فيفا يرفع جوائز مونديال 2026 بعد ضغوط الاتحادات الكبرى ومخاوف الخسائر
يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى اعتماد زيادة جديدة في قيمة الجوائز المالية ومنح المشاركة الخاصة ببطولة كأس العالم، في خطوة تعكس التحولات الاقتصادية الكبرى التي باتت تحكم تنظيم البطولات العالمية.
وجاء القرار المبدئي بعد سلسلة من المناقشات مع عدد من الاتحادات الوطنية التي أبدت قلقها من الارتفاع الكبير في تكاليف السفر والإقامة والضرائب والعمليات التشغيلية، خاصة مع إقامة النسخة المقبلة في ثلاث دول.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن النظام المالي السابق لم يعد كافياً لتغطية النفقات المتوقعة، خصوصاً أن البطولة ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ المونديال، ما يعني زيادة كبيرة في عدد الوفود والمباريات والتنقلات.
وترى اتحادات عديدة أن المنتخبات قد تحقق نتائج جيدة وتصل إلى أدوار متقدمة، لكنها قد تخرج بحصيلة مالية محدودة إذا لم يتم تعديل قيمة الجوائز بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الجديد.
وكان فيفا قد أعلن في وقت سابق تخصيص 727 مليون دولار للجوائز، مع منح كل منتخب متأهل حداً أدنى يبلغ 10.5 مليون دولار، بينما يحصل البطل على 50 مليون دولار، إلا أن تلك الأرقام أصبحت محل مراجعة بعد تصاعد مطالب الاتحادات، خاصة الأوروبية منها، التي رأت أن التضخم العالمي وارتفاع تكاليف الخدمات في أميركا الشمالية يفرضان إعادة النظر سريعاً.
اللافت أن التحرك لم يأت فقط من المنتخبات الصغيرة التي تبحث عن تغطية نفقاتها، بل أيضاً من اتحادات كبرى تملك موارد مالية ضخمة، لكنها ترى أن المشاركة في بطولة بهذا الحجم يجب أن تقترن بعائد أكبر. فالمنتخبات الكبرى تتحمل تكاليف إضافية مرتبطة بالمعسكرات، والأجهزة الفنية، والتأمين، والتسويق، والخدمات اللوجستية، ما يجعل الجائزة المالية جزءاً مهماً من التوازن المالي للمشاركة.
كما أن فيفا يدرك أن نجاح النسخة المقبلة لا يرتبط بالجوانب الرياضية وحدها، بل بمدى رضى الاتحادات الأعضاء وعددها 211 اتحاداً.
ولذلك جاءت الإشارة أيضاً إلى زيادة التمويل المخصص لبرامج التطوير، ضمن سياسة تهدف إلى توزيع العوائد على نطاق أوسع، وإظهار أن أرباح كأس العالم ستنعكس على اللعبة عالمياً.
ويستفيد فيفا من وضع مالي قوي للغاية، إذ تشير التقديرات إلى تحقيق إيرادات تصل إلى 13 مليار دولار خلال الدورة المالية الحالية، منها 9 مليارات من كأس العالم وحدها. وهذه الأرقام تمنح المؤسسة قدرة على الاستجابة للضغوط دون أن يؤثر ذلك على استقرارها المالي، بل قد يُنظر إلى الخطوة باعتبارها استثماراً في تهدئة الاتحادات وتعزيز صورة المنظمة.
النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون الأضخم في التاريخ من حيث عدد الفرق والمباريات والعوائد التجارية، لذلك فإن زيادة الجوائز تبدو منطقية في نظر كثيرين. فحقوق البث والرعاية والتذاكر والتسويق سترتفع بشكل غير مسبوق، ما يدفع المنتخبات للمطالبة بنصيب أكبر من الكعكة الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن الأرقام الجديدة عقب اجتماع مجلس فيفا، وسط توقعات بأن تشمل الزيادة جميع المنتخبات، مع رفع مكافآت الأدوار الإقصائية والنهائي أيضاً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
