رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

أفكار الرفيق!!

وجدي زين الدين

الأربعاء, 07 سبتمبر 2011 09:43
بقلم : وجدي زين الدين

الحكومة أعلنت أمس أنها سعرت إسطوانة الغاز بالكوبون بسعر 5 جنيهات، و25 جنيها بالأسواق هل فعلاً الدولة اتجهت إلي نظام التسعيرة؟!.. هل فعلاً أن باقي السلع الأساسية سيطولها نظام التسعير؟!.

. هل فعلاً الدولة تتجه إلي الوزراء والعودة إلي النظام الاشتراكي؟!.. وإلا فما معني أن يتم تسعير سلعة استهلاكية أساسية في كل منزل؟!..

نظام الكوبونات هذا كان يتبعه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وأذكر في طفولتي أن أسرتي كانت تشتري هذه الكوبونات لشراء كل السلع الأساسية في البيت؟!.. أم أن حكومة الدكتور عصام شرف فشلت في علاج أزمة اسطوانات البوتاجاز، واضطرت آسفة إلي اتباع هذا النظام الاشتراكي ووجدت فيه الحل الأمثل لهذه السلعة؟!.. وماذا عن باقي السلع الأخري من سكر وزيت وشاي وبالمرة أسعار الطماطم والخضار والفاكهة؟!.. هل هذه مقدمة إلي العودة إلي

النظام الاشتراكي الذي ذهب إلي غير رجعة؟!.. أم ماذا تقصد الحكومة من هذه الخيبة.

ثم هل الآن الأخ الرفيق وزير التضامن الاجتماعي له ميول اشتراكية، فأراد أن يطبق ذلك بمعزل عن الدولة؟.. وفرض رأيه علي الحكومة واتخذت هذا القرار الغريب.. ليس هناك مبرر علي الإطلاق إلي العودة لهذا النظام البائد، وكان يجب أن يكون هناك حلول أكثر عملية في مسألة اسطوانات الغاز، بعيدا عن العودة إلي نظام عفا عليه الزمن الذي حدث أن الحكومة استسهلت حل التسعيرة بدلاً من الرقابة علي التجار الجشعين الذين يمصون دماء المصريين. أم أن الحكومة أرادت أن ترمي هذه القنبلة في وجه الشعب المصري وتنتظر ردود الفعل؟!..

تحديد سعر السلعة بداية خطيرة جداً للعودة إلي نظام سابق جربته مصر طويلاً وفشل فشلاً ذريعاً، وإذا كان النظام الرأسمالي أثبت بعض العيوب الخطيرة كان لابد أن تتداركها الحكومة وتعالجها.. والنظام السابق الذي احتكر السلع لبعض الأشخاص وارتكب في حق المواطنين جرائم كثيرة، لا يعني علي الإطلاق أبداً أن نهدمه برمته وندوس عليه بالأقدام لمجرد أن النظام السابق البائد ارتكب جرائمه في ظله.. الأولي والأهم أن يتم معالجة كل العيوب وكل الثغرات والمصائب لا أن نعلن ثورة علي النظام الرأسمالي. وليس معني ذلك أنني أرفض العدالة الاجتماعية، فمن حق المصريين جميعاً أن يشعروا بهذه العدالة الاجتماعية وأن يكون لهم نصيبهم من الدخل القومي بما يحفظ آدمية وكرامة المواطن.

وليس من الصحيح أن نعود بالبلاد إلي الوراء ونطبق نظام التسعيرة، فهذا معناه عودة إلي التخلف والانفلات وهروب رؤوس أموال المواطنين إلي الخارج والحكومة ليس لديها أموال، والبلاد قائمة في اقتصادها علي رؤوس أموال رجال الأعمال،وأري أن التسعيرة تعني بداية الحرب علي هؤلاء الوطنيين من رجال الأعمال.