بول سميث يستعيد أرشيفه في عرض ميلانو الرجالي
شهدت مدينة ميلانو عرضاً لافتاً ضمن أسبوع الموضة الرجالية، حيث قدّم بول سميث مجموعته الجديدة بروح احتفالية تستعيد أبرز محطات مسيرته الممتدة منذ سبعينيات القرن الماضي.
وجاء العرض في لحظة انتقالية لصناعة الأزياء الإيطالية بعد غياب جورجيو أرماني، ما أضفى على الموسم طابعاً خاصاً يمزج بين الحنين والتجديد.
عرض الصالون يعكس الطابع الشخصي للعلامة

اختار المصمم البريطاني أن يقدّم عرضه بأسلوب “الصالون” الكلاسيكي داخل المقر الرئيسي للعلامة في إيطاليا.
ووقف بنفسه ممسكاً بالميكروفون ليشرح تفاصيل القطع ومصادر إلهامها، في مشهد أعاد إلى الأذهان العروض المثيرة للجدل التي شهدتها مشاغل كوكو شانيل وإيف سان لوران في سبعينيات القرن الماضي.
وأكد سميث أن استقلالية شركته تمنحه حرية الحفاظ على هذا الطابع الشخصي في زمن تهيمن فيه التكتلات الكبرى على قطاع الرفاهية.
التعاون مع سام كوتون يعيد الحياة إلى خمسة آلاف تصميم
استندت المجموعة إلى عمل مشترك مع مدير التصميم الجديد سام كوتون، الذي عاد إلى أرشيف الدار ليستخرج تصاميم من بين خمسة آلاف قطعة محفوظة.
وأُعيد تقديم سترة ظهرت أول مرة عام 1999، إلى جانب قميص بلون الصدأ يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وأظهرت الإطلالات بصمة سميث المعهودة من طبعات جريئة وبدلات واسعة وألوان زاهية، في مزيج يوازن بين الجرأة الكلاسيكية وروح العصر.
تحديات السوق تفرض واقعية على المشهد
واجهت العلامة تباطؤ سوق السلع الفاخرة بعد الجائحة، إذ تراجعت مبيعاتها بنسبة سبعة في المئة خلال عام 2024.
وأقر سميث بأن النتائج الحالية لن تكون مثالية، لكنه شدد على استمرار العمل لإيجاد حلول تضمن تجاوز المرحلة الصعبة، مؤكداً حضوره اليومي المبكر ومشاركته الكاملة في تفاصيل الإدارة والتصميم.
رالف لورين يرسخ مكانته كقصة نجاح أمريكية
قدّم رالف لورين عرضاً احتفالياً جمع بين خطي بولو وبيربل الأكثر فخامة، مستحضراً إرثاً بدأ عام 1967. وجلس في الصف الأمامي ابنه ديفيد إلى جانب عدد من النجوم، فيما عكست التصاميم أسلوب الحياة الأمريكي الأنيق الذي ارتبط باسم الدار لعقود.
وضمّت المجموعة سترات صوفية وملابس رياضية لعطلات نهاية الأسبوع وبدلات رسمية وأزياء ملائمة لعطلات التزلج، في تجسيد واضح لهوية العلامة المتجذرة.
بهذا المشهد المتنوع، أكدت ميلانو مجدداً مكانتها منصةً للحوار بين الماضي والمستقبل، حيث تتقاطع ذاكرة الأرشيف مع طموحات الأجيال الجديدة في صناعة تتغير بوتيرة متسارعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض