رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تقسيم الثروة.. والثورة!

منتصر جابر

الأحد, 05 يونيو 2011 09:23
بقلم ـ منتصر جابر

 

قبل 25 يناير عانينا من تقسيم ثروة مصر.. وبعد 25 يناير نعاني من تقسيم الثورة!.. فالشباب الذي قام بالثورة يشعر بسرقة نصفها منهم ولهذا خرجوا في جمعة الغضب الماضية أو ما أطلق عليه الثورة الثانية، لإعلان رفضهم لهذا التلكؤ في محاكمة النظام السابق من ناحية، ولاسترداد مكاسب الثورة التي تم سرقتها منهم علنا من ناحية أخري. وأيضا اعلان اعتراضهم علي استحلال فصيل من القوي السياسية بالتحديد الاخوان المسلمين والتيار السلفي استثمار دم شهداء الثورة بالاكتفاء مرحليا بتحقيق مكاسب خاصة مثل رفع الحظر عنهم والاعتراف بوجودهم واعلان حزبهم.. ويريدون ابقاء الحال علي ما هو عليه حتي تأتي الانتخابات البرلمانية، ويحصلون علي أكبر نسبة  ممكنة من المقاعد تجعلهم  المسيطرين، تماما مثل

السارق الذي يضع يده علي حقوق الاخرين ولا يتمني من النيابة سوي قرار ابقاء الحال علي ماهو عليه الي حين  الفصل في القضية بالمحكمة، وهو يعلم أنه في المحكمة سيحلها ألف حلال، وسيتمكن بالحيل القانونية أن يغتصب حقوق الآخرين حتي ولو قالوا له احلف  سيقول جاء لك الفرج!!.. ولذلك رفضوا المشاركة في جمعة الثورة الثانية، وهذا يذكرنا بأنهم كانوا من أوائل الذين  رفضوا المشاركة في مظاهرات 25 يناير عندما أعلن الشباب عنها، ولكن عندما أصبحت  المظاهرة ثورة وأسقطت النظام، كانوا أول من قفزوا عليها وأول من احتلوا منصة ميدان التحرير!!

ولهذا.. فإن الخطر السياسي الذي تواجهه مصر الآن، هو تقسيم الثورة، وهو خطر لا يقل بأي حال من الأحوال عن حالة تقسيم الثروة التي كانت منتشرة قبل الثورة وتتذكرون أن المثل السائد وقتها »إن خرب بيت أبوك إلحق وخد لك قالب« حيث كان الكل يتصارع علي الحصول علي أي شيء.. وهذا ما نواجهه الآن من خلال تفتيت الثورة، ومحاولة كل واحد تحقيق مطالب فئوية خاصة أو  مكتسبات  محدودة دون النظر للخطر الاقتصادي والأمني الذي يهدد البلد كلها ودون التفكير في المستقبل.. في الوقت الذي تحاول فيه الدول العربية، وتحديدا الخليجية، والدول الأوروبية وأمريكا مساعدة مصر اقتصاديا لتجاوز هذه المرحلة الخانقة، لا يري بعضنا سوي منافعه الشخصية بأنانية  وانتهازية مقيتة، تكاد تكون أقرب الي حالة اللصوص والبلطجية الذين يريدون استغلال غياب الأمن للحصول علي أكبر قدر ممكن من ممتلكات الآخرين.. فمتي نترك أسوأ ما فينا ونرتقي الي مستوي ثورة 25 يناير؟!