رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العراق: "داعش" دمرت مدينة الحضر الأثرية

منوعات

السبت, 07 مارس 2015 17:21
العراق: داعش دمرت مدينة الحضر الأثريةمدينة الحضر الاثرية
القاهرة – بوابة الوفد

قالت وزارة السياحة والآثار العراقية يوم السبت إن متشددي تنظيم "داعش" دمروا أطلال مدينة الحضر الأثرية التي يعود تاريخها إلى ألفي عام بشمال العراق.

وقال مسؤول لرويترز إن الوزارة تلقت تقارير من موظفيها في مدينة الموصل الواقعة تحت "داعش" تفيد أن الموقع الأثري في الحضر دمر يوم السبت.
وأضاف أن من الصعب تأكيد التقارير وأن الوزارة لم تتلق أي صور توضح حجم الدمار الذي لحق بمدينة الحضر التي أدرج اسمها ضمن مواقع التراث العالمي عام 1987.
لكن أحد سكان المنطقة قال لرويترز إنه سمع دوي انفجار هائل في وقت مبكر صباح السبت وإن آخرين في مناطق قريبة ذكروا أن مقاتلي "داعش" دمروا بعض أكبر المباني في الحضر وأنهم يدمرون مناطق أخرى بالجرافات.
وتقع الحضر على بعد نحو 110 كيلومترات إلى الجنوب من الموصل أكبر مدينة عراقية تحت سيطرة ا"داعش". وكان المتشددون بثوا مقطع فيديو قبل أسبوع ظهروا فيه وهم يحطمون تماثيل ومنحوتات في متحف المدينة حيث توجد قطع أثرية لا تقدر بثمن وتعود للحقبتين الآشورية

والهلنستية قبل ثلاثة آلاف عام.
وهاجم المتشددون أطلال مدينة نمرود الآشورية جنوبي الموصل يوم الخميس بالجرافات. ووصفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الهجوم بأنه "تطهير ثقافي" وقالت إنه يصل إلى حد جرائم الحرب.
وتعود الحضر إلى الإمبراطورية السلوقية قبل ألفي عام والتي سيطرت على جزء كبير من العالم القديم الذي غزاه الاسكندر الأكبر. وتشتهر بمعبد الأعمدة وسط موقع أثري مترامي الأطراف.
وقال سعيد مموزيني المتحدث باسم فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل إن المتشددين استخدموا متفجرات لنسف المباني في الحضر وإنهم يدمرونها أيضا بالجرافات.
وقالت وزارة الآثار إن عدم وجود استجابة دولية قوية على هجمات "داعش" السابقة على المواقع الأثرية في العراق شجع الجماعة المتشددة على مواصلة حملتها.
وأضافت الوزارة في بيان "التجاوب لم يكن بالمستوى المطلوب فساهم تباطؤ دعم المجتمع الدولي للعراق بتشجيع الإرهابيين على إقتراف جريمة أخرى بسرقة وتدمير
آثار مدينة الحضر المدرجة على لائحة التراث العالمي والتي يعود تاريخها إلى القرن الثاني قبل الميلاد."
وتابع البيان "إن هذا العمل الجبان قد مس هذه المرة إرثا مسجلا على لائحة التراث العالمي منذ عام 1987 وينبغي أن ينبري العالم ومنظماته الدولية لمجابهة هذا الاعتداء الصارخ على الموروث الإنساني."
وشبه علماء الآثار الهجوم على تاريخ العراق الثقافي بتدمير حركة طالبان لتماثيل بوذا في باميان بأفغانستان عام 2001. لكن الضرر الذي ألحقه تنظيم الدولة الإسلامية ليس فقط بالآثار القديمة لكن أيضا بأماكن العبادة الإسلامية التي لا تبايعه كان سريعا ولا هوادة فيه وعلى نطاق أوسع.
وأظهر تسجيل مصور الأسبوع الماضي إسقاط تماثيل ومنحوتات من قواعدها الحجرية في متحف الموصل وتحطيمها بالمطارق. وأظهر التسجيل أيضا الحاق اضرار بتمثال ضخم لثور عند بوابة نركال المؤدية إلى مدينة نينوى.
وأعلنت :داعش" قيام خلافة على المناطق التي تسيطر عليها في سوريا والعراق ويتبنى التنظيم تفسيرا متشددا للإسلام ويرفض المراقد الدينية من أي نوع ويتهم الغالبية الشيعية في العراق بالكفر.
وفي يوليو دمر التنظيم مرقد النبي يونس في الموصل. وهاجم أيضا مناطق عبادة للشيعة وفي العام الماضي منح المسيحيين في الموصل مهلة إما لاعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو مواجهة الموت بالسيف. واستهدف التنظيم أيضا الأقلية اليزيدية في جبل سنجار إلى الغرب من الموصل.