رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

مصر من «الهكسوس» إلى «داعش»

وجدي زين الدين

الاثنين, 16 فبراير 2015 21:58
بقلم: وجدى زين الدين

 

أراحت النفس الضربة الجوية التى قام بها نسور الجو، المصريون ضد التنظيم الإرهابى الجبان على الأراضى الليبية.. ورد الفعل السريع من القيادة السياسية على المذبحة التى ارتكبت ضد المصريين فى ليبيا، بتوجيه ضربات ضد عناصر التنظيم ومقرات اقامته ومخازن أسلحته وذخيرته كان قرارًا مهمًا بل بالغ الأهمية، ليعلم العالم كله أن المصريين لهم أنياب، وأن قوتهم فى وحدتهم وتماسكهم، وأن تاريخ المصريين القديم والحديث، يؤكد بسالة جندهم، وتصديهم للإرهاب وأعوانه.
إذا كانت التنظيمات الإرهابية ترد بمذبحة للمصريين فى الخارج، فلن يثنى الدولة المصرية الحديثة أى شىء عن الاستمرار فى المواجهة ضد كل من تسول له نفسه أن ينال من أمن واستقرار البلاد.. ولن تلين قناة المصريين أو تضعف عزيمتهم أبدًا، ولن يقدر أحد مهما كان على تركيع المصريين مهما فعلوا من إرهاب وخلافه.

وفى ظل وضع عالمى غريب الشكل تخطط فيه الولايات المتحدة وأتباعها من الغربيين لاضعاف الأمة العربية وتقسيمها إلى دويلات صغيرة، بزعم «الديمقراطية»، والتى خلفت فوضى عارمة بالمنطقة العربية، وقيام أمريكا وأتباعها بتمويل صناعة الإرهاب بالمنطقة، سواء بالأموال أو السلاح أو العتاد، وخلقت فيما تتصور خطأ هذا «البعبع» الذى يعتمد على نظام

العصور الوسطى القديمة.. وظنًا من أمريكا وأتباعها أن هذا المخطط سيحقق لها أحلامها فى المنطقة العربية، ويحفظ أمن وسلامة العدو الصهيونى.
وإذا كانت أمريكا قد نجحت فى تحقيق الفوضى العارمة فى ليبيا والعراق واليمن وسوريا، إلا أنها فشلت وبجدارة فى بتنفيذ ذلك وقد اكتشف الشعب المصرى العظيم بفطنته وفطرته أن هناك مخططات إجرامية تحاك ضد الأمة العربية، وكانت انتفاضته العظيمة فى «30 يونية»، ومن خلفه قواته المسلحة الباسلة التى تسبب قلقًا بالغًا للدول المعادية للبلاد.. ووجهت مصر ضربة قاسية لهذه المخططات من خلال ثورة المصريين فى 30 «يونية»، التى كشفت الأدوات الإرهابية التى تستخدمها أمريكا وأعوانها لتنفيذ مخططاتها.
وقلنا قبل ذلك من هذا المنبر إن أمريكا وأتباعها من الغربيين لن يهدأ لهم بال بعد الثورة، وسنجد حربًا شعواء من الإرهاب الذى صنعه الغرب للنيل من مصر، ولأن المصريين لديهم عقيدة راسخة بأنهم فى رباط إلى يوم الدين، لم تؤثر فيهم هذه الأفعال وهم على استعداد كامل لأن يضحوا بدمائهم
الزكية الطاهرة حتى آخر قطرة وآخر نفس من أجل الدفاع عن الوطن وحماية الشعب العظيم الذى لقن الإرهاب على مدار تاريخه الطويل دروسًا لا ينساها أحد أبدًَا.. ومنذ إرهاب «الهكسوس» وتحقيق النصر عليه، وحتى إرهاب «داعش» والإخوان، الذى سيقتلع المصريون جذورهم إن أجلاً أو عاجلاً، لن تهدأ سريرة شعب مصر الأبى.
لن يمنع المصريين مانع أبدًا فى الاستمرار ضد معركة الإرهاب الغاشم الفاجر الذى لا يعرف دينًا ولا وطنًا، وستظل عزيمة المصريين قوية، وتزيدها هذه المواقف بسالة على بسالة وحنكة على خبرة.. والذين يعولون على أمريكا وأتباعها سيكون مصيرهم إلى الجحيم أو مزبلة التاريخ.
جريمة ذبح المصريين فى ليبيا، لن تضعف مصر، ولا تقلل من شأنها، بل تزيدها قوة وتماسكا فى مواجهة كل هذه الأفعال الإجرامية الدنيئة.. وستظل مصر مستمرة فى مشروع بناء الدولة الحديثة، لن يأخذها أحد إلى الوراء مرة أخرى.. والرد المصرى السريع على توجيه ضربة إلى التنظيم الإرهابى فى الأراضى الليبية هو خطوة على بداية طريق البلاد نحو دحر هذا التنظيم الذى يسعى فى الأساس إلى تنفيذ المخططات الأمريكية التى تريد اشاعة الفوضى، بالمنطقة العربية، وإذا كانت الولايات المتحدة قد نجحت فى ذلك فى عدة بلدان عربية، إلا أن مصر ستعتصى عليها ولن يحدث ذلك أبدًا، لأن هناك شعبًا واعيًا يلتف ويصطف من وراء جيش باسل يحمى الوطن والمواطنين.
عزاؤنا إلى أسر الضحايا ولأنفسنا فى الشهداء فى ليبيا، ولكل شهداء الإرهاب الذين ضحوا بحياتهم من أجل استقرار مصر.

 

ا