باحث علاقات دولية يكشف أهمية قرار مجلس النواب الأمريكي بإنهاء الحرب على إيران
أوضح الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية،أن قرار مجلس النواب الأمريكي بإنهاء الحرب على إيران يحمل دلالات سياسية هامة رغم كونه "رمزياً" من الناحية القانونية الصرفة. وأشار العابد إلى أن القرار يعكس حالة من التململ والتحرك داخل الأوساط السياسية الأمريكية، بما في ذلك أقطاب من الحزب الجمهوري، مما يضع ضغوطاً حقيقية على الرئيس ترامب لمراجعة سياساته التصعيدية.
وأشار العابد في مداخلة عبر تطبيق "زووم" من جنين لقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن أي قرار يتخذه ترامب حالياً يضع في اعتباره الأول "الانتخابات النصفية" والوضع الاقتصادي المتأزم. وأكد أن العودة إلى اتفاق نووي تشكل تحدياً شخصياً لترامب، الذي انسحب من اتفاق 2015 وانتقد "أوباما" بشدة، بينما تواجه إدارته اليوم واقعاً أكثر تعقيداً مع وصول إيران لتخصيب يورانيوم بنسبة 60%. وأضاف أن ترامب يسعى جاهداً لوضع "لمساته الخاصة" ليظهر أمام ناخبيه بمظهر المفاوض الأقوى الذي حقق اتفاقاً أفضل.
استبعاد الخيار العسكري والضغط الاقتصادي
استبعد الباحث في العلاقات الدولية تماماً فكرة التدخل البري العسكري في إيران، مؤكداً أن مستشاري ترامب العسكريين يدركون أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خسائر بشرية هائلة لا يمكن للناخب الأمريكي تحملها. واعتبر أن تصريحات ترامب حول استبعاد القوات البرية هي "رسائل سياسية" وخطوات استباقية للاستهلاك المحلي، مشيراً إلى أن تعثر المفاوضات يرجع إلى انعدام الثقة المتبادل بين الطرفين، وليس إلى الرغبة في المواجهة العسكرية الشاملة.
وفيما يخص التوترات الملاحية، أشار د. نعمان إلى أن قضية مضيق هرمز لم تعد شأناً ثنائياً بين واشنطن وطهران، بل أصبحت قضية دولية تمس عصب الاقتصاد العالمي، مما يزيد من الضغوط الإقليمية والدولية للوصول إلى تهدئة. ووجه نصيحة للنظام الإيراني بضرورة مراعاة علاقاته مع دول المنطقة والخليج في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكداً أن دول الجوار هي الباقية جغرافياً، بينما التواجد العسكري الأمريكي قد ينسحب في أي لحظة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض