رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صفية وليلى وسامية.. امهات الثورات المصرية

منوعات

الخميس, 20 مارس 2014 23:26
صفية وليلى وسامية.. امهات الثورات المصرية
كتبت – سارة سمير :

"مصر يا ام .. ولادك اهم.." شعار ثورى مصرى صميم ارتفع عاليا وسط شعارات ثورة 25 يناير و30 يونيو..

هذا الشعار العبقرى اعاد الى الذاكرة ايضا اغنية الراحلين احمد فؤاد نجم والشيخ امام ..
" مصر يا امّة يا بهية
يام طرحة و جلابية
الزمن شاب و انتي شابة
هو رايح و انتي جاية"

هذه الكلمات لخصت الحالة الثورية فى مصر ولكنها ايضا رسمت صورة رائعة لايقونات مصرية خالصة هم امهات الثورات اللاتى جسدن العطاء بلا حدود حتى لو كان الثمن هو دماء اغلى ما فى الحياة..
ثلاث ايقونات حفرن اسمائهن فى التاريخ المصرى بحروف من نور :
أم المصريين صفية زغلول  
هي صفية مصطفي فهمي , زوجة سعد زغلول, لقبت باسم "صفية زغلول" نسبة إلي اسم زوجها كذلك بلقب "أم المصريين" اثر مشاركتها في المظاهرات النسائية ابان ثورة 1919 م وكان لها دور بارز في الحياة السياسية المصرية .
ولدت لعائلة ارستقراطية فوالدها هو مصطفى فهمى باشا والذي يعد من أوائل رؤساء وزراء مصرمنذ عرف نظام الوزراة بمصر قي أوائل القرن التاسع عشر , ولدت عام 1878م وتوفيت قي 12 يناير 1946 تاركة وراءها حياه غير تقليدية للفتاة المصرية والزوجة المخلصة المؤمنة بزوجها فهي حرم سعد زغلول أحد أكبر وأقوى زعماء مصر وقائدة ثورة 1919 في مصر.يشهد التاريخ للسيدة صفية زغلول بعطائها المتدفق من أجل قضية الاستقلال الوطنى  خلال ثورة 1919، فقد حملت لواء الثورة عقب نفى

زوجها الزعيم سعد زغلول إلى جزيرة سيشل، وساهمت بشكل مباشر وفعال فى تحرير المرأة المصرية.
بعد رحيل زوجها سعد زغلول عاشت عشرين عاما لم تتخل فيها عن نشاطها الوطنى لدرجة أن رئيس الوزراء وقتها "إسماعيل باشا صدقى" وجه لها إنذارا بأن تتوقف عن العمل السياسى إلا أنها لم تتوقف عن العمل الوطنى بالرغم من هذه المحاولات .
وفى عام 1921 خلعت صفية الحجابَ لحظةَ وصولِها مع زوجها سعد زغلول إلى الإسكندرية، كانت مثقفة ثقافة فرنسية، ومنحها سعد الحرية الكاملة لثقته بها، وقيل أنها أول زوجة زعيم سياسى عربى تظهر معه سافرة الوجه دون نقاب فى المحافل العامه والصور ."
أم خالد سعيد
ليلى مرزوق "أم الشهيد "خالد سعيد "مفجر ثورة 25 يناير التى أصبحت أيقونة الثورة، وأطلق عليها لقب "أم الشهداء" والتى كان لها رأى فى كل الأحداث ودور سياسى لمساندة الشباب واعتدنا عليها قوية ومناضلة، لديها الإصرار على عدم ضياع دم ابنها ومع اقتراب عيد الأم فقدت شجاعتها المعتادة، باحت بمشاعرها كأم وفجرت أحاسيس الامومة وقالت انها مع بداية نهار هذا اليوم تفتح والدة خالد سعيد البوم صوره وتتأمل فى ملامح ابنها وتنتظر ماذا تقول لها الملامح التى اصبحت لم تستطيع رؤيتها
غير فى الصور فقط .
وبعد موت ابنها زاد اهتمام ليلى مرزوق بالسياسية, حيث شاركت فى ثورة الشعب ضد النظام الاخوانى سارق  ثورة الشعب .. الثورة التى كانت دماء ابنها شرارة لها .. وكان موقف والدة خالد سعيد واضح وصريح ابان ثورة 30 يونيو, حيث ناشدت أمهات الشهداء والمصريات مراراً وتكراراً المشاركة فى ثورة 30 يونيه وصمودهم فى الشوارع والميادين حتى عزل حكم الاخوان الارهابين.
ولم تختلف شجاعة ووطنيه والدة "شهيد الطوارئ" بعد الاطاحة بحكم الاخوان والرئيس المعزول محمد مرسى .. واستمرت فى دعمها للقوات المسلحة والرئيس المؤقت عدلى منصور وحث أمهات الشهداء على دعم خارطة الطريق .

أم محمد الجندى
الحاجة سامية تحكى مع ابنها فى عيد الام كل عام .. رغم رحيله عن عالمنا الذى يبتهج بقدوم عيد الام .. ويحاول مشاركة أمهات الشهداء, فعادة تتجه الحاجه سامية إلى قبر الجندى بمحافظة طنطا وتتحدث معه فى محاولة منها لتخفيف عن حرقة قلبها والام صدرها الذى يبعث لهيب ومرار على فراق ابنها.
وكانت والدة الجندى تحثه دائما على عدم الهجرة وتقول له "هتسيبنى أموت وأنت مش جنبى يا محمد.. هتسيب حد غيرك يدفنى يا ابنى ومين هيقرالى القرآن على قبرى يا ابنى ويدعيلى بالرحمة".
ولم تكن تعلم أنه هو من سيسبقها للقبر وأنه سيموت بطلاً وأنه سيجعلها تمشى خطواته وتظل وراء الحق حتى تأتى به.. حتى فى عدم وجوده فى عيد الأم لأول مرة ورغم افتقادها لهديته وضحكته وتقبيله ليدها وطلبه الدائم برضاها عليه لكنها تشعر بقربه دائما وتشم رائحته حولها 
وتعلم الحاجة سامية أن وفاة الجندى هدية لا يوجد فى الكون أجمل منها.. فهى أم الشهيد وستحشر معه مع النبيين والقديسين
هكذا كان دور سيدات مصر في التاريخ .. تختلف الام المصرية في طريقتها .. ولكن النضال والشجاعة واحدة .