رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نصائح هامة لمرضى السكر والقلب والذبحة الصدرية والجهاز الهضمى

كيف تتناول الكعك والبسكويت دون مشاكل صحية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يعتاد الجهاز الهضمى خلال شهر رمضان على نمط غذائى مختلف، وعدم استقبال الطعام طوال اليوم، إلا وجبتى الافطار والسحور خلال المساء، ويعانى بعض الأشخاص من مشاكل صحية وغذائية بالجهاز الهضمى والمعدة، فى أول أيام عيد الفطر المبارك، نتيجة التغيير المفاجئ فى مواعيد الأكل وأساليبه ونوعية الطعام المتناول.

ويقول الدكتور أشرف رياض وصفى، استشارى القلب والأوعية الدموية والأمراض الباطنة بجامعة القاهرة، وزميل جامعة جورج واشنطن للسكر والغدد الصماء، من أشهر المأكولات فى عيد الفطر المبارك (الكعك بأنواعه، البيتى فور، الغريبة)، والتى تحتوى على قيم غذائية عالية، وبها المواد السكرية والكربوهيدراتية والبروتينية والدهنية، وتعد وجبة متكاملة تفيد الجسم بجميع أنواع العناصر الهامة، ولكى نستفيد من تناول هذه الأطعمة بطعمها الجميل المحبب للكبار والصغار، يفضل اتخاذ بعض الاحتياطات اللازمة، لأنها تحتوى على الكثير من المواد الدهنية، مثل السمن وكذلك المواد السكرية، ويجب الحذر فى عدد وكمية الكعك والغريبة والبيتى فور، ومن المعروف أن السمن بكمياته العالية يسبب الزيادة فى السعرات الحرارية للجسم، ما يشكل خطراً على مرضى القلب وتصلب الشرايين ومرضى الذبحة الصدرية وجلطة القلب، إذ يحتوى على المواد الدهنية المشبعة بالكوليستيرول والكوليستيرول الضار الذى يترسب على الأوعية الدموية ويسبب ضيقاً فيها، وكذلك المواد السكرية المضافة للكعك، تشكل عبئاً وخطراً على البنكرياس عند الهضم.

ويوضح الدكتور أشرف رياض وصفى، أن مرضى ارتفاع السكر فى الدم وخاصة النوع الاول المعالج بالأنسولين، تؤدى هذه الأطعمة لارتفاع السكر بالدم، بما ينتج عنه الكثير من المضاعفات والأمراض الأخرى وربما نحتاج إلى إعادة ضبط جرعة الدواء المعطاة للمريض، خلال أيام العيد وننصح مرضى السكر بتقليل كمية وعدد الكعك والبيتى فور التى يتناولها الشخص بالاتفاق مع الطبيب المعالج، لعدم حدوث مضاعفات، وكذلك الجهاز الهضمى لأن المواد الدهنية مع المواد السكرية مع تناول كميات أخرى من أطعمة العيد المفضلة، تشكل عبئاً على الجهاز الهضمى والهضم ما يسبب الكثير من الانتفاخ وحرقان المعدة وارتجاع المرىء وانتفاخ القولون وربما التلبك المعوى، عند تناول الطعام بسرعة ودون مضغ جيد بالأسنان، مما يجعل عملية الهضم تتم بصعوبة شديدة ويشعر الشخص بالتخمة وسوء الهضم من كثرة تناول الطعام.

وينصح الدكتور أشرف رياض وصفى، بعدم الافراط فى تناول الكعك أو المواد الدهنية أو السكرية، لنستمتع بالعيد دون خطورة على الصحة، مع الحرص على تناول بعض العصائر مثل الليمون، التى تساعد على الهضم وامداد الجسم بالسوائل والمحافظة على نسبة الأملاح المعدنية بالجسم بصورة طبيعية دون حدوث جفاف أو زيادة العرق.

ولابد من التأكد من سلامة الأغذية التى نتناولها خارج البيت، التى ربما تفسد لظروف التخزين غير المناسبة، مما ينتج عن ذلك الآم المعدة والانتفاخ والتقلصات القولونية التى تفسد بهجة العيد، ولكى نتجنب المشاكل الصحية علينا أن نتدرج فى تعود المعدة على استقبال الطعام فى الصباح، والتدرج بالعودة إلى النمط الغذائى الاعتيادى.

ويضيف الدكتور أشرف رياض، من الأخطاء الشائعة فى أول أيام العيد هو تناول إفطار دسم وثقيل، ويجب البدء بكميات قليلة من الطعام يتم زيادتها تدريجيا وبأنواع خفيفة على المعدة مثل التمر فى الصباح الباكر والخضار والفاكهة الطازجة ومشتقات اللبن والزبادى والجبن الأبيض، الأمر الذى يعطى فرصة للجهاز الهضمى أن يقوم بعملية الهضم كاملة ومريحة، وأن تكون الوجبات صغيرة الكمية على أن يتم زيادتها إلى 4-5 وجبات صغيرة الكمية قليلة الدسم سهلة الهضم حتى يتم تعود الجسم على النظام المعتاد الذى كان قبل شهر رمضان، وأن نتناول الطعام ببطئ ونمضغه مضغا جيدا لأن هذه الخطوة أول طريق الهضم الصحيح.

ويجب أن تنتشر بيننا ثقافة عدم الإلحاح فى تناول الكميات الكبيرة من الكعك، والالتزام بالكميات القليلة التى لا تحدث مشاكل صحية.

ويختتم الدكتور أشرف رياض، من العادات المنتشرة بيننا تناول الأسماك المملحة فى أول أيام عيد الفطر، ويمكن اعتبارها عادة صحية، لكن مع تقنين الكميات خاصة الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى، وكذلك استعمال العسل الأبيض النقى فى تحلية المشروبات بدلا من السكر، لأنه يحتوى على مواد غذائية غنية سهلة الهضم، ويجب أن ننتهز فرصة إجازة العيد لتجنب الخمول والإكثار من ممارسة الرياضة قدر المستطاع.