«الفيتو» الأمريكى يقصف «التهدئة الروسية»
استخدمت الولايات المتحدة، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار روسى فى مجلس الأمن الدولى كان يدعو إلى وقف فورى للعمليات القتالية فى المنطقة، وذلك وسط تصعيد عسكرى متبادل بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ووفق محللون تمنح هذه الانقسامات الأطراف المتصارعة مزيداً من الغطاء للاستمرار فى العمليات العسكرية، فى وقتٍ باتت فيه المنطقة على شفا مواجهة واسعة النطاق، منتقدين موقف واشنطن المعرقل لأى جهود دولية حقيقية تسعى للتهدئة.
جاء التصويت على المشروع الروسى فى جلسة طارئة لمجلس الأمن، حيث حصل القرار على 4 أصوات فقط لصالحه من أصل 15، بينما امتنعت 9 دول عن التصويت، فى حين صوتت ضدّه كل من الولايات المتحدة ولاتفيا، ما حال دون اعتماده.
ودعا مشروع القرار، «جميع الأطراف إلى وقف العمليات القتالية فوراً»، مع إدانة جميع الهجمات التى تستهدف المدنيين، وشدد النص على «أهمية ضمان أمن جميع دول منطقة الشرق الأوسط وخارجها» وحث على العودة الفورية إلى المسار الدبلوماسى لحل الأزمة.
وأوضحت نائبة المندوب الروسى الدائم لدى الأمم المتحدة، آنا يفستيغنييفا، أن مشروع القرار «بعيد عن المواجهة» ويأخذ فى الاعتبار «البعد الإقليمى للأحداث الراهنة»، مؤكدة أن الهدف الأساسى كان «التهدئة ووقف التصعيد».
فى المقابل، شن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلى نيبينزيا، هجوماً لاذعاً على القرار الذى تبناه المجلس لاحقاً (رقم 2817)، والذى يدين الهجمات الإيرانية على الدول العربية، واصفاً إياه بأنه «متحيز وأحادى الجانب».
وقال نيبينزيا خلال الجلسة: «من المؤسف أن القرار صيغ بطريقة تخلط بين الأسباب وتغفل العدوان غير المبرر من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل»، وأضاف: «إذا قرأ شخص غير ملم بالشئون الدولية هذا القرار، فسينشأ لديه انطباع بأن إيران هاجمت الدول العربية بمحض إرادتها، بينما الهجمات على أراضى إيران تم تجاهلها تماماً».
وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار 2817 بأغلبية 13 صوتاً، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، حيث يدين «الهجمات الإيرانية على المناطق السكنية والبنية التحتية المدنية فى الخليج والأردن»، ويطالب طهران بـ«الوقف الفورى» لهذه الهجمات، دون الإشارة إلى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على الأراضى الإيرانية.
واعتمدت دول عربية عدة، على رأسها الإمارات والأردن قرار 2817، واعتبرت أبوظبى أن القرار «يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولى لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول»، مؤكدة حقها فى الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، كما شدد الأردن على أن القرار يمثل «إجماعاً دولياً يدين الاعتداءات الإيرانية».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض