رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لا لإلغاء المادة الثانية ونعم لدستور جديد

م.كميل حليم

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 10:14
بقلم :م. كميل حليم

كان واضحا منذ انطلاق الشرارة الأولي لثورة 25 يناير أن أساسها التحول للدولة المدنية والإصلاح الديمقراطي الحقيقي للبلاد ، فمصر الآن تمر بمرحلة حرجة جداً في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فقد ترك النظام الدكتاتوري السابق البلاد في حالة دمار وتدهور عظيمين بالمقارنة بكل بلاد العالم المُتحضر. لقد لعب الدستور المصري المبني اساساً علي النظام الدكتاتوري والاشتراكي دوراً كبيراً للوصول لهذا الفشل بالرغم من أن مصر غنية جداً بخبراتها وموقعها الاستراتيجي المُميز وثقافة وتعليم شعبها ، فاليوم نجد أن الشعب في مصر من افقر الشعوب في العالم وقد أصبح البؤس الاجتماعي والسياسي يعُم الشعب في كل النواحي. وقد وصل الشباب المصري الخالد والمارد في ثورته العظيمة الي أساسيات في طلباته، والجزء الأساسي هو مطلب تحويل الحكم للشعب بطريقة ديمقراطية صحيحة، تكون اساسها دستور ديمقراطي، وبالطبع  لن نصل الي هذا الدستور بتعديل الدستور الحالي وترميمه ولكن بوضع دستور جديد  مبني علي أساسات من بعضها النقاط التالية:

 

١- تحديد سُلطات رئيس الجمهورية ليرأس فقط الحكومة المركزية وهي تضمن الوزارة المركزية ويكون هو قائد القوات المسلحة وتكون سلطات الوزارة محدودة الي المشاريع العامة للدولة، ويكون

انتخابه لمدة 4 سنوات ويمكن انتخابه أربع سنوات أخري وبعد ذلك ليس له الحق في الترشحي.

٢- إعطاء المحافظات استقلالاً من الحكومة المركزية ويكون  لكل منها محافظ مُنتخب ومجلس محافظة منتخب من الشعب مهمتهم إدارة شئون المحافظة .

٣- فصل السلطة تماماً بين مجلسي البرلمان  ( الشعب والشوري) والقضاء والحكومة المركزية وليس للحكومة المركزية أي سلطة علي القضاء أو البرلمان.

٤- يكون مجلسا البرلمان لهما شروط مختلفة فيجب أن:

أ- البرلمان الرئيسي ( مجلس الشعب) ممثل من عضو واحد من كل محافظة مُنتخب من أهل المحافظة، وتكون مدة انتخابه كل 6سنوات وهذا حتي يؤكد الاستفراد.

ب - البرلمان الثاني ( مجلس الشوري) يكون عدد الممثلين يتناسب مع عدد سكان المحافظة فمثلا يكون عضوا يمثل كل 200 ألف شخص، فمحافظة القاهرة يكون عدد ممثليها في الشوري أكثر من عدد ممثلي محافظة إسكندرية وممثلي الاسكندرية يكونون أكثر عددا من محافظة نائية مثل جنوب سيناء مثلاً وهكذا..

٥- لا يتم صلاحية قانون جديد بدون

موافقة المجلسين ، وإذ لم يتفقا فتحدث مفاوضات علي القانون حتي يتم الاتفاق وإذا لم يتفقوا يتم إلغاء القانون.

٦- يتولي مجلس المحافظة المنتخب إدارة المحافظة ويكون لكل عضو الحق في الترشح كل أربع سنوات وتكون مدة تولي المحافظ ايضا ٤ سنوات قابلة للتجديد .

٧-  يكون لكل مدينة مجلس مُنتخب ويكون لها عُمدة مُنتخب يتولون إدارة شئون المدينة الداخلية.

٨- يتم تقسيم كل شئون التعليم للإدارة المحلية لوزارة التربية والتعليم تشرف علي كل مناطق التدريس في كل محافظة ولكنه يكون لكل منطقة (كالجيزة وشبرا والمنوفية وغيرها) هيئة منتخبة من سكان المنطقة  لإدارة المدارس في المنطقة وتكون مهمة وزارة التربية والتعليم فقط توفير الميزانية ووضع خطوط السياسة العامة والمناهج.

أما القوات المسلحة فإن مهمتها الأولي هي حماية البلاد والمهمة الثانية هي التأكد من حماية الديمقراطية (كما يفعل الجيش في الدستور التركي الناجح) وتكون القوات المسلحة مستقلة استقلالاً كاملا في ادارة نفسها ويكون فقط رئيس الجمهورية القائد العام للجيش ولا يتدخل في شئونه وتكون هي تحت اشراف البرلمان .

هذه هي بعض النقاط التي طلبها الشعب في مصر يوم 25 يناير، وهي  بالحقيقة مفتاح بناء مصر بعد فشل الدستور الدكتاتوري الحالي في مصر وباقي مناطق الشرق الأوسط، فيجب ان نتكتل كلنا تحت شعار وطلبات الثورة ونركز علي هذه النقاط المهمة ونتفادي نقط التصادم في المرحلة الأولي وأولها (المادة الثانية) للدستور ونترك نقاشها بعد كتابة الدستور الديمقراطي الحديث.

رئيس التجمع القبطي الأمريكي  شيكاغو