رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكومة الشارع.. بعيدة عن الشارع

م.حسين منصور

الأحد, 17 أغسطس 2014 21:58
بقلم: م.حسين منصور

رأس مال حكومة المهندس إبراهيم محلب أنها جاءت لتواجه مشاكل الشارع المصرى وانها متواجدة على رأس الشارع وبين الناس وتبدأ عملها السابعة صباحًا وسوف تواجه كل ما يلح على المصريين فى اعقاب سنوات ثلاث من الارتباك والتوقف والفوضى والاضرابات وسيادة الخروج على القانون والاعراف وانتشار البلطجة فى غياب الأمن الجنائى.

< ما يحدث فى الشارع يأتى مناقضًا لتلك الأمنيات والمطالبات.. منظومة الخبز الجديدة قد تكون أوقفت سرقة الدقيق لحساب الأفران الافرنجى والعلف وهذا فى صالح تقليل الهدر والسرقة للدعم الحكومى.. لكن نوعية الخبز المنتج سيئة وأعمال مصنعية العيش ليست مكتملة وده بيوفر لأصحاب المخابز ثمن تلك المصنعية على أساس الخبز مباع مباع وهو يقبض على كل رغيف 32 قرشًا من الدعم ولتأكل الناس ما تاكل من عجين.. منظومة مفتشى التموين والمراقبة على جودة الخبز أين هى...!! وإذا كانت الوزارة بالشارع أليس أجدى بالسادة مفتشى التموين القيام بمهامهم أم اننا سوف نراقب المراقب بمراقب.. يا رئيس وزراء مصر ويا حكومة بلدنا.. انقذونا من الخبز السيئ الذى نأكله..
وأضيف معلومة.. يعتقد البعض أن سمار الرغيف وسرعة جفافه إلى درجة عدم الصلاحية للاستخدام فى أقل وقت.. ترجع إلى خلط الدقيق بالذرة المطحون ومع انعدام المصنعية يكون الرغيف مجرد طوبة خلال ساعتين وبالطبع يتم توفير أشولة الدقيق للتصرف الخارجى باستمرار زيادة جرعة الذرة المطحون.. هل من مجيب..؟!
< لم نتعرض فى أسوأ العهود ولا فى زمان النكسة لكل هذا الظلام.. إن موجات الظلام التى تكتسح أيامنا غير معقولة ومتواصلة وأصبحت

مذلة لإنسانية المواطن.. وأصبح التسكع على الأرصفة وأمام المنازل واللجوء للمقاهى هو ملاذنا فى تلك الأيام شديدة الحرارة.. انقطاع الكهرباء اليومى يصل إلى ست وسبع ساعات.. أصبح هناك عجز فى إنهاء الأعمال المطلوبة.. الورش والصناعات الصغيرة تواجه كارثة.. المخابز التى تعمل بالكهرباء اشهرت إفلاسها وأغلقت أبوابها.. حتى توفير أعمدة الكهرباء يتم بعشوائية وتترك مضاءة نهارًا.. أين جيوش الفنيين الموظفين بهيئة كهرباء مصر ليقوموا بضبط إنارة الأعمدة لعمود منير وآخر غير منير وليس اطفاء شوارع بأكملها.. أين الخلايا الشمسية؟.. أين المصابيح الموفرة؟.. أين ضبط الاستهلاك للتكييفات الحكومية وقطاع الأعمال.. أبسط القواعد الفنية لا تطبق.. هل هذا معقول؟!
< شوارع القاهرة أصبحت أكبر مرتع فى العالم للكلاب والقطط الضالة الحاملة للأمراض تنتقل بها بين البشر.. الكلاب تحولت إلى ضوار كاسرة لاسيما وهى تجد طعامها فى الحيوانات النافقة من حمير وخيول وبغال.. هذا يحدث فى جميع أحياء القاهرة..!! أصبح تعرض الأطفال لهجمات الكلاب الشرسة والمهجنة لما يسمى العوا أمرًا مثيرًا للذعر.. وبالطبع هذه مسئولية الأحياء ولكنها ستنكر وتلقى باللوم على مصلحة الطب البيطرى التابعة لوزارة الزراعة وأنها لم تعد تقوم بحملاتها للقضاء على الكلاب.. وكذا سوف تضيع القضية على إثر انسحاب جميع الجهات ويبقى الأمر.. كيف نحمى أطفالنا وكيف نحمى انفسنا من الأمراض والأوبئة التى تحملها تلك
الحيوانات التى تحيا بحرية تامة بيننا لاسيما والقاهرة بأحيائها المختلفة تعج بالخرابات والأراضى الفضاء المحتشدة بالقمامة والنفايات.. أليست هذه مسئولية الحكومة.. حكومة الشارع!!
< عندما كنت مهندسًا تنفيذيًا فى مطلع حياتى.. كنت المهندس المنفذ لسنترال القلعة وكنت أذهب إلى الجهات الحكومية لأخذ الموافقات على الرسوم التنفيذية للسنترال.. انفقت ستة أشهر لأنال موافقة هيئة الآثار على هذا البناء وقد اشترط الدكتور فهمى عبدالعليم ألا يرتفع أكثر من 11م فوق سطح الأرض حتى لا يقطع الخط البصرى ما بين السلطان حسن وجامع طولون وألا يشوه فضاء المنطقة التاريخية وبالفعل خفضنا من الرسوم التنفيذية دورًا.. ومن المدهش أن منطقة الحلمية الجديدة إلتزم الحى بها طيلة التسعينيات وحتى قيام الثورة بألا يرتفع بناء على ثلاثة أدوار فكانت لا تتخطاها أىعمارة جديدة بالحلمية.. فى أعقاب الثورة ارتفعت معظم تلك العمارات الجديدة إلى ثمانية أدوار واقيمت بنايات جديدة دون ترخيص لتخترق عنان السماء بأكثر من عشرة أدوار ولتختفى مأذنة السلطان حسن الشامخة خلف أبراج العشوائية والسقوط الحضارى.. هذا الأمر لا يشمل منطقة الحلمية الجديدة بل هو ممتد فى كافة أرجاء مصر والقاهرة.. فى منطقة الدرب الأحمر أقيمت البنايات بجوار المساجد التاريخية لتحجبها تمامًا وتهدد سلامتها هذا يحدث بجوار مسجد أبوحريبة الموجود على ورقة الخمسين جنيها وهو الوحدة الأثرية لمسجد من عهد المماليك البرجية المكتمل بقائه بدور خدماته يتعرض الآن لمحنة الزوال بسبب اعتداء بنايات اقيمت بجواره... لا يوجد مجالس محلية ولا أدرى ماذا يفعل المحافظ.. ولا أدرى ماذا يرى رؤساء الأحياء وأين يخبئون رؤوسهم.. فهل ممكن يا رئيس الحكومة أن تأمر رؤساء أحياء الخليفة والدرب الأحمر وعابدين والبساتين أن ينزلوا إلى الشارع معكم وسوف ندلهم على الاعتداءات اليومية على تراثنا وتاريخنا.. وأيضًا سوف ندلهم على أكوام القمامة والرتش التى جعلت شوارعنا حارة ضيقة لا تسمح بمرور سيارة.. أين أنت يا حكومة الشارع.. ليتك لم تقولى لنا انك فى الشارع..!!