هي كيميا
مباراة تمثيلية مشتعلة بين «غريب» و«دياب»
أبطال العمل: نقدم عملًا كوميديًا يعتمد على البساطة وخفة الظل
مسلسل «هى كيميا» من الأعمال التى جذبت الأنظار منذ عرض الحلقات الأولى، إذ استطاع أن يلفت انتباه الجمهور والنقاد معًا، بفضل طرحه المختلف وأسلوبه الكوميدى الراقى، العمل يقدم كوميديا محترمة بعيدة عن الابتذال، تعتمد على مباراة تمثيلية ممتعة بين نجمين من نجوم الكوميديا، هما مصطفى غريب فى أول بطولة مطلقة له، ودياب المعروف بأدائه التمثيلى القوى سواء تراجيديا او كوميديا، وقد حقق الثنائى نجاحات لافتة على مدار مواسم رمضان السابقة، لكنهما يجتمعان للمرة الأولى وجهًا لوجه فى عمل واحد، ليقدما حالة فنية خاصة تمزج بين خفة الظل وعمق الفكرة.
العمل المعروض على قنوات ام بى سى، من خلال مواقفه الكوميدية المتنوعة، استطاع أن يقدم للجمهور وجبة دسمة من الكوميديا، تنبع من التباين الواضح بين شخصيتى الشقيقين؛ حيث يؤدى مصطفى غريب شخصية «سلطان القُط»، الشاب البسيط الذى يدفعه حظه العاثر، بعد وفاة والده، إلى الدخول فى صدام مباشر مع شقيقه غير الشقيق، تاجر المخدرات الخفى «حجاج القُط» الذى يجسد شخصيته دياب، هذا التباعد الحاد بين الشخصيتين يصنع مساحات واسعة من المفارقات الساخرة والمواقف غير المتوقعة، التى تمزج بين التوتر والضحك فى آنٍ واحد، يعتمد مصطفى غريب على مواقفه التى اشتهر بها منذ نجاحه فى مسلسل «أشغال شقه»، اما دياب فهى خلطة فنية حقيقية بين اداء تمثيلى مميز وحبه للغناء بتقديم اغنيات عدوية ضمن الأحداث جعلت من المسلسل كوميديا مختلفة.
تبدأ الحكاية حين يجد «سلطان القط» نفسه فجأة فى مواجهة قاسية مع الواقع بعد وفاة والده، ليكتشف أن أخاه غير الشقيق «حجاج القط» متورط فى عالم تجارة المخدرات. من هنا يبدأ الصراع الأساسي؛ شقيقان جمعهما الدم وفرقتهما الاختيارات، تجربة درامية تحمل فى طياتها صراعًا إنسانيًا حقيقيًا، وتطرح تساؤلات حول العائلة، والاختيار، والمسؤولية، فى قالب ممتع يجمع بين الضحك والتشويق، ويعد الجمهور برحلة مليئة بالمفارقات والأحداث غير المتوقعة..
مصطفى غريب: فخور بردود أفعال الجمهور
من جانبه عبر الفنان مصطفى غريب عن سعادته بردود الفعل عن العمل حتى الان، مشيرا ان رأى الجمهور واعجابه باعماله هو ما يشجعه دائما على البحث عن أعمال مختلفة.
وقال إن مُشاركته فى المسلسل جاءت من منطلق حماس شخصى قبل أى حسابات بعدما لعبت الصدفة دوراً فى ترشيح للعمل عقب تواصل المؤلف مهاب طارق معه وإخباره بأن لديه مسلسلا مكتوبا منه ما يقرب من النصف، وبعد قراءة الحلقات تحدث مع المنتج عبد الله أبو الفتوح عن العمل ووقتها كانوا فى مرحلة بحث عن عمل درامى، وأكد أن أكثر ما شجعه على خوض التجربة هو أن العمل لم يكن مجرد فكرة، بل مشروع مكتوب بشكل واضح ومتماسك، وهو ما قلّل من عنصر المخاطرة، لافتا إلى أن وجود نصف العمل مكتوبه وبمستوى جيد منحه ثقة فى المسار العام.
وعن حماسه للدور، قال مصطفى غريب إنه لا ينظر إلى المسلسل من زاوية الرهان أو المنافسة، مؤكداً أنه لا يشغل نفسه بمقارنات أو تصنيفات، بقدر ما يهمه أن يخرج العمل فى أفضل صورة ممكنة، مشيراً إلى أن طموحه الأساسى أن يكون المسلسل جيداً ويصل إلى الناس.
وأوضح غريب أنه يتعامل مع الشخصية من خلال قراءة دقيقة لما هو مكتوب على الورق، ثم البحث عما يمكن إضافته دون الإخلال بالأساس الدرامى، لافتا إلى أنه يعمل بالتنسيق الكامل مع المخرج والمؤلف على تفاصيل الشكل والأداء، بداية من الصفات النفسية، مروراً بالشكل الخارجى، وصولاً إلى المساحات التى تسمح بالارتجال المدروس داخل المشاهد.
وأشار مُصطفى غريب أن «سلطان» خلال الأحداث يجد نفسه محاصراً بأسئلة بلا إجابات، وملاحقاً بظلال تجارة لا يعرف عنها شيئا، ويحاول الحفاظ على حياته البسيطة، لكنه يُجبر على الدخول فى شبكة معقدة من العلاقات المشبوهة، بعدما يصبح هدفه واضحاً بالنجاة أولاً، ثم فهم حقيقة ما كان يعيشه أخوه، ومع كل خطوة يخطوها، يقترب أكثر من عالم العنف والفساد الذى كان يظنه بعيدًا عنه.
دياب: السيناريو أبهرنى
بينما عبر الفنان دياب عن سعادته الكبيرة بالتعاون مع الفنان مصطفى غريب، مشيرًا إلى أن الكيمياء بينهما جاءت بشكل تلقائى، وساعدت على خلق حالة خاصة داخل العمل، مؤكداً أن روح الارتجال والتفاهم بينهما أضافت أبعاداً جديدة للمشاهد، وأسهمت فى إبراز العلاقة الإنسانية بين الأخوين بصورة صادقة وقريبة من الجمهور.
وقال إن السيناريو كان أحد أبرز أسباب انجذابه للعمل، وقد شعر بالحماس الشديد منذ قراءة الحلقات الأولى، لما تحمله من إيقاع ذكى وشخصيات مكتوبة بعمق، مشيداً بكتابة المؤلف مهاب طارق للنص الذى منح الممثلين فرصة حقيقية لاكتشاف مناطق إنسانية متعددة داخل الشخصيات، مما جعله يشعر بأن المشروع يحمل خصوصية فنية واضحة.
وتحدث دياب عن دور المعلم «حجاج القط»، الشقيق الأكبر لسلطان، موضحاً أن الشخصية تقوم على مفارقة إنسانية لافتة، إذ تبدو فى ظاهرها قاسية وشريرة، لكنها تخفى بداخلها طيبة ومشاعر إنسانية صادقة، وهو تناقض جذبه للدور، لأن «حجاج» ليس شريراً تقليدياً، بل إنسانًا تحكمه ظروفه واختياراته، ما يمنحه عمقاً درامياً مختلفاً.
وقال دياب إن «حجاج» يظهر عبر سلسلة من المواجهات تكشف تدريجيًا عن ماضيه، وعن الطريقة التى انزلق بها إلى عالم المخدرات، وتتضح معها معالم الصراع بين الأخوين، فـ «سلطان» يحاول إنقاذ ما تبقى من أخيه، بينما يرى «حجاج» أن القوة وحدها هى طريق البقاء، هذا التناقض يخلق حالة درامية وإنسانية عميقة، وتتداخل مشاعر الأخوة مع الخوف والشك والرغبة فى السيطرة.
ميمى جمال: العمل بعيد عن فيلم «الكيف»
أشادت الفنانة القديرة ميمى جمال بالعمل وقالت « وانا اقرأ السيناريو « مبطلتش ضحك»،مشيرة إلى أن اصعب انواع الدراما هى الكوميديه لان إضحاك الشعب المصرى امر فى غاية الصعوبه.
وأشادت بدورها كزوجة لدياب وتاجرة مخدرات وقالت ان الشخصية فيها تفاصيل مضحكة واكثر ما أعجبها هو تقديم اغنيات عدوية ضمن الاحداث التى أضفت نجومية وجمالا على السيناريو،أشارت إلى أن العمل روحه من فيلم الكيف لكنه بعيد عن تفاصيله بالكامل.
وقالت ان الاحداث متطوره بشكل سريع وتمنت ان ينال العمل إعجاب الجمهور.
المخرج إسلام خيري: نقدم حالة درامية توازن بين الضحك والمواقف الحياتية
من زاويته أشار المخرج إسلام خيرى أن «هى كيميا» يمثل بالنسبة له تجربة مختلفة ومهمة، جاءت نتيجة رغبة حقيقية فى تقديم عمل كوميدى يعتمد على البساطة وخفة الظل، دون الانفصال عن العمق الإنسانى، موضحاً أن المشروع لم يكن مجرد عودة للكوميديا، بقدر ما كان بحثاً عن حالة درامية خفيفة، توازن بين الضحك والمواقف الحياتية القريبة من الواقع، وتمنح المشاهد مساحة للمتعة دون افتعال.
وأشار خيرى إلى أن السيناريو كان نقطة الانطلاق الأساسية فى تشكيل رؤيته للعمل، مشيداً بكتابة المؤلف مهاب طارق التى وصفها بالسريعة الإيقاع والمعاصرة فى روحها، لأن النص يعتمد على أحداث متلاحقة وشخصيات واضحة الملامح، مما أتاح له كمخرج فرصة لصناعة إيقاع بصرى وحركى يتماشى مع طبيعة العمل، ويجعل المشاهد فى حالة تفاعل مستمر مع تطور الأحداث.
وتوقف خيرى عند اختياراته لأبطال المسلسل، وثنائية مصطفى غريب ودياب التى كانت من أهم رهانات العمل، لما تحمله من تنوع وتميّز، موضحاً أن مصطفى غريب يمتلك حساً كوميدياً عالياً وقبولاً جماهيرياً كبيراً، بينما يقدم دياب وجهاً مختلفاً وغير متوقع فى إطار كوميدى، وهو ما خلق توازناً مهماً داخل المشاهد، ومنح الشخصيات أبعاداً جديدة وغير نمطية.
وأوضح أن العمل قائم منذ بدايته على رؤية مشتركة بين جميع عناصره، دون حسابات فردية أو صراعات على المساحات، بل كان التركيز الأساسى منصباً على خدمة القصة وبناء الحالة العامة للمسلسل، مشيراً إلى أن الانسجام بين فريق العمل انعكس بوضوح على الكواليس، وساعد على خروج المشاهد بسلاسة وطبيعية، مع مساحة مدروسة للتطوير داخل إطار النص.
وتحدث خيرى عن أسلوب التنفيذ، مؤكداً أن المسلسل اعتمد بشكل كبير على التصوير الخارجى وتعدد مواقع العمل، وهو ما شكّل تحدياً إنتاجياً وفنياً، خاصة مع ضيق الوقت وظروف التصوير الصعبة، لافتا إلى أن الالتزام والتحضير الجيد كانا عنصرين حاسمين فى تجاوز هذه الصعوبات، وضمان خروج العمل بشكل متماسك يحافظ على إيقاعه وجود.
مُسلسل «هى كيميا» من بطولة مُصطفى غريب، دياب، مريم الجندى، ميمى جمال، سيد رجب، فرح يوسف، ميشيل ميلاد، محمد عبد العظيم، شريف حسنى، محسن منصور، تامر نبيل، وآخرين... ومن تأليف مهاب طارق وإخراج إسلام خيرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض