بدون رتوش
فى معرض تعقيبه على عمليتى إطلاق نار عشوائى فى تكساس وأوهايو فى الرابع من أغسطس الجارى، حصدتا 29 قتيلاً، وأسفرت عن إصابة العشرات خرج ترامب ليقول: (لا مكان للكراهية فى أمريكا). وهو كذاب أشر حيث إن نبتة الكراهية هو الذى زرعها عن عمد، فهو ترامب الفاشل الأحمق العنصرى الغبى المصاب بمرض عقلى، وهو الشخص المريض الملىء بالمتناقضات الذى يعانى انفصام الشخصية. ولهذا فمعه ومن خلاله وصلت النار إلى عقر بيته بحيث بات الكثيرون يخشون أن يكون سبباً فى تفكك أمريكا، إنه ترامب الراعى الرسمى للكراهية فى أمريكا والعالم، وما خطاباته وتغريداته الغوغائية العنصرية إلا دليلاً على أنه قام بتغذية العقول بالحقد المثير للاشمئزاز، لقد رسخ العنصرية ومنحها الأولوية فى سياساته، فرأينا كيف عمد إلى منع مسلمى سبع دول من دخول أمريكا، وكيف تطاول على أربع عضوات فى الكونجرس من أصول عربية وإفريقية وإسلامية واتهمهن بمعاداة أمريكا وطالبهن بالعودة إلى دولهم المنهارة الموبوءة بالجرائم، ومهاجمته لنائب من أصول إفريقية ووصفه بالبلطجى وأن دائرته الانتخابية ذات الأغلبية السوداء ممتلئة بالقوارض. وجاء ذلك بعد أن انتقد النائب معاملة المهاجرين على الحدود مع المكسيك.
رأينا سياسات ترامب العنصرية وإعلائه للجنس الأبيض وهو الذى تسبب فى تصاعد الإرهاب الأبيض فى الولايات المتحدة، وبالتالى فهو الذى يتحمل مسئولية هذه الأحداث، فتصريحاته العنصرية جسدت أكبر تحريض على تنفيذ حوادث إطلاق النار العشوائى. ولهذا تراجعت شعبيته فى معظم المناطق ومن بينها تكساس التى وقع فيها إطلاق النار الأخير، فالحقيقة تظهر أن هناك صلة مباشرة بين خطاب ترامب وجرائم الكراهية ضد المهاجرين، وهنا نتساءل: هل غاب عن ترامب أن عمليتى إطلاق النار اللتين وقعا فى أقل من 24 ساعة إنما هى نتاج النبتة العنصرية التى زرعها؟ الغريب أن يخرج فى معرض التعليق على حادثتى إطلاق النار فيقول: (لا مكان للكراهية فى أمريكا معتبراً أن مرتكبى هذه الهجمات يعانون مرضاً عقلياً. وبالتالى يكون قد أقر بنفسه على أنه هو المصاب بمرض عقلى وليس الآخرين، وهو ما دفعه إلى الغوص فى دائرة كراهية الآخر والشحن ضده.
الغريب أن يطالب ترامب بوقف كراهية الآخر، وينسى أنه هو الذى زرع النبتة العنصرية التى دفعت مرتكب جريمة تكساس إلى نشر بيان يعبر فيه عن كراهيته للمهاجرين الذين يراهم أكبر خطر على مستقبل بلاده، وأن هجومه جاء رداً على غزو المنحدرين من دول أمريكا اللاتينية الذين يعتبر تدفقهم على أمريكا يشكل سبباً رئيسياً لتعفن البلاد من الداخل.
لقد ظهر منفذو جرائم إطلاق النار فى أمريكا وهم يعانون مرضاً عقلياً مزمناً، كان نتاجاً لأمريكا التى عانى حكامها من أمراض منذ 346 عاما أى منذ نشأة أمريكا، فلقد قتلوا السكان الأصليين وباعوا الأفارقة فى سوق النخاسة وعاملوهم كالبهائم وبدأوا حروباً ما زالت مستعرة. اليوم انقلب السحر على الساحر وانتقلت العدوى إلى المواطنين الأمريكيين فشرعوا فى قتل الأبرياء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض