رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الهيئة العليا للوفد في عقدين 2/2

م.حسين منصور

الأحد, 24 مايو 2015 21:07
بقلم: م. حسين منصور



الشباب الذي أقبل علي الوفد في أواخر أيام سراج الدين علق آمالاً كباراً علي الكبار المحيطين بسراج الدين في أعقاب وفاته.. ولكن الخطاب الوفدي جاء محافظاً متحفياً غير قادر علي السير للمستقبل فضلاً عن إجراءات إقصائية قد مورست.. فانقضت تطلعاتهم في حزب الليبرالية.. لعل أبرزها كان  وقف  تجربة  مجلة بداية والتي واجهت حرباً غير مفهومة ولم تلق دعماً كافيا من أنصار الحداثة والتطور...

< كانت معالجة أزمة «تغيير لائحة الحزب وتوقيت مدة رئاسة الحزب» فجة وساهم فيها من سبق لهم أن ساهموا بنفس المعالجة في الخروج الحزين للوفد من نقابة المحامين... وتلك الممارسات الإقتصادية ألقت بروحها علي مشاهد ومواقف كان لها أثرها علي مسار الوفد في العقد الممتد في أعقاب رئاسة نعمان جمعة...
< الهيئة العليا «2001 ـ 2006» التي صمتت علي مماطلة د.نعمان في تحويل تصريحه «أن زمن الزعامة قد انتهي» إلي بنود لائحية حول توقيت رئاسة الحزب التي أصبحت ممتدة طبقاً لتعديلات 1994.. هي نفسها الهيئة التي قامت بإدخال تعديلات ديمقراطية حقيقية في اللائحة فأصبحت الجمعية العمومية مشكلة من مكاتب اللجان المركزية المنتخبة دوريا وحددت مدة رئاسة الحزب وقلصت عدد المعينين بالهيئة العليا.. فلما جاءت انتخابات يونية 2006 كانت  الجمعية العمومية أكثر تحرراً وسادت لائحتا انتخاب، نجح من نجح من اللائحتين وان تركت آثارها  علي انتخاب المكتب التنفيذي فلم تدخل قوي التغيير نحو الديمقراطية تلك الهيئة وهي متحدة  وإنما سرت روح انقسام  نسبى وجاءت تشكيلة المكتب التنفيذي  معبرة عن هذا..
< عام 2006 جاء حاملا معه العديد من العلامات والدلالات..فجاء برياح الديمقراطية والتغيير علي واقع الجمعية العمومية للوفد وحمل معه عواصف القضايا التي اثارت انقساما بين الشباب الوفدي وقطاعات من الوفديين فكانت قضية الجمعيات الحقوقية التي تتلقي تمويلا خارجيا والتي اثارت انقساماً  واسعاً من الشباب وتجلي هذا في  انتخابات شباب القاهرة التي جرت قبل انتخابات الهيئة العليا وقد ألقت تلك القضية  بظلالها علي جلسات الهيئة العليا في رئاسة د. محمود أباظة وفي رئاسة د. السيد البدوي..
< عاصرت تلك الهيئة العليا «2006 ـ 2011» التعديلات الدستورية الصادرة في 2007 وانتخابات المحليات التي جرت في 2008 وتم المد لها  لمدة عام بموافقة الجمعية العمومية للحزب بأغلبية ضئيلة وجرت في عهدها أول انتخابات تنافسية علي رئاسة الوفد في ظل الجمعية العمومية المشكلة في 2006 في أجواء ديمقراطية شهد بها الجميع وفاز بها  د. السيد البدوي.. وشهدت تلك الهيئة انتخابات برلمان  2010 والتي انسحب منها الوفد في جولتها الثانية احتجاجاً علي تزوير الانتخابات فكانت المسمار الأخير في نعش نظام  مبارك المستبد..
< شهدت تلك الهيئة اندلاع ثورة يناير 2011 ووافقت علي وثيقة التحالف الديمقراطي في اطار اصدار دستور جديد  يحافظ علي مدنية الدولة وشهدت بالطبع استفتاء 19 مارس ولم توافق علي اجراء الانتخابات أولاً..
وحل ميعاد انتخابات الهيئة العليا الدوري في نهاية مايو

2011 وجرت في ظل الجمعية العمومية المشكلة في 2006 وكانت انتخابات تنافسية فلم تكن هناك قائمة توافقية وكانت هناك لائحتان  متنافستان بجوارهما لوائح أخري ثانوية وأحرزت إحداها نجاحا يصل الي 60٪ ونالت الأخري الباقي... وبالطبع كانت هناك أسماء مشتركة لدي اللائحتين...
< تشكلت الهيئة العليا دورة «2011 ـ 2015» وضمت وجوها جديدة تنتمي في معظمها لجيل الوسط «طارق تهامي ـ علاء غراب ـ كاظم فاضل ـ أحمد يونس ـ لطفي الدمراني ـ حاتم الأعصر ـ محمد السنباطي ـ محمد المسيرى»... وأصدر رئيس الحزب قراراً بتعيين ثمانية أعضاء منهم «أحمد الفولي ـ محمد الحسيني ـ سفير نور ـ ياسر حسان ـ مارجريت عازر»..
< شهدت هذه الهيئة أحداث ثورتي يناير و30 يونية وشاهدت أجواء شديدة التوتر وسيولة الحدث... أيدت عمرو موسي في الجولة  الأولي ولم تتبن أيا من المرشحين في الجولة الثانية الرئاسية... رفضت الهيئة الاعلان الدستوري الذي أطلقه مرسي وشكل الوفد جبهة الإنقاذ وكانت مواجهة حكم الإخوان... أيدت الهيئة  ترشح السيسي وأيدت دخول الانتخابات التي لم تأت... انشغلت الهيئة بإصلاح أحوال جريدة الوفد نسبياً وأيضاً قضية زيادة موارد الحزب... ولم تستطع أن تنجز قضية  تعديل اللائحة وانخرطت في خلاف حول طريقة التعديل...
< مسيرة أعمال وقرارات الهيئة العليا للوفد هي تعبير عن مسيرة الوفد ومعاركه وانشغالاته وأزماته الخارجية والداخلية...  ورحلة تطوره التنظيمي والإداري... وكذا فإن مواقف ومعارك الهيئة  العليا هي سيرة رحلة الوفديين نحو امتلاك قرارهم واختيار ممثليهم...  أقدم أعضاء الهيئة العليا منذ دورة «89 ـ 96» هم المستشار مصطفي الطويل ـ د. السيد البدوي ـ أ ـ فؤاد بدراوي ـ د. كاميليا شكري....
<  الهيئة العليا الجديدة أمامها مهام متعددة من تطوير تشكيل الجمعية العمومية وإمكانية محاسبة مكاتب اللجان المركزية... توسيع عضوية الوفد وهو مرتبط  بالخطاب الوفدي  وتطوير آليات التنظيم والتعبير الفاعل عن المصريين وتطلعاتهم الي دولتهم الحديثة العادلة المتسامحة..


 

ا