جهود مصرية لإنقاذ مفاوضات بغزة
مخاوف من مذبحة للفلسطينيات بمراكز المساعدات الأمريكية
تبذل مصر والوسطاء الدوليون جهودا شاقة لإنقاذ مفاوضات وقف الإبادة الصهيونية الجماعية فى قطاع غزة بتضييق الهوة بين المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال برئاسة «بنيامين نتنياهو» والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار وصفقة تبادل أسرى فى أسرع وقت ممكن.
تنتظر مصر وقطر وإسرائيل والولايات المتحدة رد حماس على المقترح الأخير لصفقة أسرى ووقف إطلاق النار فى غزة. ويصل المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط «ستيف ويتكوف» إلى أوروبا اليوم للانضمام إلى الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى ووقف إطلاق النار فى غزة.
وأوضح «ويتكوف» أنه لن ينضم إلى المحادثات إلا إذا كانت الأطراف على وشك التوصل إلى اتفاق. وتعد زيارته المرتقبة للمنطقة إشارة مهمة إلى أن حماس وإسرائيل تقتربان من التوصل إلى اتفاق.
وسيلتقى ويتكوف في روما بوزير الشئون الاستراتيجية والمقرب من نتنياهو، رون ديرمر، ومع مبعوث كبير من قطر. ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الثلاثى فى روما فى الوقت الذى لا تزال فيه فرق التفاوض بين حماس وإسرائيل تجرى محادثات غير مباشرة فى الدوحة فى محاولة للتوصل إلى اتفاق.
أكد قيادى من حركة حماس فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» رفض الكشف عن هويته أن الحركة تواصل مشاورتها بما يضمن وقف الإبادة نهائيا ودخول المساعدات وتبادل الأسرى وعدم العودة للحرب، مشيرا إلى أن القرار بوقف كل هذا الجنون فى يد الإدارة الأمريكية برئاسة «دونالد ترامب» والتى تراوغ وتمنح الوقت للاحتلال بمواصلة مجازره.
وأطلق «ترامب» تهديدا جديدا لحركة حماس، قائلا: «إما أن تتحركوا بسرعة أو أننا سنتراجع عن الضمانات التى قدمناها لكم».
وأكدت مصادر مقربة من المفاوضات أن الفجوة ليست كبيرة، لكنها لا تزال بحاجة إلى حل على طاولة المفاوضات. ولا تزال مسألة الخرائط مطروحة، والمقترح الإسرائيلى بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين المطلوب إطلاق سراحهم، والتهديد الأمريكى لحماس.
وأوضحت المصادر أن الخلافات الرئيسية تتركز حول مسألة الخرائط، وعمق محيط المنطقة العازلة. وتطالب إسرائيل بعمق محيط لا يقل عن 1200 متر، بينما تطالب حماس بـ800 متر فقط. وتفترض المصادر أن هذا نزاع معقد، ولكنه قابل للحل.
وأوضحت أن المقترح الإسرائيلى لعدد الإسرائيليين الذين سيتم الإفراج عنهم: 125 أسيرا مؤبدا وأكثر من 1100 أسير تم اعتقالهم بعد 7 أكتوبر 2023.
وأكد موقع أكسيوس الإخبارى الأمريكى، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى، «بنيامين نتنياهو»، أجرى تقييما للوضع مع فريق التفاوض فى الدوحة. وأضاف مصدر إسرائيلى أن هناك أيضا قضايا مفتوحة تتعلق بالمساعدات الإنسانية، لكن الوضع إيجابى. نحتاج إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاقات.
وقال مسئول إسرائيلى كبير: «إسرائيل تتوقع رد حماس خلال الـ24 ساعة المقبلة، وتأمل أن تشهد تطورا كبيرا فى المحتوى يسمح بالتقدم». وأشار إلى أن التعليمات وجهت للفريق بالبقاء فى الدوحة طالما كانت هناك إمكانية لتحقيق مثل هذا التقدم.
وتواصل حكومة الاحتلال محارقها النازية ضد الفلسطنيين لليوم 656 بمختلف مناطق القطاع مما أسفر عن ارتقاء وإصابة العشرات بينهم الصحفية الفلسطنية «ولاء الجعبرى» وزجها واطفالها، فيما اعلنت ما يسمى منظمة غزة الإنسانية الإسرائيلية الأمريكية لتوزيع المساعدات عن تخصيص اليوم الخميس للنساء وسط مخاوف وتحذيرات من قيام المنظمة بارتكاب مجزرة بحق الفلسطينيات. فيما شهدت مستعمرات الداخل الفلسطينى المحتل مظاهرات حاشدة ضد حكومة الاحتلال تنديدا بالإبادة ومطالبا بوقف الحرب وتبادل الأسرى مع المقاوكة الفلسطينية.
ووافق الكنيست الإسرائيلى بأغلبية 71 عضواً، على مشروع القانون المتعلق بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة المحتلة وغور الأردن خاصة أراضى السلطة الفلسطينية وفقا لاتفاق أوسلو.
تمثل هذه الخطوة تصعيدا كبيرا فى السياسات الإسرائيلية تجاه الأراضى الفلسطينية المحتلة، ومن المتوقع أن تثير ردود فعل دولية واسعة وغضبا فلسطينياً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض