ﺟﺒﺎﻧﺎت إﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ ﻓﻰ ﻗﺒﻀﺔ "اﻟﺘﺮاﺑﻴﺔ"
حرق مستندات الملكية .. والاستيلاء على اَلاف المقابر
ﺣﻜﻢ ﻗﻀﺎﺋﻰ ﻳﺠﺒﺮ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ ﻋﻠﻰ "ﺗﺮﻗﻴﻢ" اﻟﻤﺪاﻓﻦ وإﻋﺪاد ﻣﻠﻔﺎت ﺟﺪﻳﺪة
ﺑﻴﺰﻧﺲ اﻟﺘﺮﻣﻴﻢ ﻳﺼﻞ ﻟـ٢٥ أﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﻟﻠﻤﻘﺒﺮة
موت وخراب ديار هى المقولة التى تنطبق على المسكوت عنه فى الجبانات ومافيا الترابية الذين أصبحوا من أثرياء الإسكندرية لاستغلالهم عدم وجود مقابر وضعف الرقابة عليهم وحاجة أى أسرة لدفن فقيدها يقعون فريسة لهؤلاء المافيا الترابية الذين تحولوا من حارس مقابر إلى سارق المقابر الشخصية وتقسيمها والتعدى على ممرات المشاه بالمقابر، وإنشاء قبور وأيضًا المغالات فى تكلفة ترميم المقابر لتتحول المقابر المنارة والعمود إلى مملكة للترابية مرددين «أنا الحكومة وصاحب القرار»، وضاربين القوانين وشكاوى المواطنين بالعرض الحائط
تفتح «الوفد» الملف المسكوت عنه منذ عشرات السنوات لمافيا حراس المقابر
«التربى أنا الحكومة»
قال محمود حميدة موظف حارس المقابر تحول إلى هو صاحب المدفن وكاننا نحن نؤجر منه ويفرض مبالغ مالية على صاحب المقبرة لفتح المقابر للدفن يلزم سدد مبلغ مالى 3 آلاف جنيه وهو ما يحدث بمقابر المنارة نظرًا لأنها مقابر موتى الـ«veb»، بالإضافة إلى تجاوزات مستمرة وفرض قرارات بعدم استطاعة أى صاحب مقبرة انه يقوم بتجديد المقبرة يلزم سداد مبلغ 25 ألف جنيه للتربى ولم نعلم السبب تحت أى بند يسمى المبلغ، كما أن يفرض الحى على صاحب المقبرة ان يحضر معه التربى لإنهاء إجراءات الترميم، فهو بذلك يضعنى تحت رحمة التربى لم نعلم السبب من ذلك؟ وذلك غير نزاعات واستيلاء على بعض المقابر فى ظل غياب المسئولين للمقابر بالإسكندرية أو عقوبات رادعة للمخالفين والمتلاعبين بالمقابر.
«ضعف الرقابة التنفيذية»
يقول أحمد رفعت مؤسس حملة "لا للفساد" نحن أمام مشكلة كبيرة قائمة على البلطجة وضعف الرقابة التنفيذية على التربية موضحًا أنه فى الآونة الأخيرة شهدت الاسكندرية ارتفاعًا جنونيًا وابتزازًا من «التربية» لأسر المتوفى فسعر فتح التربة بمقابر الورديان ألف و300 جنيه والمنارة ثلاثة آلاف جنيه ومدافن أبوالنور مثلها والعمود 1700 جنيه والمندرة 800. بينما فى واقع الأمر إيصال الدفن لا يتعدى 36 جنيهًا وأتمنى أن تقوم المحافظة بتقنين ما يحصل عليه التربى ليتراوح ما بين ألف وثلاثة آلاف جنيه ويتم التحصيل عن طريق موظف يوجد بكل مقبرة بايصال استلام يحصل منه التربى على نسبة للحد من الأرقام الفلكية التى يتم تحصيلها.
«سرقة المقابر»
قال محمد سعيد: عائلة والدتى لها مقبرة منذ ١٩٣٧ فى جبانة عامود السوارى وعند توجهنا إلى المقابر العام الماضى لدفن والدتى- رحمها الله- فوجئنا بأحد الأقارب قام بخلع جميع شواهد القبور من على المقبرة ترك شاهد والدة فقط بهدف الاستيلاء على التربة، تقدمنا بشكوى لرئيس الحى حين ذلك والتى أمرت بلجنة من موظفى إدارة الجبانات وأثبتت المعاينة المخالفة، ورغم ذلك تم حفظ الشكوى بهدف حماية التربى.. وحين توجهنا إلى إدارة الجبانات لفحص ملف المقبرة وكانت المفاجأة أن يخبرنا المسئول أن ملفات المقابر كلها احترقت فى حريق حى غرب أثناء ثورة ٢٥ يناير!! وما زلنا حتى الآن نحاول إصلاح الوضع بدون جدوى.
ومن الواضح أن هناك لوبى من موظفى إدارة الجبانات والترابية يضعون قبضتهم على جبانة عامود السوارى ويعرفون دهليزها وأسرارها ومسئولى حى غرب ومحافظ الإسكندرية بعيدين عن المشهد.
على الرغم أن مقابر «عامود السوارى» بمنطقة كرموز بغرب الإسكندرية تقع على مساحة حوالى 50 فدانًا ويشرف عليها أدارة الجبانات فى حى غرب التابع لمحافظة الإسكندرية والتى تكلف حوالى 51 تربى بالعمل بها وجميعهم من أسر بعينها، والتى تعد من أقدم الجبانات فى مصر، حيث تاريخها يرتبط بتاريخ إنشاء المدينة على يد اسكندر المقدونى، حيث المنطقة الأثرية الملاصقة لها، والجبانة تعتبر مدافن الإسكندرانية الأصليين من سكان المدينة، ودفن فيها مشاهير الفن والسياسة وكبار العائلات من أهالى وسكان مدينة الإسكندرية، كان آخرهم الفنان طلعت زكريا. تقع مقابر العمود فى حى غرب الإسكندرية فى منطقة كرموز، التى تعتبر أقدم مناطق المدينة، مكان قرية راقوتيس.
،وطوال تاريخها كانت تتعرض للنهب والسرقة والمخالفات الخطيرة، على يد مافيا سرقة الجبانات وبعض الترابية معدومى الضمير. وكانت الكارثة الكبيرة أثناء ثورة 25 يناير عام 2011 والتى تم خلال أحداثها حرق مبنى حى غرب وكان بداخلة كافة الملفات الخاصة بحقوق مستغلى المقابر من سنوات طويلة، والتى ادعى المسئولين حين ذلك أنها دمرت واحترقت بالكامل.
كان قد قام أحد المسئولين الشرفاء من العاملين بإدارة الجبانات حين ذلك برفع دعوى قضائية أمام المحاكم وطالب بعمليات ترقيم المقابر لمنع التعدى عليها أو سرقتها واستطاع الحصول على حكم قضائى بذلك واجب التنفيذ من قبل محافظة الإسكندرية، والتى قامت فى يناير 2023 بتشكيل لجان لحصر المقابر وترقيمها والتى تقدر بمئات الآلاف ولكن استعانوا فى تلك اللجان بالترابية الذين يعرفون كل شبر داخل تلك الجبانات ولكن للأسف تم التلاعب من أصحاب النفوس الضعيفة الذين استغلوا عدم تواجد مستندات تدل على حقوق مستغلى المقابر من بعض الأسر وبداء التلاعب من البعض، قبل ان تطلب محافظة الإسكندرية توجه المواطنين لتسجيل مايدل على حقوقهم فى تلك المقابر.
التعدى على المساحات
قال خميس محمد بالمعاش يقوم بعض الورثة بتوسعة مقابرهم على حساب المساحات الفاصلة بين القبور أو الممرات العامة، ما يشوه التخطيط الأصلى للمقبرة. ويقوم بالبناء فى الممرات: يتم البناء فى الممرات والشوارع الداخلية للجبانة، ما يحولها إلى متاهة من الأسمنت ويعيق حركة الزائرين ويشكل خطرًا فى حالات الطوارئ. وتتم هذه التعديات على مرأى ومسمع من الجميع دون أى ردع..
على الرغم ان فى محاولة لمواجهة هذه الفوضى، أعلنت محافظة الإسكندرية عام 2023 عن مبادرة لترقيم جميع المقابر فى المنطقة. ويهدف هذا القرار إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية لكل قبر، تتضمن اسم صاحبه الأصلى، ورقم القطعة، وصورتها ومعلومات الورثة، لتسهيل عملية المراقبة والإدارة ومنع تزوير المستندات. جاء بهدف محاربة الاستغلال والسرقة ومنع التعديات على ممتلكات أصحاب المقابر. أجرت المحافظة عمليات الحصر والترقيم على المقابر بشكل «تلقائى» خلال العام، وطالبت على كل صاحب مدفن أن يتجه إليه لإيجاد الترقيم والتأكد من وضع رقم عليه للتأكد من قانونية ذلك وكانت الأوراق المطلوبة من المواطنين الذين نما إلى علمهم تلك الإجراءات التى تتمثل فى لإنشاء ملف خاص بكل مقبرة بالأحياء ويحضر معه المواطن: «صورة قرار التخصيص «إن وجد» صورة للمقبرة موضحا عليها الرقم الذى تم وضعه بمعرفة لجنة الحصر. ورغم كل ذلك حتى الآن لم يتم ترقيم المقابر ولم نعلم ما هو السبب؟
مافيا العائلات تسيطر على الترب
قال إسماعيل محمد موظف نحن أمام مافيا من عائلات تسيطر على قطاعات من الترب قاموا بتقسيمها على أنفسهم نظرًا لكون المقابر كاملة العدد فمدافن العمود بمنطقة كرموز بها ما يقرب من 5 ملايين جنيه نظرًا لمساحتها الشاسعة وهو ما دفع «التربية» لبيع المقابر القديمة التى لا يتردد عليها أحد أو لبيع مقابر مملوكة للغير ويتركون الخلاف بين المشترى الجديد والمالك القديم ليحسم فيما بعد من خلال قاضى الجبانات، وبالتالى نجد أن سعر المدفن بمقابر المنارة وهى الأغلى لكونها فى نصف البلد يتراوح ما بين 500 ألف و550 ألف جنيه للحصول عليها لا بد من واسطة لدى التربى ومقابر العمود تصل إلى 400 ألف جنيه ومقابر خورشيد ما بين 40 و60 ألفًا وهناك مقابر لا يقبل عليه الكثيرون مثل مقابر العامرية الجديدة لانتشار الثعابين والحشرات بها.
كشف عن أنه يخطئ من يظن أن التربى لا يزال على صورته القديمة التى يعيش فيها بحجرة داخل الترب ويعيش على الصدقة من أسر الميت من فطير وقرص لقد أصبح التربى الآن من الأثرياء ومعروفًا بالاسم هو وعائلته ولهم شقق فاخرة على الكورنيش خاصة بمنطقة رشدى.. والمكسب الكبير لهم من ترميم التربة بحجة أنها على وشك الانهيار ويتقاضون فيها مبالغ فلكية تبدأ كحد أدنى بـ7 آلاف جنيه وأسرة أى متوفى تضطر للدفع وإلا لن تفتح التربة بأوامر من التربى ولا بد للأحياء أن تكون لها رقابة فعالة فى مواجهة مافيا التربية.
«دفن مجاملة»
قالت نعمة محمد بالمعاش تقدمنا بالعديد من الشكاوى لدى الحى ولكن للاسف كلها بدون جدوى ولم نجد أمامنا غير صفحات التواصل الاجتماعى نستغيث بالمسئولين لإنقاذنا من بلطجة التربية فدفن أى فقيد أصبحت تتعدى الخمسة آلاف جنيه وأحيانًا يرفض التربى فتح التربة لتكتشف فيما بعد أن بها ميت آخر دفنه مجاملة ويطلب منك دفن المتوفى الخاص بك بمدافن الصدقة والمطلوب منك عند أى وفاة أن تصطحب معك عزوة لمواجهة التربى وأعنوانه والحصول على حقوقك.
«سرقات وخمور ومخدرات»
قال عبدالفتاح عبدالله موظف لو الميت رجعت الروح له مرة ثانية كان كشف جميع المحرمات التى تحدث داخل مقابر العمود من تعاطى المواد المخدرة والأفعال المخلة بالآداب وشرب الخمور وسرقة المقابر التى لا يتردد أحد على مدفنها بلا حسيب ولا رقيب.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض