شعائر صلاة الجمعة من مسجد العارف بالله سيدي أبي الحسن الشاذلي بالبحر الأحمر
نظمت مديرية أوقاف البحر الأحمر شعائر صلاة الجمعة من مسجد العارف بالله سيدي أبي الحسن الشاذلي بقرية الشيخ الشاذلي، بوادي حميثرة بمدينة مرسى علم، وسط أجواء روحانية عامرة بالخشوع والسكينة، وبحضور كثيف من المصلين ورواد المسجد، في مشهد يعكس عظمة هذه البقعة المباركة ومكانتها في نفوس محبي آل البيت والصالحين.
وجاء ذلك تحت إشراف فضيلة الشيخ عبدالمهيمن السيد محمد، مدير مديرية أوقاف البحر الأحمر، وبحضور عدد من قيادات الدعوة بالمديرية؛ من بينهم فضيلة الشيخ عبدالباسط عثمان أحمد، مدير الدعوة، وفضيلة الشيخ جمعة بشير، مدير إدارة مرسى علم، وفضيلة الشيخ عصام محمد السيد، مفتش أول المتابعة بالمديرية، وفضيلة الشيخ إبراهيم مغربي إبراهيم، مسئول شؤون المساجد، إلى جانب لفيف من الأئمة والدعاة.
وتوافد المصلون من مختلف المناطق لأداء شعائر صلاة الجمعة في هذا المسجد العريق، الذي يُعد من أبرز المعالم الدينية بمحافظة البحر الأحمر، حيث امتلأت أروقته وساحاته بالمصلين، في صورة تعكس عمق الارتباط بالمساجد وحرص المواطنين على أداء الشعائر الدينية في أجواء إيمانية خاشعة.
وتناولت خطبة الجمعة بعنوان “سعة رحمة الله” عددًا من القيم الإيمانية والإنسانية، حيث ركزت على رحمة الله الواسعة التي تشمل العباد جميعًا، وأهمية الرجاء في الله وعدم اليأس من رحمته، مع الحث على التوبة الصادقة والعمل الصالح، والتأكيد على أن رحمة الله تعالى سبقت غضبه، وأن أبواب المغفرة مفتوحة لكل من أناب إليه بصدق وإخلاص.
كما شهدت الشعائر تنظيمًا دقيقًا من قبل القائمين على المسجد، بالتنسيق مع مديرية الأوقاف، بما يضمن راحة المصلين وانتظام الشعائر في أجواء يسودها النظام والانضباط، مع التأكيد على الدور الدعوي للمساجد في توعية المجتمع وبناء الإنسان.
وأكد فضيلة الشيخ عبدالمهيمن السيد محمد، مدير المديرية، أن تنظيم شعائر صلاة الجمعة في هذا المسجد المبارك يأتي في إطار اهتمام وزارة الأوقاف بعمارة بيوت الله، وإحياء دورها الدعوي والتوعوي، ونشر الفكر الوسطي المستنير، بما يسهم في ترسيخ القيم الدينية الصحيحة في نفوس المواطنين.
كما أشار إلى استمرار مديرية أوقاف البحر الأحمر في أداء رسالتها الدعوية على الوجه الأكمل، من خلال تنظيم الفعاليات الدينية، وإقامة الشعائر، وتكثيف الأنشطة التوعوية، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الأوقاف، وبما يخدم قضايا المجتمع ويعزز من استقراره.
هذا ويشهد الاحتفال بمولد ابو الحسن الشاذلى بمدينة مرسى علم جنوب محافظة البحر الأحمر كل عام توافد الآلاف من مريديه من محافظات الجمهورية المختلفة ومن خارج مصر
وكان الاحتفال بالمولد يقام فى الفترة من أول ذى الحجة وحتى 9 ذو الحجة حيث تقام الليلة الختامية
وتم إلغاء المولد لمدة ثلاث سنوات بسبب جائحة كورونا وبعد انتهاء جائحة كورونا قررت وزارة الأوقاف عدم إقامة احتفالات والاكتفاء بالزيارة فقط وعدم المبيت وذلك نتيجة التزاحم وسلوك بعض الطوائف
ومنذ سنتين قرر النائب الدكتور عبد الهادى القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية أن يكون الاحتفال بمولد ابو الحسن الشاذلي الجمعة الاخيرة من شهر شوال وهذا ما قاله مسئول ساحة المسجد وأصبح الاحتفال بمولد ابو الحسن الشاذلي مرتين فى السنة
الجمعة الاخيرة من شهر شوال واول ذى الحجة
ويقع مسجد سيدي أبو الحسن الشاذلي في أعماق الصحراء بوادي حميثرة على بعد 150 كيلو متر جنوب مدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، كمنارة روحانية تُضيء دروب السالكين والعاشقين للتصوف.
بُني المسجد في العصر الأيوبي بالقرب من مكان وفاة الإمام أبو الحسن الشاذلي، أحد أعلام الصوفية ومؤسس طريقها، مما يضفي عليه قيمة تاريخية وروحية متجذّرة.
و يتميز المسجد بتصميمه المثمن وقبته المدببة التي ترتفع شامخة في السماء، وكأنها تحتضن أسرار الأولياء وأدعية العارفين. والنوافذ القمارية التي تسمح بدخول الضوء الطبيعي حيث تعكس جمال العمارة الإسلامية وبساطتها الساحرة، وتُضفي على المكان هالة من السكينة والرهبة
ويعد هذا المسجد قبلة للصوفيين ومركزًا رئيسيًا لأتباع الطريقة الشاذلية، الذين يتوافدون إليه كل عام في ذكرى مولد الإمام، ويطلقون على زيارتهم إليه اسم "الحج الأصغر" لما لها من قدسية ومكانة خاصة في قلوبهم.





تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض