رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

واتساب يكسر حاجز اللغة.. ترجمة فورية للرسائل تدعم العربية وتصل إلى 3 مليارات مستخدم

واتساب WhatsApp
واتساب WhatsApp

كم مرة تلقيت رسالة بلغة لا تفهمها، واضطررت إلى نسخها ومغادرة التطبيق للبحث عن ترجمتها، واتساب أدرك هذا الإزعاج اليومي الذي يعانيه الملايين، وقرر أن يُنهيه بشكل نهائي.

 أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز عن إطلاق ميزة الترجمة الفورية لتطبيق واتساب، بهدف تسهيل المحادثات بين أكثر من 3 مليارات مستخدم على منصتها حول العالم.

الميزة التي طال انتظارها لم تعد مجرد تسريب أو اختبار مغلق، بل باتت حقيقة متاحة تدريجيًا لمستخدمي التطبيق على مختلف أنظمة التشغيل، في خطوة تُعيد رسم ملامح التواصل الرقمي عبر الحدود واللغات.

العربية في قائمة واتساب منذ اليوم الأول

ستتوفر الترجمات مبدئيًا بست لغات على أجهزة أندرويد، من بينها العربية، والإنجليزية والإسبانية والهندية والبرتغالية والروسية، فيما يحظى مستخدمو آيفون بدعم أوسع يصل إلى 19 لغة عند الإطلاق، مع وعد بإضافة المزيد من اللغات لاحقًا.

وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة للمستخدمين العرب الذين يتواصلون يوميًا مع أصدقاء وزملاء وشركاء تجاريين من جنسيات مختلفة، إذ باتت الحاجة إلى تطبيقات الترجمة الخارجية أمرًا من الماضي.

كيف تعمل الميزة بالضبط؟

الاستخدام في غاية البساطة، يمكن للمستخدم الضغط مطوّلًا على أي رسالة ثم اختيار خيار "ترجمة" لعرضها بلغة أخرى، والميزة متاحة في المحادثات الفردية والجماعية وأيضًا في تحديثات القنوات.

ولمن يريد راحة أكبر، يمكن لمستخدمي أندرويد تفعيل خيار الترجمة التلقائية لمحادثة بأكملها، بحيث تُترجم الرسائل المستقبلية افتراضيًا دون الحاجة إلى أي تدخل يدوي في كل مرة، بمعنى أنك تفتح المحادثة وتقرأ، والتطبيق يتكفّل بالباقي.

الخصوصية أولًا: الترجمة على جهازك لا على خوادم ميتا

ما يميّز هذه الميزة عن كثير من المنافسين هو نهجها المختلف في التعامل مع الخصوصية، تعتمد الميزة على تحميل حزم لغوية خفيفة إلى جهاز المستخدم مباشرة، ما يسمح بترجمة الرسائل دون الحاجة إلى الاتصال بخوادم خارجية، مما يعزز الخصوصية ويزيد من سرعة الأداء.

وقد أكدت ميتا هذا التوجه صراحةً، إذ جاء في مدونتها الرسمية أن ترجمة الرسائل صُمِّمت لحماية خصوصية المحادثات، وأن الترجمات تظهر على جهاز المستخدم حيث لا يستطيع واتساب رؤيتها، وهو تصريح يأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية حول خصوصية البيانات وصلاحيات شركات التكنولوجيا الكبرى للاطلاع على محادثات المستخدمين.

صحيح أن فكرة الترجمة داخل تطبيقات التراسل ليست جديدة كليًا، إذ قدّمت غوغل ميزة "اضغط للترجمة" على أندرويد قبل ما يقرب من عقد من الزمن، غير أن الفارق الجوهري يكمن في الانتشار؛ فواتساب بمليارات مستخدميه في أكثر من 180 دولة يمنح هذه الميزة بُعدًا غير مسبوق، وقدرة على تغيير عادات التواصل اليومية لمئات الملايين من البشر دفعةً واحدة.

ويأتي هذا الإطلاق في سياق منافسة تقنية متصاعدة بين عمالقة التواصل، حيث تتسابق المنصات على تقديم أدوات ذكاء اصطناعي مدمجة تجعل تجربة المستخدم أكثر سلاسة وشمولًا، بعد أن كانت هذه الأدوات حكرًا على التطبيقات المتخصصة.

ماذا يعني هذا للمستخدم العربي؟

بدلًا من أن تكون اللغة عائقًا، ستصبح وسيلة للتقارب والتفاهم، المستخدمون الذين كانوا يترددون في التواصل مع أشخاص من ثقافات مختلفة بسبب حاجز اللغة سيجدون الآن فرصة للتفاعل بحرية.

للمستخدم العربي تحديدًا، تعني هذه الميزة أن مجموعات واتساب المختلطة التي تضم أعضاء من جنسيات متعددة ستصبح أكثر حيوية وتفاعلًا، وأن فرص العمل الحر مع عملاء دوليين ستبدو أقل تعقيدًا، وأن التواصل مع المجتمعات العربية المنتشرة حول العالم سيصبح أكثر سلاسة حين يرد الطرف الآخر بلغة بلده.