دماء في عش الزوجية
ليلة حزينة فى إدكو
.. زوج ينهى حياة زوجته بـ 8 طعنات فوق السطح
المتهم طارد شابا دافع عن الضحية وطعن سيدة أخرى حاولت الإمساك به
كوب مانجو كان الطلب الأخير للمتهم قبل غدره بها
لم تتخيل الزوجة الثلاثينية أن المساء الذى أطل على بلدة إدكو بمحافظة البحيرة سيكتب نهايتها، وأن بيتها الذى أحتضن سنوات من الصبر والخوف سيتحول إلى مسرح دام لجريمة لا تمحى من ذاكرة من شاهدوها.
كانت امرأة بسيطة ربة منزل أنهكها زواج متصدع اعتادت على قسوة زوجها على غضبه الذى ينفجر لأتفه الأسباب على يديه اللتين لا تعرفان سوى الضرب والصراخ، لكنها رغم كل ذلك كانت تعود كل مرة إلى بيتها تجبر قلبها بحجج على الصمت من أجل أبنائها الثلاث تبتلع الدموع وتخفى الجروح خلف ابتسامة كاذبة لعل الصبر ينجيها.
فى تلك الليلة جلس الزوجان على المائدة فى هدوء مريب أطباق الطعام نصف ممتلئة والعيون شاردة بينما كان زوجها يرمقها بنظرات غامضة كأن قرارا ما قد نضج داخله، أنهى طعامه ببطء ثم رفع رأسه قائلاً بصوت خافت «اعملى كوباية مانجه... واطلعى السطح».
لم تشك بشىء ظنت أنه يريد بعض الهواء فى ذلك الليل الرطب صعدت الدرج بخطوات هادئة لا تعلم أن كل درجة تقربها من مصيرها الأخير.
وما إن فتحت باب السطح حتى غافلها بطعنة غادرة فى ظهرها صرخة مدوية مزقت سكون الليل استغاثة ترددت بين الجدران.
هرع الأطفال إلى الباب ليجدوه موصدا بأمر أبيهم بينما انهمرت الطعنات تباعا ثمانية طعنات قاسية اخترقت جسدها الضعيف وكأن كل واحدة منها تحمل سنوات الغضب المكبوت.
انهارت الضحية على الأرض والدماء تنساب حولها كبركة حمراء فيما ظل الزوج واقفا فوقها يلهث بجنون، عيناه تقدحان نارا لا يفهمها أحد.
لكن القدر لم يترك الجريمة حبيسة السطح أحد المارة سمع الصرخات فاندفع محاولا إنقاذها لم يتردد المتهم انقض عليه كذئب هائج، ملوحا بسكين، الشاب جرى مذعورا فى الشارع والقاتل خلفه فى مشهد صادم، حاولت امرأة من المارة التدخل لإنقاذ الشاب فدفعها القدر إلى مواجهة قاتل فقد كل رحمة غرس سكينه فى بطنها لتسقط هى الأخرى على الأرض فى بركة من الدماء.
فى دقائق معدودة تحولت البلدة الصغيرة إلى فوضى صرخات.. دماء.. جموع من الجيران المذعورين.. وأطفال يبكون خلف باب مغلق.
لم يتأخر صوت صفارات الشرطة هرعت قوات الأمن إلى المكان لتجد الجثة غارقة فى دمائها فوق سطح صامت شاهد على الخيانة، ألقى القبض على «حسن. ر» البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاما بينما كان لا يزال يمسك بالسكين ملوث اليدين بالدماء.
نقلت الضحية وتدعى «نهى» 35 عاماً إلى مشرحة الطب الشرعى لبيان سبب الوفاة فيما ظل التحقيق مفتوحا يحاول رسم ملامح ما جرى فى تلك الليلة السوداء بسبب الخلافات الزوجية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض