رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أيام في جاكرتا

منى قرشي

الأحد, 05 يونيو 2011 09:30
بقلم ـ مني قرشي

 

في 25 مايو 2011 نظم معهد السلام والديمقراطية بجاكرتا عاصمة إندونيسيا ورشة عمل دعا اليها وفدا من مصر يمثل مختلف الاحزاب والاتجاهات السياسية والإعلامية بهدف تبادل الخبرات بين البلدين للاستفادة من التجارب المشتركة. وتعتبر إندونيسيا أكبر بلد اسلامي في العالم وتعدادها نحو ربع مليار نسمة كما انها تعتبر ثالث أكبر الدول الديمقراطية في العالم وقد استقلت عن الاستعمار الهولندي عام 1945 وحكمت عسكرياً حتي 1998 تحت حكم ديكتاتوري وقبضة حديدية لسوكارنو ثم سوهارتو الذي تحت وطأة انفجار التظاهرات ضده تنازل لنائبه »حبيبي« الذي بدأ بتلبية المطالب الشعبية وتعديل الدستور وحظر الشيوعية كخطوة علي طريق الاصلاح الشامل. وهناك أوجه تشابه كثيرة بين مصر وإندونيسيا من حيث القمع السياسي والفساد وغياب الشفافية والسلطة المطلقة التي أدت الي مفسدة مطلقة وكذلك

المركزية المطلقة (رغم ان إندونيسيا تتكون من 33 اقليما و17 ألف جزيرة) بالاضافة الي اعلام موجه وضعف السلطة التشريعية ودستور يعطي سلطات واسعة لرئيس الدولة مع عدم تحديد مدة الرئاسة ومحدودية المشاركة السياسية للمرأة، كما كانت جميع القرارات تأتي من أعلي دون مشاركة القاعدة العريضة من الشعب...الخ. لقد كان لثورة 25 يناير المجيدة صدي قوي في الحوار لدي الجانب الاندونيسي مما يدعو للزهو والفخر لشباب مصر الذين أشعلوا الثورة بالتواصل الاجتماعي (الفيس بوك) علماً بأن إندونيسيا تعتبر ثاني دولة بعد أمريكا في استعمال الفيس بوك. ومع اتفاق الجميع أن الثورة المصرية قد حققت انجازا غير مسبوق من أهدافها إلا
أن كثيراً من أهدافها لم يتحقق بعد وذلك لا يدعونا لليأس لان عملية الاصلاح وان كانت ملحة وضرورية وحتمية إلا انها لا تتحقق بين عشية وضحاها، وانما مثل إندونيسيا التي بدأت الاصلاح عام 1998 الي 2004 كفصل أول ومازالوا يخططون لفترة أخري 2004 إلي 2014 في شتي المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية (يجدر الاشارة الي أن إندونيسيا أصبحت الآن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وأصبحت عضواً في مجموعة 20 الاقتصادية) بعد أن مرت بأزمات اقتصادية حادة قبل 1998. ومن ركائز الديمقراطية ثقافة الحوار والتواصل وقبول الاختلاف ولاشك أن لكل دولة خصائصها بالرغم من التشابه في التجربتين وقد ألقت ورشة العمل الضوء علي التشابه والاختلاف إلا أن هناك أساسيات لا تختلف عليها الشعوب مثل شعار ثورتنا »العيش ـ الحرية ـ العدالة الاجتماعية«. نرجو من الله أن يكلل ثورتنا بالنجاح في تحقيق أهدافها حتي تتبوأ مصر مكانتها التي تستحقها كقوة اقليمية ذات ثقل ووزن سواء علي المستوي العربي أو الافريقي أو الاسلامي.