصرية بهذا التعقيد.

 يبدو أن آبل ستجعل هذه الميزات حكراً على الطرازات الأحدث iPhone 17 وما فوق، مما يترك الملايين من مستخدمي الأجهزة السابقة يشعرون بأن هواتفهم أصبحت قديمة جدًا برمجيًا، وهو عيب تجاري يكرس سياسة التقادم المخطط له.

 في النسخ التجريبية المسربة، لوحظ أن الذكاء الاصطناعي قد يرتكب أخطاء كارثية عند توليد تفاصيل معقدة مثل اليدين أو الأقمشة، مما ينتج صوراً تبدو غريبة أو مشوهة، وهو عيب قد يحتاج لسنوات من الصقل.

 تزعم آبل أن عمليات معالجة الصور كافة ستتم داخل الجهاز لضمان الخصوصية، ومع ذلك، يرى المحللون أن الحاجة إلى تحديث نماذج الذكاء الاصطناعي باستمرار قد تجبر النظام على رفع بصمات رقمية للصور إلى سحابة آبل، مما يثير تساؤلات حول مدى أمان هذه البيانات الحساسة في حال حدوث أي خرق أمني مستقبلي.

هل نحن مستعدون لـ iOS 27؟

 إن تسريبات iOS 27 تضعنا أمام مفترق طرق، فإما أن نتقبل تحول الهاتف إلى استوديو سينمائي يزيف الواقع لخدمة الجمالية الرقمية، أو أننا سنشتاق إلى زمن كانت فيه الصورة تعبيراً صادقاً عما رأته العين، الأكيد هو أن آبل قررت الرهان بكل ثقلها على الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى لو كان ذلك على حساب المصداقية البصرية التي دافعت عنها لسنوات.