رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقات

قالك، رضينا بالهم والهم ما راضى بينا.. اتبعنا روشتة الصندوق وقلنا سمعا وطاعة.. وشددنا الأحزمة على بطوننا.. لكن صندوق النقد لم يكتفى.. ويراعى ربنا فينا.. بل ولازال يطالبنا بتحرير سعر الصرف.. يعنى بالبلدى كده التعويييييم!!

يعنى الصندوق عايز تعويم جديد.. بخلاف الثلاث تعويمات التى تمت قبل ذلك.. وحولت حياة الناس لجحيم مقيم.. بعد أن وصلت زيادات الأسعار لأرقام فلكية.. ولم يعد الكثير من أفراد الشعب قادرون على سد الاحتياجات الضرورية لأسرهم!!

أظن أنكم تتذكرون مقولتى الدائمة بأن الصندوق ما دخل بلد إلا وخربها.. وجعل أعزة أهلها أذلة.. بل وما دخل لبلد وإلا كانت القلاقل والثورات والفوران الشعبى فى ركابه!!

لم يخبرنا التاريخ عن بلد نجح بعد أتباع تعليمات الصندوق.. وأظن أن السيد رئيس الجمهورية.. قد ألمح لذلك عندما طالب الحكومة بضرورة مراجعة الصندوق وتعليماته فى ضوء التوقيتات الصعبة التى فرضها على الحكومة.. حتى تنال الرضا السامى.. وتحصل على المزيد من قروض الصندوق.. والأهم من ذلك شهادة الصلاحية التى يمنحها الصندوق للاقتصاد.. حتى تطمئن الجهات والمؤسسات الدولية فتمنح الحكومة المزيد من القروض!!

يعنى، نحن باختصار نطلب قروض جديدة لسداد القروض القديمة.. ولا نعلم متى نخرج من هذه الدائرة الجهنمية التى دخلنا فيها!!

ولا أدرى متى تقتنع الحكومة بأن الإنتاج ولا شىء غير الإنتاج هو الحل لكل ما نحن فيه من أزمات!!

ولن نصل لهذا الحل أبدا طالما كان سلم الأولويات عند الحكومة مصاب بالخلل.. فإنفاق القروض فى مشروعات طويلة الأجل وعلى مشروعات البنية الأساسية.. لن يصل بنا إلا للخراب المستعجل!!

والكارثة أن الحكومة لا تستمع لصرخاتنا وتخذيراتنا.. وإنما تمنح أذنيها لمن يطبل لمشروعاتها الوهمية.. ونجاحاتها الهلامية والتى لم ولن يشعر بها الشعب أبدا.. مهمًا واصلت فرق العزف فى الإعلام المصرى ترديدها ليل نهار!!

يا سادة الوضع جد خطير.. ولابد من الإنتباه قبل فوات الأوان.. فالبلد فى وضع كارثى بكل معنى الكلمة..ولن تجدى فيه عمليات بيع أصول الدولة.. إلا إذا وجهت للاتجاه الصحيح.. وأعنى به المشروعات الإنتاجية.. فبغير الإنتاج والعمل الجاد.. ستذهب البلد لمكان لا يرضاه لها أى وطنى محب وغيور على مستقبل ومكانة وطنه.