كيف تحمي طفلك من نزلات البرد؟

منوعات

الاثنين, 30 ديسمبر 2013 07:25
كيف تحمي طفلك من نزلات البرد؟
كتب - مصطفي دنقل:

نزلات البرد والانفلونزا عند الأطفال هي عبارة عن التهابات فيروسية في الجهاز التنفسي وتصيب الطفل طوال العام لكن تزداد بشدة في فترة الشتاء والخريف.

ويقول الدكتور زياد محيي الدين استشاري طب الأطفال: تزداد نزلات البرد والانفلونزا بين أطفال المدارس بالذات غير الآخذين بنظام منع العدوي في الفصول الدراسية الضيقة التهوية، أيضا يكون تأثير الالتهابات الفيروسية واضحا ومتناسباً عكسيا مع عمر الطفل أي تزداد عدد النزلات الفيروسية سنويا في السن الصغيرة وتقل مع كبر السن وقد تصل للأطفال الصغار إلي 12 - 15 نزلة سنويا وتزداد النسب إلي أكثر من 50٪ للأطفال في الحضانات، ومئات بل ألوف من أنواع الفيروسات الكثير منها غير معروف هي المسببة لمرض ومشكلة الفيروسات هي التحور أي تغيير صفاتها باستمرار مما يؤدي إلي خلق أنواع جديدة باستمرار مما يمنع الجسم من المقاومة الكاملة لهذه الفيروسات، وتتمثل أعراض المرض في ارتفاع الحرارة والصداع وتكسير في الجسم وضعف الشهية وتؤثر الفيروسات في الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي مما يؤدي إلي إفرازات تترواح بين المائية عديمة اللون إلي

المخاطية الملونة، وحسب مكان تأثير الفيروس تكون مظاهر المرض من رشح من الأنف وعطس وألم بالحلق وسعال بمختلف أنواعه، وتستمر الأعراض إلي مدة تترواح بين أيام قليلة وأسبوع وفي حالات أقل تستمر فترة أطول.
ويضيف الدكتور زياد محيي الدين أن أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية هي في العادة أمراض بسيطة وتنتهي سريعا بدون مشاكل بواسطة مناعة الجسم البشري، ولكن في بعض الأحوال إذا حدثت مضاعفات من المرض هي التي تكون في الحسبان ومن هذه المضاعفات التهاب الأذن الوسطي وتسبب ألم شديد بالأذن ويؤدي الالتهاب الفيروسي للأغشية المخاطية إلي تقليل مؤقت في المناعة مما يمكن أن يؤدي إلي التهاب ميكروبي في أغشية الأنف أو الجيوب الأنفية نزولاً إلي الحلق واللوز والقصبة الهوائية والشعب الهوائية والرئة، كذلك الالتهابات الفيروسية هي من الأسباب الرئيسية لتهييج الجهاز المناعي مما يؤدي إلي ظهور أعراض الحساسية في الجهاز التنفسي للأطفال ذوي الاستعداد لذلك، وفي
بعض الحالات النادرة ينتشر الفيروس إلي مناطق أخري في الجسم، وفي الواقع أن استمرارية الأعراض لابد أن تجعلنا نفكر في بعض الأحوال المرضية المتشابهة في الأعراض من رشح وإفرازات من الأنف مثل الحساسية أو الأجسام الغريبة في الأنف والالتهابات غير المنتشرة.
ويري الدكتور زياد محيي الدين أن أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية أصبح جزء علاجها هو الوقاية وننصح بالغذاء الجيد المتوازن مع الفاكهة والخضراوات وتنظيم الحياة ومواعيد النوم مما يؤدي إلي توازن الجهاز المناعي ويساعد علي تقليل الإصابة، كذلك الالتزام بالنظم الصحية من تهوية الأماكن والحجرات والفصول الدراسية وعدم استعمال المناديل غير الورقية وعزل الأطفال المصابين عن الأصحاء حتي شفائهم.
وجدير بالذكر أن تطعيم الانفلونزا الفيروسي في أول كل شتاء مع تكراره كل سنة يمكن أن يقي الأطفال أو الكبار في نفس الوقت الكثير من النزلات الفيروسية للجهاز التنفسي ويقلل من مضاعفاتها، أما عن إصابة الطفل بالمرض فننصح بالراحة والغذاء الخفيف والسوائل الكثيرة، والإقلال من استعمال الأدوية التي تقلل الأعراض عدا خوافض الحرارة نظرا لان كثيراً من هذه الأدوية لكثرة استعمالها بدون مبرر مع جرعات أكبر من اللازم ثبت ان لها أعراضاً جانبية من الواجب تجنبها.
وأخيرا نقول أن نزلات البرد والانفلونزا للأطفال هي السهل الممتنع، سهل في علاجها والوقاية منها لكن عند حدوث مضاعفات ممكن أن تؤدي إلي مشاكل صحية كثيرة من الواجب تجنبها.