مشاركة من أجل الإنسانية
11,447 طن سلع غذائية وأدوية من مصر للشعب الفلسطينى خلال عام واحد
منذ إطلاق إشارة البدء لصندوق تحيا مصر بقرار رئاسى فى 7 يوليو عام 2014، ثم بالقرارين رقمى 139 لسنة 2014 و84 لسنة 2015، عمل هذا الكيان الوطنى ضمن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى لدعم اقتصاد مصر والتغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة، حاملًا على عاتقه مهام جسيمة تستهدف دعم الوطن وعلاج الظروف الاجتماعية الحرجة بعزيمة وطنية وإرادة حقيقية للعبور بالبلاد إلى مستقبل واعد يليق بعراقة ماضيها.
وتوالت الجهود لتشمل دعم مئات الآلاف من المواطنين عبر مبادرات طبية رائدة، بدءًا من العلاج المجانى للفيروسات الكبدية، وتوفير حضانات الأطفال المبتسرين، وتنفيذ المبادرة الرئاسية «كلنا جنبك» لإحلال أجهزة الغسيل الكلوي، وصولاً إلى مبادرة «نور حياة» لمكافحة مسببات ضعف الإبصار وعلاج الضمور العضلي.
ولم تتوقف الجهود عند الرعاية الصحية، كما امتدت لتشمل الحماية الاجتماعية عبر مبادرة «دكان الفرحة» لتجهيز العرائس وتوفير الملابس للأسر الأولى بالرعاية، ومبادرة «شتاء آمن»، والمشاركة الفاعلة فى المبادرة الرئاسية «سجون بلا غارمين» منذ عام 2015، وتأسيس صندوق «عطاء» لدعم ذوى القدرات الخاصة، وبرنامج «إحنا معاك» لحماية أطفال بلا مأوى.
وإلى جانب هذه الجهود الداخلية، امتدت أذرع صندوق تحيا مصر إلى الجوار ضمن استراتيجية الدولة لبناء الأمن القومي، حيث ساهم فى دعم الأشقاء الفلسطينيين بملحمة إغاثية كبرى.
وفى هذا السياق، كشف تامر عبد الفتاح، الرئيس التنفيذى لصندوق تحيا مصر، فى تصريحات خاصة لجريدة «الوفد»، عن أن الصندوق نجح فى تسيير قوافل ضخمة بلغت 190 شاحنة فى عام 2023، ثم ارتفعت لتصل إلى 310 شاحنات فى عام 2024، وصولاً إلى ذروة الدعم فى عام 2025 بتسيير 803 شاحنات محملة بأكثر من 11,447 طناً من المساعدات تحت شعار «نتشارك من أجل الإنسانية».
وأعلن الرئيس التنفيذى لصندوق تحيا مصر، عن افتتاح الصندوق لعام 2026 بتسيير قافلة مساعدات جديد خلال شهر فبراير الجارى تتضمن 52 شاحنة بإجمالى 780 طنًا من المساعدات الغذائية المتنوعة تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك، وكافة مستلزمات الإفطار والسحور طوال الشهر الكريم. موضحًا أن هذه القوافل شملت معدات طبية متطورة، وسيارات إسعاف، وأجهزة طبية، فضلاً عن أطنان من المواد الغذائية الأساسية والمعلبات واللحوم والدواجن، وملابس متنوعة لكافة الأعمار، ومواد بناء لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن القوافل التى سيرها الصندوق جاءت استجابة فورية للاحتياجات المتزايدة للأشقاء الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم جراء الحرب، حيث تم تزويد هذه القوافل بكميات ضخمة من الخيام القادرة على تحمل الظروف الجوية القاسية، وآلاف الألحفة والبطاطين والسجاد، بالإضافة إلى حقائب الإيواء ومواد النظافة الشخصية.
وشدد «عبد الفتاح» على أن الصندوق كان حريصًا على التواجد الميدانى بجانب الأشقاء فى كل شهر رمضان منذ اندلاع الحرب، لضمان وصول الدعم فى الأوقات الأكثر احتياجًا، ما يعكس رسوخ الموقف المصرى تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها مسئولية تاريخية لا تقبل التجزئة.
وأشار الرئيس التنفيذى للصندوق إلى أن محتويات القوافل الغذائية ضمت الركائز الأساسية للمائدة اليومية من أرز ومكرونة ودقيق وبقوليات وزيوت طعام وسكر وشاى وتمر وجبن، بالإضافة إلى مياه معدنية وألبان وعصائر، كما شملت المساعدات أطعمة جاهزة للتناول دون طهى مثل التونة واللحوم المعلبة والمربى والعسل والحلاوة الطحينية والبسكويت والخضروات المعلبة، لضمان استمرارية الصلاحية فى ظروف التخزين الصعبة بقطاع غزة، هذا إلى جانب الدعم اللوجستي، حيث تم توفير مولدات كهربائية وكشافات إضاءة لمواجهة انقطاع التيار الكهربائى المستمر فى القطاع.
وفى ختام حديثه لـ«الوفد»، أوضح تامر عبد الفتاح أن جهود الصندوق لم تقتصر على إرسال الشاحنات عبر الحدود، بل امتدت لتشمل تقديم الرعاية المادية والعينية للوافدين والمقيمين الفلسطينيين الذين حلوا ضيوفاً أعزاء على أرض مصر، لافتًا إلى أن توفير سيارات الإسعاف والمستلزمات الطبية وحفاضات الأطفال وكبار السن والمطهرات كان جزءً أصيلًا من خطة الطوارئ الصحية.
وأكد أن هذه التحركات تجسد الدور التاريخى لمصر كقلب نابض للعروبة، حيث يتم تجهيز هذه القوافل من خلال المساهمات العينية للشركات المصرية الوطنية، لتظل «تحيا مصر» صرخة أمل تدوى فى أرجاء قطاع غزة الجريح.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض