السفير محمد العرابى لـ«الوفد»:هناك «سقف» للأحداث بالمنطقة لا يسمح لأى طرف تجاوزه
من يراهن على تغيير الموقف الأمريكى تجاه إسرائيل فهو واهم
فى ظل الأوضاع المتوترة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تأتى تصريحات السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، لتعكس تحليلا عميقا للأحداث والمتغيرات الجارية.
وفى حديثه لجريدة الوفد، تناول العرابى مجموعة من القضايا الحيوية المتعلقة بدور الإعلام فى توثيق الأحداث والتصدى للتحديات الراهنة، بالإضافة إلى العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية.
أكد العرابى أن الإعلام يتحمل مسئولية كبيرة فى تغطية الأحداث المتسارعة، مشيراً إلى التحديات والمخاطر التى تواجه الإعلاميين فى المناطق الخطرة، حيث يتعرض الصحفيون لاستهداف مباشر، ما يستدعى ضرورة توفير الحماية والأمن لهم، وفى الوقت نفسه، أشار إلى أهمية تطوير مهارات الإعلاميين فى العالم العربى لمواكبة التقدم التكنولوجى المستمر.
وأوضح العرابى خلال تصريحاته لـ«الوفد» على هامش «قمة الإبداع الإعلامى « أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح سلاحاً تستخدمه دول لتحقيق مصالح خاصة وتشويه دول أخرى، مشدداً على ضرورة الاستثمار فى الإعلام، وخاصة الإعلام غير المباشر، الذى يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتأثير على الجمهور وتشكيل الرأى العام الدولى بطرق دقيقة ومدروسة، دون إملاء أو إقحام، ما يتطلب ذكاءً كبيراً من الإعلاميين العرب.
وأعرب عن ثقته بقدرة الشباب والإعلاميين المصريين على مواكبة هذا التطور، مشددًا على ضرورة الاهتمام بسلامة وأمن الإعلاميين، ولكنه حذر فى الوقت نفسه من استخدام الإعلام كسلاح لتحقيق مصالح خاصة أو لنشر الأكاذيب.
وعن التوترات الإقليمية والتصعيد بين إسرائيل وإيران، أوضح العرابى على وجود «سقف» للأحداث، لا يسمح لأى طرف بتجاوزه، وأوضح أن ردود الأفعال ستبقى ضمن هذا السقف المعروف للطرفين. وأشار إلى أن إسرائيل تعمل ضمن هذا السقف، ولن تتجاوزه، خاصة بعد الدرس القاسى الذى تلقته فى 7 أكتوبر، والذى وصفه بأنه من أشد الدروس التى عاصرتها فى تاريخها، ما دفعها إلى تغيير نهجها من غطرسة القوة إلى واقع جديد.
مع ذلك، أقر العرابى باستمرار إسرائيل فى انتهاك المواثيق والقوانين الدولية، بسبب الحماية الأمريكية الكاملة التى تحظى بها. وحذر من الأوهام بإمكانية تغيير الموقف الأمريكى تجاه إسرائيل، مؤكداً ضرورة التخطيط وفقاً لهذا الواقع.
أشاد العرابى بالجهود المصرية الكبيرة لإحلال السلام فى منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الدبلوماسية المصرية تتبنى نهجاً إقليمياً متوازناً، يهدف إلى تحقيق الاستقرار، خاصة فى ظل التصعيد الإسرائيلى فى الأراضى الفلسطينية ولبنان. وأكد أن التحركات الدبلوماسية المصرية دفعت عدداً من الدول إلى مراجعة مواقفها بشأن الاعتراف بدولة فلسطين، كخطوة ضرورية لاستئناف المفاوضات الجادة وإنهاء الجمود فى عملية السلام.
وفى سياق آخر، تناول العرابى القمة الثنائية التى جمعت ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى فى القاهرة، وأكد أن تشكيل المجلس الأعلى للتنسيق بين البلدين وتوقيع اتفاقية حماية الاستثمارات المشتركة يمثلان خطوات مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية فى مجالات متعددة، وخاصة الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض