حركة محافظين.. غير ثورية!

وجدي زين الدين

السبت, 06 أغسطس 2011 08:41
بقلم: وجدي زين الدين


أتمنى ألا تصدر حركة المحافظين بهذا الشكل الذى نشرته الصحف أمس، فهذه الحركة أو لنقل المرشحين الذين استقبلهم عصام شرف رئيس الوزراء، استعداداً لحلفهم اليمين القانونية أمام المجلس العسكرى، لا ترقى أبداً إلى المستوى الذى تنشده جماهير مصر، القراءة الأولية للمرشحين لمنصب المحافظين، لا تعكس جديداً عما هو موجود بالفعل، وينطبق عليها القول الشائع «شالوا ألدو.. جابوا شاهين».

 

هل مصر عقمت حتى يعيد «شرف» اختيار فلول المحافظين السابقين مرة أخرى؟!.. لماذا إصرار «شرف» على التعامل بنفس منطق النظام السابق فى اختيار من يتولون المسئولية؟!.. الحركة لا تزال تعتمد على منطق الحزب الوطنى المنحل فى اختيار القيادات ومن يتولون المسئولية، اللهم إلا ذراً للرماد فى العيون باختيار شخص أو اثنين على أكثر تقدير من الشخصيات المعارضة.

الثورة تعنى ثورة فى كل شىء، وأول مبادئ الثورة هو اختيار قيادات جديدة بفكر جديد ونظرة

للأمور مختلفة عما كانت عليه قبل «25 يناير».. أما أن يقوم رئيس الوزراء باختيار محافظين من العهد السابق وولاؤهم لهذا العهد وطريقة تفكيرهم لم تتغير فهذا يدعو الى الحسرة وخيبة الأمل.. ثم لماذا إصرار «شرف» أن يتعامل بهذه الطريقة؟! ولماذا يصر على إثارة علامات استفهام حوله؟!.. فهذه ليست المرة الأولى التى يقوم فيها باختيارات غير موفقة؟!.. ولذلك فإن حركة المحافظين الجدد ترقيع فى ترقيع.

نضيف على ذلك أن الحركة اعتمدت على منح فرص جديدة لمن تولوا مناصب وفشلوا فيها فشلاً ذريعاً، ونفاجأ باختيارهم محافظين وكأننا نكافئهم على مصائبهم، أو نتعامل معهم بمنطق التلامذة الخائبين ونمنحهم فرصة إعادة الامتحان «ملحق»!!..

وفى الكواليس خلال الأسبوعين الماضيين سمعنا عن لقاء «شرف» بعدد من المرشحين الشباب،

وكنا نتوقع أن تضم هذه الحركة عناصر شابة.. لكن فكر الحكومة لايزال يصر على أن ثورة الشباب ثورة أشبال صغار، ولا يجوز منح هؤلاء فرصة فى المشاركة فى إدارة شئون البلاد.

لماذا رؤية الحكومة مازالت مقصورة على النيل من الشباب وفكرهم؟!.. لماذا تتعامل الحكومة مع الشباب بمنطق أنهم لم يبلغوا الرشد بعد؟!.. لماذا «شرف» هو الآخر ينتهج منهج من سبقوه من حكومات الحزب المنحل؟!.. وما الذى يمنعه من اجراء حركة محافظين ثورية؟! ما الذى يمنع تولى شاب لم يتعد عمره الثلاثين عاماً مسئولية محافظة من محافظات مصر؟!..

بمنطق «شرف» الذى هو منطق الحكومات السابقة لا يجوز، ولا تخجل الحكومة من القول إن هذه المحافظة لها خصوصية كذا وهذه المحافظة لها طبيعة كذا وهكذا من العبارات التى قرفنا بها النظام السابق.. ونفاجأ فى النهاية بأنه لم يحدث تغيير حقيقى.. وتظل مشاكل المحافظات كما  هى دون حلول..

مصر فى ثورة ومن حق المصريين أن يروا تغييراً فورياً فى المحافظين الذين يديرون شئون المحافظات، ومن العيب أن ترى وجوهاً قديمة فى حركة المحافظين كأن البلاد عقمت من الرجال؟!!

 

وجدى زين الدين