الزواج المبكر بين العادات والوعي.. حوار مفتوح بثقافة الفيوم
نظم قسم المواهب بفرع ثقافة الفيوم محاضرة توعوية بعنوان “الزواج المبكر بين العادات والوعي المجتمعي”، وذلك بمدرسة الشهيد عبد الرحمن البشيهي الثانوية بنات.
جاء ذلك تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وبمشاركة عدد من الطالبات والمعلمات، وذلك في إطار فعاليات مبادرة “جيل واعي… وطن أقوى” بثقافة الفيوم.
حاضرت في اللقاء الدكتورة ماريان سليمان، التي تناولت مفهوم الزواج المبكر وتعريفه، موضحة متى يُعد الزواج مبكرًا، والفرق بينه وبين الزواج في السن المناسب الذي يضمن النضج النفسي والاجتماعي وتحمل المسؤولية.
مناقشة أسباب الزواج المبكر في لقاء مع طالبات المدارس بثقافة الفيوم
كما ناقشت أسباب انتشار هذه الظاهرة في بعض المجتمعات، مشيرة إلى مجموعة من العوامل من بينها الأسباب الاقتصادية مثل الفقر والرغبة في تقليل الأعباء المادية على الأسرة، والأسباب الاجتماعية المرتبطة بالعادات والتقاليد الموروثة، إلى جانب الأسباب الثقافية الناتجة عن ضعف الوعي بأهمية التعليم، فضلًا عن الأسباب الأسرية التي تتمثل في اعتقاد بعض الأسر أن الزواج المبكر يوفر الحماية للفتاة.
وتطرقت المحاضرة إلى الآثار السلبية للزواج المبكر، موضحة مخاطره الصحية الناتجة عن الحمل المبكر، وتأثيراته النفسية بسبب عدم اكتمال النضج العاطفي، إضافة إلى آثاره التعليمية التي قد تؤدي إلى التسرب من التعليم وفقدان فرص التطور، وكذلك آثاره الاجتماعية التي قد تسهم في زيادة نسب الطلاق والمشكلات الأسرية.
كما ألقت الضوء على موقف القوانين والتشريعات من هذه القضية، موضحة السن القانوني للزواج، ودور الدولة في الحد من الظاهرة، والإجراءات والعقوبات المتعلقة بتزويج القاصرات.
وأكدت الدكتورة ماريان سليمان خلال اللقاء أهمية دور الأسرة في التوعية من خلال تعزيز الحوار بين الآباء والأبناء، وتشجيع الفتيات على استكمال تعليمهن، وغرس القيم التي تحترم حقوق الطفل وتدعم مستقبل الفتاة.
وفي ختام المحاضرة، استعرضت عددًا من الحلول المقترحة للحد من الزواج المبكر، من بينها نشر الوعي المجتمعي بمخاطر الظاهرة، ودعم تعليم الفتيات وتمكينهن، وتنظيم حملات توعية للأسر في القرى والمجتمعات المحلية، إلى جانب تقديم نماذج ناجحة لفتيات استطعن تحقيق طموحاتهن من خلال التعليم.
وأكدت أن الزواج مسؤولية كبيرة تتطلب نضجًا نفسيًا وجسديًا واجتماعيًا، مشددة على أهمية تكاتف المجتمع والأسرة لحماية الفتيات وضمان مستقبل أكثر استقرارًا وإشراقًا لهن.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض