الإعتداءات الصهيونيه و الإختبارات الثلاث

هاني الديباني

السبت, 20 أغسطس 2011 10:51
بقلم : هانى الديبانى

 لم تكن الاعتداءات الاخيرة من الكيان الصهيونى هى الاولى بل هى تكرار لحدث  تكرر كثيراً من نفس الكيان المغتصب ولكن كان يحدث هذا فى ظل وجود نظام يتحكم فى مصر اتضح بالدلائل والبراهين ان هذا النظام السابق كان كنزاً استراتيجياً للكيان الصهيونى بإعتراف قاده هذا الكيان .

وما تم من احداث واعتداءات على السياده المصريه وقتل لجنود وضباط مصريين فى مهمه عسكريه على الحدود المصريه يطرح عده تحليلات ولكن لنكن عند ارجحها وهو الاختبار وهنا الاختبار الاول للمجلس العسكرى فى مواجهه الكيان الصهيونى  فكيف ستكون المواجهه ورد الفعل لقتل ضباط وجنود فى مهمه وطنيه عسكريه على الحدود وفى هذا التوقيت الخاص جدا ولكنه ليس بالتوقيت الحرج كما يدعى البعض . ويبث روح الانهزاميه التى ورثها من العهد البائد الفاسد . ايضاً الاختبار الثانى وهو اختبار للمجلس العسكرى امام الشعب المصرى الذى صنع ثورة علمت العالم كيف يكون التحضر والتعبير عن الرأى السلمى .. اما الاختبار الثالث وهو اختبار اراده الشعب المصرى امام الكيان الصهيونى ومن صاحب الكلمه العليا .

ومن القراءة الاولى قد يرى البعض صعوبه فى هذه الاختبارات ولكن هى اسهل واقوى اختبارات السهوله انها تاتى فى توقيت الشعب المصرى يقود دفه الامور وهو من يقرر وهو من يريد ... كذلك تاتى هذه الاحداث فى التوقيت التى التحم فيه الشعب والجيش وايضا فى التوقيت التى التحم فيه باقى الشعوب العربيه مع مصر رغم ان تونس سبقت مصر بخطوة ولكن الثورة المصريه كان وقعها

على الامه العربيه بل على العالم وهذا لا يقلل ابداً من الثورة التونسيه العظيمه التى هى بدايه تحرير هذا الامه فى العصر الحديث

 

فقد صدمت اسرائيل وحلفائها من العرب والامريكان فى خلع حليفهم مبارك ونظامه ولم تفلح فى الابقاء على عمر سليمان كى يكمل المسيرة بعد مبارك وهذا ما اصابهم بالهلع من الثورة المصريه انهم لم يستطيعوا ان يحتفظوا بامتداد نظام مبارك وكثيرا ما كانت محاولات لانقاذ مبارك بالتعاون مع بعض الدول العربيه والتى تقود الان القوة المضاده للثورات العربيه التى تطالب بالتحرر من الاستبداد والاحتلال من حكام مستبدين اعوان لاعداء هذه الأمه بل اصبحوا شركاء لهم ودون اخفاء بل فى العلن .

فلم يكن لاسرائيل المقدرة على الاحتمال اكثر من ذلك بعد انهيار الحليف الاكبر لهم فى المنطقه والذى طالما قام بحمايه امن اسرائيل على طول القرون الماضيه بل تستر على فضائح الصهاينه من قتل وانتهاك للسياده المصريه بل قام بمكافءة الكيان الصهيونى بتصدير الغاز بابخث الاثمان .

ولكن حين ننظر الى الحادث الاخير هل نقرأ هذا الحادث بمعزل عن احداث الاعتداء على قسم ثان العريش اعتقد ان هناك ارتباط شديد بين الحادثين فلا ننسى وجود رجال دحلان المسلحين باحدث الاسلحه الامريكيه والصهيونيه حين طلب من دحلان ورجاله القضاء على حركه حماس

فيما اصطلح عليه احداث غزة حين سيطرت حركه حماس على الموقف وفتحت الحدود المصريه والاردنيه لهؤلاء المرتزقه الذين قام الجنرال الامريكى دايتون بتدريبهم وتسليحهم واستقروا بمصر والاردن على الحدود المشتركه ولا استبعد اشتراك هؤلاء حتى ولو مع عناصر من الاسلاميين المواليين لهم من تيارات اسلاميه مخترقه فى الاساس من الكيان الصهيونى مثل جيش جند الاسلام الذى يتبنى افكار تكفيريه ومراراً يكفر حركه حماس .

ومع الملاحقات الامنيه وعمليه نسر التى يقوم بها الجيش المصرى الان كان رد هذا الكيان على وجود جيش مصر ولاول مرة منذ توقيع اتفاقيه العار والذل  ( كامب ديفيد ) فى عم 1979 على الاراضى المصريه بسيناء خاصه فى مناطق نزع السلاح .

كذلك ان ما حدث كان متوقع حدوثه وتوقعته فى كتابات سابقه لما تعانيه اسرائيل االن من احتجاجات داخليه تصل الى درجه من درجات الثورة ومصالب بالعداله الاجتماعيه فكان لابد على الكيان الصهيونى ان يفتعل امر ما يشغل فيه الرأى العام الاسرائيلى بل العالمى ليصرف عنه النظر وتتوقف تلك الاحجاجات وهذه طبيعه هذا الكيان المغتصب انه لا يتوحد الى فى حال المواجهه ولم يجد عدو مباشر يصنع هو عدو ....

ولكن فى النهايه نرجو مجلس الوزراء برئاسه شرف ان يتوقف عن هذه التصريحات التافهه التى لا ترقى ان تكون تصريحات فى عهد مبارك .

كذلك الفرصه ذهبيه للمجلس العسكرى الان ان يستغل هذه الهبه الشعبيه فى تحقيق مكاسب على ارض الواقع وهى اولا طرد السفير وقطع العلاقات ووقف تصدير الغاز بقرار سياسى وكذلك اعاده نشر قوات مصريه كامله ووحدات دفاع جوى تقوم بقصف اى هدف يخترق السياده المصريه ولا يتحدث البعض عن اتفاق كامب ديفيد حيث انتهت كامب ديفيد باختراق الكيان الصهيونى لها عده مرات .

ولكن هل سيتجيب المجلس العسكرى ويرد كرامه الوطن وشرفه ودماء الشهداء ... ام سيسير على خطى مبارك حبيب الصهاينه ....