رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وماذابعد

لاشك أن الإدمان يشكل أزمة حقيقة وتحدى كبير، للدولة المصرية. فهو لا يؤثر على المتعاطي فقط بل إن آثاره السلبية تنعكس على المجتمع بالكامل

وفقا للبيانات الرسمية فان أعداد المتعاطين للمواد المخدرة فى تزايد وفى مصر هناك  ٥.٩مليون متعاطي للمخدرات تتراوح أعمارهم ما بين ١٥ و٦٤ سنة وفقا لتصريحات عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الادمان

نجح صندوق مكافحة وعلاج الادمان فى زيادة عدد مراكز علاج وتأهيل مرضى الإدمان بنسبة 183.3%، ليصل إلى 34 مركزًا في 19 محافظة عام 2025، مقابل 12 مركزًا في 7 محافظات عام 2014، فضلًا عن زيادة أعداد الحالات المترددة على مراكز العلاج بنسبة 79.3%، لتصل إلى 99.7 ألف حالة في أغسطس 2025، مقابل 55.6 ألف حالة عام 2014.
ما أكثر المشاكل التى تواجه المتعاطى بعد العلاج هو الاندماج فى المجتمع وإيجاد مصدر دخل وحسنا فعلها 
مشروع سر الصنعة ،حيث يقوم المتعافين  بإنتاج سلع ومنها اكسسوارات وشنط جلد وشيلان التلى وملابس جاهزة " حريمى ورجالى " وسجاد حرير وساعات حائط ديكوباج وشنط كروشيه وأباجورات تريكوه وبرواز حائط ومكرميات ومفارش لاسيه يتم بيعها. هنا السر ليس فى إيجاد مصدر دخل فحسب، بل فى شعور المتعافى بقيمته فى المجتمع
وإذا كان كل ما سبق يستحق التحية والتقدير للقائمين على هذا الملف الهام
تبقى نقطة وهى كيف يمكن إقناع متعاطي المخدرات البدء فى رحلة العلاج.. فالمدمن  هو شخص فقد بوصلة الحياة سيطر  عليه الشيطان بعد أن فقد السيطرة على نفسه . هل يمكن لشخص بهذه المواصفات البدء، فى رحلة العلاج وماذا يفعل الأهالى الذين يبكون دما على ضياع مستقبل ابنائهم
للأسف تضطر الكثير من الاسر إلى اللجوء، لمصحات الادمان الخاصة التى تستنزف فلوسهم املا فى العلاج و التخلص من شبح الادمان وضياع المستقبل. إلا أن هذه المراكز غالبا تكون غير مرخصة وبالتالى تقدم برامج علاجية غير معتمدة. إلا أن هذه المراكز تعتبر "القشة" التى يتعلق بها أهالى المتعاطى فهى تذهب إلى بيت المدمن وتصطحبه إلى المركز "رغما عنه" بناء على طلب الأسرة . كما أن البعض منها ترفض مغادرته المركز قبل التعافى والمشكلة أن المراكز المعتمدة لا تنتقل إلى بيت المدمن بل تنتظره حتى يأتى إليها.. بحجة من يريد العلاج أولى بالمساعدة وتقديم يد العون . 
لذا أطالب صندوق مكافحة وعلاج الادمان  باتخاذ خطوة المبادرة بالعلاج .