محلل سياسى: وقف إطلاق النار في لبنان يواجه تحديات ميدانية
أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد الله، أن البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية بشأن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد خطوة إيجابية في ظاهرها، إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن في "شيطان التفاصيل" وآليات التنفيذ على أرض الواقع، موضحا أن الساعات التي تلت الإعلان شهدت أكثر من 10 غارات إسرائيلية، مما يضع مصداقية الاتفاق على المحك.
وأشار عبد الله في حوار عبر تطبيق "زووم" من بيروت لقناة "إكسترا نيوز"، إلى وجود فجوة كبيرة بين الروح الدبلوماسية للبيان الأمريكي وتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي "كاتس"، الذي نسف روح الاتفاق بتأكيده على استمرار العمليات العسكرية وعدم الانسحاب من المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي مؤخراً، بما في ذلك السيطرة على مرتفعات استراتيجية.
استهداف قيادات حزب الله في كل لبنان
ولفت إلى أن إسرائيل تتمسك بـ "حرية الحركة" واستهداف قيادات حزب الله في كل لبنان، وليس الجنوب فقط، وهو ما لن يقبله الحزب بأي حال.
وفيما يخص بنود الاتفاق التي تنص على انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، تساءل المحلل السياسي عن مدى التزام إسرائيل بالانسحاب المقابل، مؤكدا أن تصريحات "كاتس" التي تمنع عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم الحدودية تعقد المشهد وتجعل من الصعب تحقيق استقرار دائم، مشيراً إلى أن هذه الشروط قد تؤدي إلى استئناف القتال بدلاً من إنهائه.
دور الجيش اللبناني ومخاطر الفتنة
حذر محمد عبد الله من خطورة المسار الأمني الذي تقترحه واشنطن بشأن تسليح وتدريب الجيش اللبناني، متسائلاً عما إذا كان هذا التسليح يهدف لتمكين الجيش من السيطرة على المناطق الحدودية أم لدفعه نحو مواجهة مباشرة مع حزب الله.
وأكد أن الواقع اللبناني بتعقيداته الطائفية والسياسية لا يحتمل مثل هذه المواجهات التي قد تتحول إلى حرب داخلية، ما يجعل تنفيذ الاتفاق "بالروح الأمريكية" أمراً في غاية الصعوبة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض