رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

مرشحو الرئاسة ينسحبون!

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 27 مارس 2012 09:35
بقلم: وجدي زين الدين

قلت يوم «الأحد» الماضي، إننا نتوقع انسحاب عدد من المرشحين في سباق انتخابات رئاسة الجمهورية، وقد حدث ذلك بالفعل عندما انسحب من السباق منصور حسن، ولا يزال هناك آخرون سيعلنون انسحابهم من السباق الرئاسي، واللافت للنظر أن موقف عمر سليمان لا يزال غامضاً وأن الذي أعلن انسحابه هو مرشح رئاسي آخر وهو الفريق حسام خير الله،

عندما قال إن عمر سليمان لن يتقدم للترشح، وإن مكتبه نفي اعتزامه الترشح.. في حين أن زميلنا هيثم محمد قد أكد لي أن عمر سليمان قال له إنه قرر الترشح وأنه حصل علي 70 ألف توكيل ونشرت «الوفد» تفاصيل الخبر كاملاً، وعندما طلبت من الزميل التأكد من اعتزام عمر سليمان الترشح، قال له إنه قرر خوض سباق الرئاسة.. ولم يمر سوي 24 ساعة فقط حتي أعلن بعدها الفريق خير الله وهو مرشح محتمل، أن «سليمان» لن يقدم علي هذه الخطوة.. السؤال الآن هل اعتزم فعلاً عمر سليمان الترشح ثم تراجع عن موقفه؟!.. ولماذا لم يعلن بنفسه هذا التراجع أو الانسحاب؟!.. وهل هناك ضغوط وقعت عليه للتراجع؟!.. ولماذا «خير الله» بالتحديد

هو الذي اعلن عدم ترشح سليمان؟!.. ولم يتحدث «سليمان» بنفسه..
أسئلة تحتاج إلي اجابات لن يستطيع أحد أن يجيب عنها سوي عمر سليمان نفسه، بخلاف ما فعله السيد منصور حسن الذي أصدر بياناً صريحاً وواضحاً أعلن فيه انسحابه فجأة عن السباق الرئاسي، ذاكراً فيه كل الاسباب التي دفعته إلي ذلك، ووجه فيها الشكر إلي كل من وقف إلي جواره وخص بالذكر موقف حزب الوفد الذي اعلن تأييده له.. والمدقق النظر في أسباب تراجع منصور حسن  يجد أنها أسباب موضوعية ومقبولة، خاصة فيما ذكره بشأن وجود انقسامات داخل الاحزاب والقوي السياسية بشأن تأييده، وأنه رأي أن هذه الاسباب وجيهة ومقبولة لاعلان تراجعه عن السباق الرئاسي، وأهمها انه لا يريد انقساماً داخل القوي السياسية التي زكته لعملية الترشح، وأنه علي حد قوله - يسعي دائماً إلي التوفيق بين الآراء وتوحيد الصفوف لإيمانه بأن التوافق العام والتضامن هما أهم الأسس لتحقيق الاستقرار والتقدم.
وأشد ما اعجبني في بيان منصور حسن أنه قال «ظهرت بعض الشائعات المغرضة التي لا أقبلها علي نفسي وعلي ما أكرمني به الله من ماضٍ مشرف ونزيه.. كما أنني لا أقبل ما يقال بأن هذه هي طبيعة العمل العام وهذا القول الذي إذا ما شاع بيننا أفسد حياتنا السياسية وتدني بمستواها.. بالاضافة إلي قوله إنه سيظل خادماً للوطن ملبياً لندائه في مجال الخدمة العامة.. الذي فعله منصور حسن جاء بمنطق الشعور بالمسئولية والأهمية لأن يكون الجميع مرشحين أو غير مرشحين خداماً للوطن لا بحثاً عن مناصب أو وجاهة..
ولذلك أعيد وأذكر للمرة الالف أن مصر تحتاج - كما قال منصور حسن - إلي خدام لهذا الوطن الجريح الذي يئن ويتوجع منذ زمن بعيد، ولا يعيب أي مرشح لا يجد في نفسه القدرة علي أن يكون خادماً للوطن ان يعلن انسحابه أو تراجعه عن الترشح ويترك الساحة أمام الآخرين الذين بوسعهم العبور بالبلاد إلي بر الأمان وقيادة سفينة مصر الجديدة التي تعلو فيها الديمقراطية الحقيقية من خلال برنامج انتخابي قوي يخرج البلاد من كبوتها التي طالت.. ومازلت عند رأيي أن هناك مرشحين سيتراجعون طالما أنهم لا يملكون خدمة الوطن والمواطنين، ولا يملكون برامج تنهض بالبلاد إلي بر الأمان.. مصر في هذه الفترة الحرجة تحتاج إلي من يأخذ بيدها، ولا تحتاج إلي وجهاء أو من يعتلون مناصب بدون برامج تحترم الناس وتنتشلهم من حالة الفوضي والضياع.