دى حاجة كانت موجودة أيام زمان، اسمها التكية كانت عبارة عن أماكن يمنح فيها الطعام لأهل المنطقة ولكل عابر سبيل، كانت تتبع أصحابها ولكنها تعامل كالوقف وليست حكراً لأحد الأماكن دى كانت بتضمن لأى مواطن طعامه، لأنها كانت طول الوقت مفتوحة وشغالة، ثم ما لبثت فى عصرنا هذا أن تختفى.
يمكننا القول بأنه قد حل محلها أماكن أخرى بمسميات مختلفة كبنوك الطعام مثلا، كما اجتهدت الجمعيات الأهلية أيضاً فى تقديم هذا النوع من الخدمات للناس، هذا بجانب أهل الخير ظاهرين أو مستترين ممن يقومون بعمل إطعام الصدقة.
ومع كل هذه الأوجه المختلفة لا تزال هناك مشكلة فى الاكتفاء، فلا يزال هناك جوعى ولا يجدون سبيلاً ليحصلو منه على طعامهم.
فكرت قليلا ماذا لو تم دمج كل هذه الاجتهادات من عمل مجتمعى أهلى وبنوك طعام وجمعيات تحت مظلة واحدة لجمع تبرعات وإنشاء تكيات كسابق عهدنا فى كل الجمهورية، أحياء وبلدان ويكون عملها طوال ساعات اليوم بالفعل لتوفر وجبات سواء إفطار أو غداء أو عشاء وهذا غير أيام الصيام.
هل يمكن تقنين ذلك فعلا، هل سنقف أمام مشكلة من نوع توفير المكان؟ هل سيستطع القائمون على العمل إنجاحه؟
هل سيتوجه الناس ببطاقاتهم أم، سيمنحونهم دفاتر شهرية، سيكون بنظام التذاكر، وماذا عن عابر السبيل ؟!
ولماذا كل ذلك من الأساس، هل سيأكل الفرد أكثر من احتياجه لكى نخشى مسألة عدالة التوزيع، أنا أثق أنه إذا طرحت الفكرة وتم تقديمها بشكل مدروس سيغيب عن أنظارنا الجوعى ف الشوارع وسنتفادى تماما الشكوك التى تساورنا من مسار تبرعاتنا وسيكون هناك تنسيقاً رائعاً بين المناطق والقائمين على هذا العمل.
ولو تطرقنا لجانب آخر ألا وهو الفرص الوظيفية التى ستقوم على هذا العمل فيمكننا القول بأننا وجدنا وظائف لآلاف السيدات، فهن من سيقمن بإعداد الطعام كل يوم وهو عمل يتناسب مع فطرتهن.
نستطيع القول اننا سنقضى تدريجياً على البطالة بالنسبة للسيدات ومنهم طبعا المعيلات والمعنفات، وسنضمن وصول الطعام الى مستحقيه لانهم هم من سيتوجهوا بأنفسهم لأخذه.
سيكون المشروع بمثابة مطاعم وجبات ال take away لكن تقدم مجاناً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض