بين الإيمان والوطن
يظل الاعتماد على الله عز وجل، ثم امتلاك جيش وطني قوي، والتفاف شعب واعٍ على قلب رجل واحد خلف قيادته، الركيزة الأهم لضمان أمن أي دولة وصون استقرارها.
الحفاظ على الأوطان ليس مجرد واجب وطني، بل هو مقصد أصيل من مقاصد الإسلام التي تدعو إلى العمران وحماية النفس والمجتمع، وترفض الفوضى والخراب.
إن تجارب التاريخ القريب والبعيد تؤكد حقيقة لا تقبل الجدل: الدول التي تُهدم أو تُمزق لا تعود بسهولة، وغالبًا ما يدخل أهلها في دوامات من العسر والمعاناة تمتد لسنوات، وربما لعقود، ومن هنا، تصبح المحافظة على الوطن مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون أو المغامرة.
وفي عالم تتصاعد فيه النزاعات وتغيب فيه أحيانًا لغة القانون، يبرز خطر ما يُعرف بـ«شريعة الغاب»، تلك القاعدة التي لا تنتج إلا مزيدًا من العنف والاضطراب، وتفتح الباب واسعًا أمام الانتقام، وسباقات التسلح، وتنامي الجماعات الإرهابية والمتطرفة.
وإذا لم تقف الدول الكبرى بحزم في وجه هذا النهج، فإن مستقبل البشرية بأكمله سيكون مهددًا، ولن ينجو من تداعياته أحد على الإطلاق.
وسط هذه التحديات الإقليمية والدولية المعقدة، يصبح الالتفاف الوطني ضرورة حتمية، لا خيارًا سياسيًا، الالتفاف خلف القيادة السياسية، ودعم الجيش والشرطة، وحماية الجبهة الداخلية من محاولات الاختراق، هو خط الدفاع الأول عن الدولة.
الأوطان لا تسقط فقط بفعل العدوان الخارجي، بل قد تنهار من الداخل إذا نجح العملاء أو الخونة أو المأجورون في تفتيت الصف الوطني وزرع الشك والانقسام.
ولطالما كان الشرفاء عبر التاريخ على استعداد للتضحية من أجل أوطانهم، مدركين أن كلفة التفريط في الوطن أفدح بكثير من كلفة الدفاع عنه، مهما بلغت التضحيات، فالأوطان تُبنى بالوعي، وتُحمى بالتكاتف، وتبقى ما بقي أبناؤها مخلصين لها.
حفظ الله مصر، وحفظ أوطاننا من كل سوء، وجعل وحدتنا ووعينا درعًا يحمي مستقبلنا في عالم يموج بالاضطرابات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض