رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الزواج المبكر يسبب تشوهات الجنين ويعرض الأم للوفاة

منوعات

الاثنين, 08 يوليو 2013 07:57
الزواج المبكر يسبب تشوهات الجنين ويعرض الأم للوفاة
كتب - مصطفي دنقل:

أكد تقرير للمجلس القومي للمرأة أن ظاهرة الزواج المبكر تفاقمت بصورة غير طبيعية، وأن الآثار المترتبة علي هذا الزواج هي إنجاب أطفال مشوهين وزيادة الأمراض عند الزوجة.

يقول الدكتور شريف عبدالحميد، أستاذ أمراض النساء والتوليد بطب عين شمس: يعد الزواج المبكر من كبري المشكلات التي تواجه الدول النامية والمتقدمة حيث تنتشر العلاقات الجنسية في الدول المتقدمة في سن مبكرة، وينتشر زواج القاصرات لأسباب اجتماعية ومادية واقتصادية في الدول النامية، ويعد الزواج في السن المبكرة تحت 18 عاماً جريمة كبري ترتكب في حق الأنثي، نظراً لتعرض الأم والجنين لعديد من المشاكل الصحية التي قد تودي بحياة الأم أو الجنين أو كليهما، فبالنسبة للأم تتعرض لجميع مضاعفات الحمل والولادة والنفاس أثناء الحمل تزداد نسب الإصابة بتسممات الحمل وارتفاع ضغط الدم وتزداد نسب الإجهاض في الثلاثة شهور الأولي نظراً لزيادة معدلات تشوهات الأجنة وتسوء الحالة الصحية للأم، وفي الثلاثة شهور الأخيرة تزداد نسبة الولادة المبكرة وحاجة الأطفال إلي رعاية مركزة في الحضانات، كما تتعرض الأم لأمراض سوء التغذية نظراً لعدم قدرتها النفسية والبدنية علي مواكبة الحمل وتزداد حالات الأنيميا ومعدلات النزيف المفاجئ أثناء الحمل وكذلك تزداد بعض

المضاعفات مثل زيادة المياه حول الجنين، أو نقص الدم المتدفق خلال المشيمة، وباختصار تتعرض الأم لجميع المشاكل أثناء الحمل التي من الممكن التي تتعرض لها سيدة حامل.
ويضيف الدكتور شريف عبدالحميد أن تلك المضاعفات تزداد بزيادة تقدم سن الأم، حيث إن صغر سن الأم أو كبر سنها قد يؤديان إلي نفس المضاعفات في أثناء الولادة فتتعرض الأم إلي مشاكل عديدة أثناء الولادة منها تعثر الولادة في المرحلة الأولي وهي مرحلة فتح عنق الرحم وذلك لضعف عضلات الرحم، وفي المرحلة الثانية تتعرض للولادات المتعثرة وما يصاحبها من احتمالات انفجار الرحم، نظراً لعدم الاكتمال السليم لعظام الحوض التي لا يكتمل نموها إلا بعد سن 21 عاماً في الإناث، وفي المرحلة الثالثة للولادة قد تتعرض الأم لمضاعفات مثل تأخر نزول المشيمة أو النزيف الشديد بعد الولادة وغالباً ما يكون زواج القاصرات في مجتمعات ريفية وبدائية وفقيرة، ولذلك فعادة لا يوجد إشراف طبي صحيح علي الحمل والولادة لأسباب اقتصادية واجتماعية، ونظراً للجهل في
تلك البيئات البدائية، وفي مرحلة النفاس قد تتعرض الأم لمشاكل الرضاعة ومشاكل حمي النفاس لنفس الأسباب، وبالنسبة للأم في مرحلة النفاس يطلق عليها «الأم الطفلة» حيث تكون الأم في هذه المرحلة السنية المبكرة مسئولة عن طفل بالرغم من احتياجها هي أساساً إلي الرعاية.
أما بالنسبة للأطفال والأجنة فتزيد نسب التشوهات الخلقية والأمراض الوراثية والجينية، ويزيد الإجهاض في الثلاثة شهور الأولي وقد يتعرض الجنين أثناء الحمل لمشاكل نقص النمو الناتج عن سوء التغذية أو اضطرابات في الدورة الدموية للمشيمة، وغالباً ما تحدث ولادات مبكرة تزيد من احتياج الطفل إلي الرعاية المركزة، التي نفتقدها في الدول النامية، نظراً للارتفاع الشديد في تكاليفها واحتياجها إلي أطباء علي مستوي عال من التخصص، ويتعرض الأطفال كذلك لمضاعفات أطفال المبتسرين ومنها زيادة نسبة الصفراء بالدم واضطرابات في نسبة المعادن بالدم مثل الكالسيوم والماغنسيوم وسكر الجلوكوز، كما يتعرض الطفل في مراحل نموه الأولي إلي العديد من المضاعفات لجهل الأم أو لصغر سنها مما يجعلها غير قادرة علي رعاية أطفالها ويتعرض الطفل لالتهابات متكررة أو إلي أمراض سوء التغذية.
وينصح الدكتور شريف عبدالحميد، بوضع سن للزواج لدي الفتيات يكون تقييمه وتحديده قائماً بين علماء الدين وعلماء الطب والتوليد والأطفال، وذلك لتجنب تعريض جيل بأكمله لمشاكل صحية قد تؤثر في أدائه وحياته المستقبلية، كما ننصح في حالة تزويج أي فتاة أن تجري فحوصات لقياس قدرة الزوج والزوجة علي الإنجاب وقياس قدرة الزوجة الصحية والنفسية والاجتماعية علي أعباء الحمل والولادة ورعاية أطفالها.