رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهني

فى ساعة مبكرة من المساء تغلق معظم العواصم الأوروبية محالها التجارية، وأماكنها الترفيهية استعدادًا للعمل صباح اليوم التالى، يجرى تطبيق هذه المواعيد منذ سنوات دون أن يتأثر اقتصاد تلك البلدان أو تتراجع سياحتها، كما تعلل البعض هنا محتجين على قرار الغلق فى التاسعة والذى امتد إلى 11 مساء حتى نهاية ابريل الجارى.

وبصفتى من الخاضعين لهذا القرار فاننى أطالب باستمراره، بعد ان اثبت نجاحه فى الحد من الزحام وتوفير الوقود وإرغام جميع أفراد الأسرة على العودة للبيت قبل ساعات الغلق، للدخول فى حوار اسرى، أو مشاهدة التلفزيون كاسرة واحدة، أو حتى النوم مبكرًا استعدادًا لاستقبال اليوم التالى، بهمة ونشاط بدلا من السهر حتى الفجر!!

وإذا كان البعض يرى أن هذه المواعيد سوف تؤثر على مبيعات المحال التجارية، التى ستغلق أبوابها فى موعد محدد، فهل كان مطلوبا ان يمتد العمل بتلك المحلات حتى فجر اليوم الثانى؟

ومن هم المشترون من زوار الفجر لتلك المحلات؟ الحل ببساطة ان تقدم هذه المحال مواعيد فتحها صباحا فى التاسعة على ان تعمل الوردية المسائية فى الفترة الصباحية المبكرة، حتى لا يتأثر دخلها أو تتراجع مبيعات تلك المحال، بعد ان اعتاد الراغبون فى الشراء الى النزول مبكرا، بدلا من التسوق بعد منتصف الليل.

وفى نفس السياق والعالم يمر بازمة طاقة تستوجب ترشيد الكهرباء، فانه يجب علينا الا نسرف فى اضاءة المنازل أو تشغيل المكيفات، ثم نعود نشكو من انقطاع التيار الكهربائى، أو نلعن تخفيف الأحمال خاصة ونحن مقبولون على صيف حارق، أحوج ما نكون فيه إلى نسمة باردة لن نجدها، إذا اسرفنا فى استخدام الكهرباء، فما نوفره اليوم سوف نجده غدًا.