رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

مصر فوق الجميـع

وجدي زين الدين

الأربعاء, 25 يناير 2012 08:24
بقلم: وجدى زين الدين

يخطئ من يظن أن ثورة المصريين خمدت أو انتهت، فمازالت الثورة مستمرة حتى تقضى تماماً على الفساد الذى استشرى بالبلاد بما يشبه الاخطبوط فى كل مناحى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. واليوم وقد مر عام كامل على أعظم ثورة فى تاريخ البشرية لم يهدأ المصريون أو تلين لهم قناة، حتى يستكملوا مسيرة الثورة.. اليوم سيشهد ميدان التحرير بالقاهرة والميادين الكبرى بها وفى جميع المحافظات خروج الملايين ليس فقط للتعبير عن الفرحة بمرور عام على الثورة، وانما باستكمال أهداف ومبادئ الثورة العظيمة..

ما حققته الثورة حتى الآن هو جزء قليل من الكثير الذى لم يتحقق بعد، فالثورة المصرية التى قامت على مبدأين أساسيين هما الحرية والعدالة، تحقق جانب واحد منها هو حرية هذا الشعب العظيم، فأصبح من حق المصريين أن يعبروا عن آرائهم وأفكارهم بحرية كاملة وأصبح من حقهم أن يخرجوا فى مظاهرات وتنظيم احتجاجات واعتصامات، وبقى أن تتحقق العدالة التى يفتقدها الشعب المصرى منذ حوالى ستين عاماً.. مازال

المصريون يبحثون عن العدالة المفقودة، طالما أن هناك الملايين من أبناء هذه الأزمة يعيشون فى عشش الكرتون والصفيح ولا يجدون قوت يومهم ولا كوب ماء نظيفاً ولا تعليماً جيداً ولا خدمة صحية.. العدالة الاجتماعية لم تتحقق بعد رغم مرور عام كامل على الثورة.. ولن تتحقق إلا إذا تم استكمال حرية هذا الشعب، ومحاكمة ثورية لكل من تورط مع الرئيس المخلوع فى إفساد الحياة السياسية.
ونحن فى بدء العام الثانى للثورة يجب أن نسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية التى غابت كثيراً عن هذا الشعب العظيم الذى ضحى بدمائه من أجل هذا الوطن.. من حق المواطن أن يشعر بأن ثورته حققت طموحه فى حياة كريمة آمنة ومستقرة، ولن يغلب الشعب فى سبيل تحقيق ذلك.
يبقى فى هذا اليوم أن يتكاتف الجميع ويتخذ شعاراً واحداً كما كان فى يوم الثورة
وهم الوطن أهم وأبقى من الكل، فلا داعى للصراعات والخلافات أو ما شابه ذلك، أقول هذا بمناسبة أننى علمت أن القوى الإسلامية والقوى الثورية تناقش من يدخل الميدان أولاً، فقد علمت أن القوى الثورية قررت ترك الميدان للإسلاميين بالدخول حتى آخر النهار، ثم خروجهم ودخول الثوريين بعدهم..وأرى فى ذلك بداية انشقاق للمصريين يجب أن يزول ويختفى فى أسرع ما يكون.. إن المصريين بكل  انتماءاتهم السياسية والطائفية واحد لا يجب أن يبحث أحد عن خلاف أو انشقاق، فليس من مصلحة البلاد فى هذا اليوم أن يثور أى خلاف.
اليوم يجب أن يتكاتف الجميع «إيد واحدة» لمواجهة كل من تسول له نفسه أن ينال من فرحة المصريين بهذا اليوم.. فلا يوجد شىء يمكن أن يعكر صفو ذلك على الاطلاق... يا شعب مصر العظيم احذر الفرقة والخلاف فمصر هى الأهم، والوطن هو الباقى ولا داعى لأن ندع الفرصة لهواة الدسائس والوقيعة أن يلعبوا... يجب فى هذا اليوم أن يسمو الجميع عن أى خلاف أو فرقة ويتفق الجميع على ضرورة استكمال أهداف الثورة، خاصة العدالة الاجتماعية الغائبة.
وبهذه المناسبة قامت «الوفد» بنشر ملحق يضم ثمانى عشرة صفحة عما تحقق من أهداف الثورة وما تبقى ويجب تحقيقه حتى يشعر الجميع بالكرامة والعدالة الاجتماعية.