مأساة في المنيرة الغربية
ﺷﺎب ﻳﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﺘﻪ ﺑـ»ﻗﻄﺮة ﻋﻴﻦ« ﻃﻤﻌًﺎ ﻓ اﻟﻤﻌﺎش
فى مشهد مأساوى يختلط فيه الغدر بالدم، شهدت منطقة المنيرة بالجيزة جريمة قتل صادمة هزت وجدان من سمع تفاصيلها، حين امتدت يد الإجرام من أقرب الناس إلى الضحية.
محمد الشاب العشرينى، لم يتورع عن قتل خالته مستخدما وسيلة خبيثة لا تخطر على بال، وهى قطرة عين قاتلة، مزجها بكوب من الماء، ليسلب روح امرأة لم تبخل عليه يومًا بحب أو حنان.
بداية القصة كما رواها أحد أقارب الضحية تعود إلى لحظة عادية بدت بريئة، حين عادت السيدة الستينية إلى شقتها بعد قبض معاشها الشهرى الذى لم يتجاوز 6 آلاف جنيه أمام باب شقتها فوجئت بابن شقيقتها فى انتظارها لم يخطر ببالها أن حياتها ستنتهى بعد دقائق معدودة على يديه.
استقبلته الضحية بابتسامة الأم وحنان الأهل، قائلة «حماتك بتحبك يا محمد جبتلك أكل، يلا ناكل سوا» كلمات الحب التى غمرته به لم تكن كافية لتعيده إلى رشده.
القاتل استغل عطش خالته وطلبها كوب ماء، فتوجه إلى المطبخ، ليسقيها السم مدسوسًا فى الماء، بضع قطرات من محلول مخصص للعين، كانت كافية لتسقط المرأة جثة هامدة خلال دقائق. لم يشعر «محمد» بالذنب أو الندم، بل بدأ على الفور فى تنفيذ شقه الثانى من الجريمة بسرقة أموالها وهاتفها المحمول، ثم اتصل بوالدته شقيقة المجنى عليها ليخبرها بما حدث.
اللافت فى الرواية أن الأم لم تصدمها فاجعة مقتل أختها، بل بدا عليها القلق فقط من مصير ابنها، وسارعت إلى إخطار شقيقها، طالبة منه إرسال ابنته لتولى مهمة الإبلاغ عن وفاة العمة.
ومع بدء ترتيبات الغسل والجنازة بدأت الشكوك تتسلل إلى نفوس أفراد الأسرة، خصوصا بعد ملاحظة آثار دماء على أنف المتوفاة وتغير فى لون وجهها ووجود تورم حول عينيها مصوحباً باللون الأحمر.
قرر أقارب الضحية الاتصال بالشرطه لوجود شبه جنائية إلا أن والدة المتهم رفضت بشدة وحاولت أخذ جثة الضحية معها إلى مدينة المنوفية لتغسيلها ودفنها بحجه خوفها عليها من تعرضها للتشريح.
ورغم اعتراض والدة المتهم ورفضها تشريح الجثة أصرت ابنة شقيق القتيلة إلى التوجه لقسم شرطة المنيرة حاول المتهم الهرب بصحبة والدته، لكن شقيق الضحية منعهما من مغادرة الشقة حتى وصلت الشرطة، بقيادة العميد محمد ربيع، رئيس مباحث قطاع الشمال، الذى برز دوره سريعًا فى فك طلاسم الجريمة.
بخبرته المعهودة، استطاع العميد «ربيع» أن يلتقط خيوط الجريمة بنظراته الفاحصة، ليتم اقتياد المتهم إلى ديوان القسم ومع تفريغ كاميرات المراقبة وتحليل المكالمات الهاتفية، تضافرت الأدلة لتكشف عن القاتل دون أدنى شك.
وبالفعل، ألقى القبض على «محمد» كما عثر على ستة آلاف جنيه بحوزة والدة المتهم والتى أنكرت معرفتها بالواقعة أو مشاركتها فى قتل شقيقتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض