رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حسام موافي: هؤلاء الأشخاص ملزمون بإجراء فحوصات القلب حتى بدون أعراض

الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من التهاون في التعامل مع آلام الصدر، مؤكدًا أن هذا العرض لا يجب التعامل معه باعتباره مشكلة بسيطة دون استبعاد الأسباب الخطيرة المرتبطة بالقلب أولًا.

وأضاف حسام موافي، خلال تقديمه برنامج "رب زدني علما"، المذاع على قناة صدى البلد، أن أحد المتصلين ويدعى “أبو كريم” اشتكى من ألم مستمر في منتصف الصدر يمتد إلى الظهر منذ عامين، دون وجود علاقة واضحة بالتدخين، لافتًا إلى أن استمرار الألم لفترات طويلة لا يعني بالضرورة أنه عرض بسيط، لكنه في الوقت نفسه قد يطمئن أحيانًا إذا لم تتدهور الحالة على مدار هذه المدة.

وأوضح أن أول ما يجب استبعاده عند وجود ألم في الصدر هو الشريان التاجي، مؤكدًا أن خطورة الحالة ترتبط بعوامل عدة، أبرزها التاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب، والتدخين، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، مشيرًا إلى أن اجتماع أكثر من عامل خطورة يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب بشكل كبير.

وأشار موافي إلى أن وجود تاريخ عائلي سيئ مع أمراض القلب يستدعي التعامل بحذر شديد، وقد يدفع الطبيب إلى إجراء فحوصات استباقية حتى في غياب الأعراض، مؤكدًا أن هذه العوامل لا يمكن الاستهانة بها في تقييم الحالة الصحية للمريض.

وأضاف أن التدخين يضاعف من خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، كما أن مرض السكري يعد من أخطر العوامل المؤثرة على صحة القلب، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، موضحًا أن السيطرة على هذه العوامل تمثل خط الدفاع الأول للوقاية من أمراض القلب.

وشدد على ضرورة عدم الاعتماد على التشخيص الذاتي لآلام الصدر، مؤكدًا أن بعض الحالات قد تُشخّص بشكل خاطئ على أنها ارتجاع في المريء أو مشكلات بسيطة في الجهاز الهضمي، بينما يكون السبب الحقيقي متعلقًا بالقلب أو الشريان الأورطي، وهو ما يستدعي فحوصات دقيقة مثل رسم القلب بالمجهود والأشعة المقطعية بالصبغة عند الحاجة.

واختتم موافي حديثه بالتأكيد على أن آلام الصدر يجب التعامل معها بجدية كاملة، وعدم التقليل من شأنها، حتى يتم استبعاد الأسباب الخطيرة أولًا، ثم الانتقال إلى الأسباب الأقل خطورة مثل ارتجاع المريء أو الفتق الحجابي، مشددًا على أن سلامة القلب تأتي دائمًا في المقام الأول. 

أخطاء دوائية قد تقتلك بصمت

وحذر من تجاهل الأسباب الحقيقية وراء انخفاض ضغط الدم، مؤكدًا أن بعض الحالات قد تكون مرتبطة باضطرابات هرمونية أو مشاكل في وظائف الكلى أو حتى عوامل عصبية ونفسية، وليست مجرد مشكلة ضغط تقليدية كما يظن البعض.

وأضاف أن هرمون الكورتيزون في الجسم يتأثر بالإيقاع اليومي بين الليل والنهار، حيث يرتفع في ساعات الصباح الباكر مع الاستيقاظ وينخفض خلال الليل، وهو ما يفسر اختلاف قراءات التحاليل بين الصباح والمساء، مشيرًا إلى أهمية إجراء التحاليل في التوقيتين للمقارنة الدقيقة وتشخيص أي خلل محتمل.

وأوضح أن انخفاض ضغط الدم قد يكون ناتجًا عن نقص في إفراز هرمون الكورتيزون أو الألدوستيرون، وهما مسؤولان عن تنظيم توازن الصوديوم والمياه في الجسم، لافتًا إلى أن بعض المرضى قد يعانون من أعراض انخفاض الضغط بسبب اضطراب في هذه الهرمونات دون إدراك السبب الحقيقي.

وأشار موافي إلى أن الكلى تلعب دورًا محوريًا في ضبط ضغط الدم من خلال إعادة امتصاص العناصر المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، موضحًا أن أي خلل في هذه الوظيفة قد يؤدي إلى فقدان الجسم لعناصر ضرورية وبالتالي انخفاض الضغط، وهو ما يستدعي فحوصات دقيقة لوظائف الكلى.

وأضاف أن هناك حالات تُعرف باسم “الضغط الواطي الأولي” والتي لا يكون لها سبب واضح، وقد تستجيب للعلاج البسيط وتغيير نمط الحياة، مشيرًا إلى أن بعض الاضطرابات العصبية مثل تحفيز العصب العاشر قد تؤدي أيضًا إلى انخفاض الضغط بشكل ملحوظ.

وشدد على أن الحالة النفسية قد تؤثر في ضغط الدم، سواء بالارتفاع أو الانخفاض حسب طبيعة الحالة وتفاعل الجهاز العصبي، موضحًا أن بعض المرضى يعانون من انخفاض ضغط الدم نتيجة التوتر أو اضطرابات نفسية متزامنة مع خلل في العصب العاشر.

واختتم موافي بالتأكيد على ضرورة التأكد أولًا من دقة قياس ضغط الدم باستخدام أجهزة متابعة مستمرة مثل جهاز “الهولتر”، محذرًا من الاعتماد على قياسات عابرة قد تؤدي إلى تشخيص خاطئ وعلاج غير مناسب.

اقرأ المزيد..